يونس · الآية 72
مِّنۡ إِنۡ إِلَّا عَلَى ٱللَّهِۖ أَنۡ مِنَ ﴿٧٢﴾
اضغط على كلمة في الآية لترى ما قاله كل مفسّر عنها
لم تُعرف بعدُ طبعات أكثر هذه التفاسير، وما عُرفت طبعته ذُكرت تحت اسمه. ونص الآيات من مصحف مجمع الملك فهد.
مِّنۡ إِنۡ إِلَّا عَلَى ٱللَّهِۖ أَنۡ مِنَ ﴿٧٢﴾
اضغط على كلمة في الآية لترى ما قاله كل مفسّر عنها
لم تُعرف بعدُ طبعات أكثر هذه التفاسير، وما عُرفت طبعته ذُكرت تحت اسمه. ونص الآيات من مصحف مجمع الملك فهد.
7 تفاسير معروضة
قارن جنباً إلى جنبفإن أعرضتم عن دعوتي فإنني لم أسألكم أجرًا؛ لأن ثوابي عند ربي وأجري عليه سبحانه، وحده لا شريك له، وأُمرت أن أكون من المنقادين لحكمه.
﴿فَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ﴾ عن ما دعوتكم إليه، فلا موجب لتوليكم، لأنه تبين أنكم لا تولون عن باطل إلى حق، وإنما تولون عن حق قامت الأدلة على صحته، إلى باطل قامت الأدلة على فساده. ومع هذا ﴿فَمَا سَأَلْتُكُمْ مِنْ أَجْرٍ﴾ على دعوتي، وعلى إجابتكم، فتقولوا: هذا جاءنا ليأخذ أموالنا، فتمتنعون لأجل ذلك. ﴿إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى اللَّهِ﴾ أي: لا أريد الثواب والجزاء إلا منه، ﴿و﴾ أيضًا فإني ما أمرتكم بأمر وأخالفكم إلى ضده، بل ﴿أمرت أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ﴾ فأنا أول داخل، وأول فاعل لما أمرتكم به.
ولنمض مع القصة حتى النهاية لنرى الدليل على ذلك فقد حكى - سبحانه - ما دار بين نوح وبين قومه بعد هذا التحدي السافر لهم فقال :( فَإِن تَوَلَّيْتُمْ ) أى : فإن أعرضتم - أيها الناس - عن قولي ، وعن تذكيري إياكم بآيات الله بعد وقوفكم على أمري وعلى حقيقة حالي . فما سألتكم من أجر ، أى : فإني ما سألتكم فى مقابل تذكيري لكم ، أو دعوتى إياكم إلى الحق ، ومن أجر تؤدونه لي - ( إِنْ أَجْرِيَ إِلاَّ عَلَى الله ) وحده ، فهو الذى يثيبني على قولي وعملي وهو الذى يعطيني من الخير ما يغنيني عن أجركم وعطائكم وهو - سبحانه - الذى أمرنى ( أَنْ أَكُونَ مِنَ المسلمين ) أى : المنقادين لأمره . المتبعين لهديه ، المستسلمين لقضائه وقدره .
يفسّر المؤلف الآيات من 71 إلى 73 معاً في نص واحد، وهو النص نفسه المعروض عند الآية 71.
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿فَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَمَا سَأَلْتُكُمْ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلا عَلَى اللَّهِ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ (٧٢) ﴾ يقول تعالى ذكره مخبرًا عن قيل نبيه نوح عليه السلام لقومه: ﴿فإن توليتم﴾ ، أيها القوم، عني بعد دعائي إياكم، وتبليغ رسالة ربي إليكم، مدبرين، فأعرضتم عمّا دعوتكم إليه من الحقّ، والإقرار بتوحيد الله، وإخلاص العبادة له، وترك إشراك الآلهة في عبادته، فتضيعٌ منكم وتفريطٌ في واجب حق الله عليكم، لا بسبب من قبلي، فإني لم أسألكم على ما دعوتكم إليه أجرًا، ولا عوضًا أعتاضه منكم بإجابتكم إياي إلى ما دعوتكم إليه من الحق والهدى، ولا طلبت منكم عليه ثوابًا ولا جزاءً = ﴿إن أجري إلا على الله﴾ يقول جل ثناؤه: إن جزائي وأجر عملي وثوابه إلا على ربي، لا عليك
يفسّر المؤلف الآيات من 70 إلى 72 معاً في نص واحد، وهو النص نفسه المعروض عند الآية 70.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَما سَأَلْتُكُمْ مِنْ أَجْرٍ﴾ أَيْ فَإِنْ أَعْرَضْتُمْ عَمَّا جِئْتُكُمْ بِهِ فَلَيْسَ ذَلِكَ لِأَنِّي سَأَلْتُكُمْ أَجْرًا فَيَثْقُلُ عَلَيْكُمْ مُكَافَأَتِي. (إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى اللَّهِ) فِي تَبْلِيغِ رِسَالَتِهِ. (وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ) أَيِ الْمُوَحِّدِينَ لِلَّهِ تَعَالَى. فَتَحَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ وَأَبُو عَمْرٍو وَابْنُ عَامِرٍ وَحَفْصٌ يَاءَ "أَجْرِيَ" حيث وقع، وأسكن الباقون.