يونس · الآية 100
وَمَا كَانَ أَن إِلَّا ٱللَّهِۚ عَلَى ٱلَّذِينَ لَا ﴿١٠٠﴾
اضغط على كلمة في الآية لترى ما قاله كل مفسّر عنها
لم تُعرف بعدُ طبعات أكثر هذه التفاسير، وما عُرفت طبعته ذُكرت تحت اسمه. ونص الآيات من مصحف مجمع الملك فهد.
وَمَا كَانَ أَن إِلَّا ٱللَّهِۚ عَلَى ٱلَّذِينَ لَا ﴿١٠٠﴾
اضغط على كلمة في الآية لترى ما قاله كل مفسّر عنها
لم تُعرف بعدُ طبعات أكثر هذه التفاسير، وما عُرفت طبعته ذُكرت تحت اسمه. ونص الآيات من مصحف مجمع الملك فهد.
7 تفاسير معروضة
قارن جنباً إلى جنبوما كان لنفس أن تؤمن بالله إلا بإذنه وتوفيقه، فلا تُجهد نفسك في ذلك، فإن أمرهم إلى الله. ويجعل الله العذاب والخزي على الذين لا يعقلون أمره ونهيه.
﴿وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَنْ تُؤْمِنَ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ ْ﴾ أي: بإرادته ومشيئته، وإذنه القدري الشرعي، فمن كان من الخلق قابلاً لذلك، يزكو عنده الإيمان، وفقه وهداه. ﴿وَيَجْعَلُ الرِّجْسَ ْ﴾ أي: الشر والضلال ﴿عَلَى الَّذِينَ لَا يَعْقِلُونَ ْ﴾ عن الله أوامره ونواهيه، ولا يلقوا بالا لنصائحه ومواعظه.
وقوله - سبحانه - ( وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَن تُؤْمِنَ إِلاَّ بِإِذْنِ الله . . . ) تأكيد لما اشتملت عليه الآية السابقة من قدرة نافذة لله - تعالى - أى : " وما صح وما استقام لنفس من الأنفس ، أن تؤمن فى حال من الأحوال ، إلا بإذن الله " أى : إلا بإرادته ومشيئته وتوفيقه وهدايته .وقوله : ( وَيَجْعَلُ الرجس عَلَى الذين لاَ يَعْقِلُونَ ) معطوف على محذوف يدل عليه الكلام السابق دلالة الضد على الضد ، والرجس : يطلق على الشيء القبيح المستقذر .والمعنى : وما كان لنفس أن تؤمن إلا بإذن الله ، فيأذن لمن يشاء من تلك الأنفس بالإِيمان ، ويجعل الرجس أى الكفر وما يترتب عليه من عذاب على القوم الذين لم يستعملوا عقولهم فيما يهدى إلى الحق والخير ، بل استعملوها فيما يوصل إلى الاباطيل والشرور .
يفسّر المؤلف الآيات من 99 إلى 100 معاً في نص واحد، وهو النص نفسه المعروض عند الآية 99.
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَنْ تُؤْمِنَ إِلا بِإِذْنِ اللَّهِ وَيَجْعَلُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لا يَعْقِلُونَ (١٠٠) ﴾ قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره لنبيه: وما كان لنفس خلقتُها من سبيل إلى تصديقك، يا محمد، إلا بأن آذن لها في ذلك، فلا تجهدنّ نفسك في طلب هداها، وبلِّغها وعيدَ الله، وعرِّفها ما أمرك ربك بتعريفها، ثم خلِّها، فإن هداها بيد خالقها. * * وكان الثوري يقول في تأويل قوله: ﴿إلا بإذن الله﴾ ، ما:- ١٧٩١٠- حدثني المثنى قال، حدثنا سويد، قال، أخبرنا ابن المبارك، عن سفيان في قوله: ﴿وما كان لنفس أن تؤمن إلا بإذن الله﴾ ، قال: بقضاء الله. * * وأما قوله: ﴿ويجعل الرجس على الذين لا يعقلون﴾ ، فإنه يقول تعالى ذكره: إن الله يهدي من يشاء من خلقه للإيمان بك يا محمد، ويأذن له في تصديق
يفسّر المؤلف الآيات من 99 إلى 101 معاً في نص واحد، وهو النص نفسه المعروض عند الآية 99.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَما كانَ لِنَفْسٍ أَنْ تُؤْمِنَ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ﴾ "مَا" نَفْيٌ، أَيْ مَا يَنْبَغِي أَنْ تُؤْمِنَ نَفْسٌ إِلَّا بِقَضَائِهِ وَقَدَرِهِ وَمَشِيئَتِهِ وَإِرَادَتِهِ. (وَيَجْعَلُ الرِّجْسَ) وَقَرَأَ الْحَسَنُ وَأَبُو بَكْرٍ وَالْمُفَضَّلُ "وَنَجْعَلُ" بِالنُّونِ عَلَى التَّعْظِيمِ. وَالرِّجْسُ: الْعَذَابُ، بِضَمِّ الرَّاءِ وَكَسْرِهَا لُغَتَانِ. (عَلَى الَّذِينَ لَا يَعْقِلُونَ) أَمْرَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَنَهْيَهُ.