انتقل إلى المحتوى

صحيح مسلم · رقم 2707ترقيم الموقع

كتاب الطلاق

باب في الإيلاء، واعتزال النساء، وتخييرهن وقوله تعالى: {وإن تظاهرا عليه} [التحريم: 4]

أخرجه مسلم في صحيحه
طريقة القراءة

عن ابن عباس قال:

لم أزل حريصا أن أسأل عمر عن المرأتين من أزواج النبي ﷺ اللتين قال الله تعالى { إن تتوبا إلى الله فقد صغت قلوبكما } حتى حج عمر وحججت معه فلما كنا ببعض الطريق عدل عمر وعدلت معه بالإداوة فتبرز ثم أتاني فسكبت على يديه فتوضأ فقلت يا أمير المؤمنين من المرأتان من أزواج النبي ﷺ اللتان قال الله عز وجل لهما { إن تتوبا إلى الله فقد صغت قلوبكما } قال عمر واعجبا لك يا ابن عباس قال الزهري كره والله ما سأله عنه ولم يكتمه قال هي حفصة وعائشة ثم أخذ يسوق الحديث قال كنا معشر قريش قوما نغلب النساء فلما قدمنا المدينة وجدنا قوما تغلبهم نساؤهم فطفق نساؤنا يتعلمن من نسائهم قال وكان منزلي في بني أمية بن زيد بالعوالي فتغضبت يوما على امرأتي فإذا هي تراجعني فأنكرت أن تراجعني فقالت ما تنكر أن أراجعك فوالله إن أزواج النبي ﷺ ليراجعنه وتهجره إحداهن اليوم إلى الليل فانطلقت فدخلت على حفصة فقلت أتراجعين رسول الله ﷺ فقالت نعم فقلت أتهجره إحداكن اليوم إلى الليل قالت نعم قلت قد خاب من فعل ذلك منكن وخسر أفتأمن إحداكن أن يغضب الله عليها لغضب رسوله ﷺ فإذا هي قد هلكت لا تراجعي رسول الله ﷺ ولا تسأليه شيئا وسليني ما بدا لك ولا يغرنك أن كانت جارتك هي أوسم وأحب إلى رسول الله ﷺ منك يريد عائشة قال وكان لي جار من الأنصار فكنا نتناوب النزول إلى رسول الله ﷺ فينزل يوما وأنزل يوما فيأتيني بخبر الوحي وغيره وآتيه بمثل ذلك وكنا نتحدث أن غسان تنعل الخيل لتغزونا فنزل صاحبي ثم أتاني عشاء فضرب بابي ثم ناداني فخرجت إليه فقال حدث أمر عظيم قلت ماذا أجاءت غسان قال لا بل أعظم من ذلك وأطول طلق النبي ﷺ نساءه فقلت قد خابت حفصة وخسرت قد كنت أظن هذا كائنا حتى إذا صليت الصبح شددت علي ثيابي ثم نزلت فدخلت على حفصة وهي تبكي فقلت أطلقكن رسول الله ﷺ فقالت لا أدري ها هو ذا معتزل في هذه المشربة فأتيت غلاما له أسود فقلت استأذن لعمر فدخل ثم خرج إلي فقال قد ذكرتك له فصمت فانطلقت حتى انتهيت إلى المنبر فجلست فإذا عنده رهط جلوس يبكي بعضهم فجلست قليلا ثم غلبني ما أجد ثم أتيت الغلام فقلت استأذن لعمر فدخل ثم خرج إلي فقال قد ذكرتك له فصمت فوليت مدبرا فإذا الغلام يدعوني فقال ادخل فقد أذن لك فدخلت فسلمت على رسول الله ﷺ فإذا هو متكئ على رمل حصير قد أثر في جنبه فقلت أطلقت يا رسول الله نساءك فرفع رأسه إلي وقال لا فقلت الله أكبر لو رأيتنا يا رسول الله وكنا معشر قريش قوما نغلب النساء فلما قدمنا المدينة وجدنا قوما تغلبهم نساؤهم فطفق نساؤنا يتعلمن من نسائهم فتغضبت على امرأتي يوما فإذا هي تراجعني فأنكرت أن تراجعني فقالت ما تنكر أن أراجعك فوالله إن أزواج النبي ﷺ ليراجعنه وتهجره إحداهن اليوم إلى الليل فقلت قد خاب من فعل ذلك منهن وخسر أفتأمن إحداهن أن يغضب الله عليها لغضب رسوله ﷺ فإذا هي قد هلكت فتبسم رسول الله ﷺ فقلت يا رسول الله قد دخلت على حفصة فقلت لا يغرنك أن كانت جارتك هي أوسم منك وأحب إلى رسول الله ﷺ منك فتبسم أخرى فقلت أستأنس يا رسول الله قال نعم فجلست فرفعت رأسي في البيت فوالله ما رأيت فيه شيئا يرد البصر إلا أهبا ثلاثة فقلت ادع الله يا رسول الله أن يوسع على أمتك فقد وسع على فارس والروم وهم لا يعبدون الله فاستوى جالسا ثم قال أفي شك أنت يا ابن الخطاب أولئك قوم عجلت لهم طيباتهم في الحياة الدنيا فقلت استغفر لي يا رسول الله وكان أقسم أن لا يدخل عليهن شهرا من شدة موجدته عليهن حتى عاتبه الله عز وجل

السند

  1. إسحق بن إبراهيم الحنظلي ومحمد بن أبي عمر وتقاربا في لفظ الحديث
  2. ابن أبي عمر
  3. وقال إسحق
  4. عبد الرزاق
  5. معمر
  6. الزهري
  7. عبيد الله بن عبد الله بن أبي ثور
  8. ابن عباس
انظر التخريج في

المزيد عن هذا الحديث

العودة إلى الموسوعة