يونس · الآية 9
إِنَّ ٱلَّذِينَ مِن فِي ﴿٩﴾
اضغط على كلمة في الآية لترى ما قاله كل مفسّر عنها
لم تُعرف بعدُ طبعات أكثر هذه التفاسير، وما عُرفت طبعته ذُكرت تحت اسمه. ونص الآيات من مصحف مجمع الملك فهد.
إِنَّ ٱلَّذِينَ مِن فِي ﴿٩﴾
اضغط على كلمة في الآية لترى ما قاله كل مفسّر عنها
لم تُعرف بعدُ طبعات أكثر هذه التفاسير، وما عُرفت طبعته ذُكرت تحت اسمه. ونص الآيات من مصحف مجمع الملك فهد.
7 تفاسير معروضة
قارن جنباً إلى جنبإن الذين آمنوا بالله ورسوله وعملوا الصالحات يدلُّهم ربهم إلى طريق الجنة، ويوفقهم إلى العمل الموصل إليه؛ بسبب إيمانهم، ثم يثيبهم بدخول الجنة وإحلال رضوانه عليهم، تجري مِن تحت غرفهم ومنازلهم الأنهار في جنات النعيم.
فلما ذكر عقابهم ذكر ثواب المطيعين فقال :ـيقول تعالى ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ﴾ أي: جمعوا بين الإيمان، والقيام بموجبه ومقتضاه من الأعمال الصالحة، المشتملة على أعمال القلوب وأعمال الجوارح، على وجه الإخلاص والمتابعة. ﴿يَهْدِيهِمْ رَبُّهُمْ بِإِيمَانِهِمْ﴾ أي: بسبب ما معهم من الإيمان، يثيبهم الله أعظم الثواب، وهو الهداية، فيعلمهم ما ينفعهم، ويمن عليهم بالأعمال الناشئة عن الهداية، ويهديهم للنظر في آياته، ويهديهم في هذه الدار إلى الصراط المستقيم وفي الصراط المستقيم، وفي دار الجزاء إلى الصراط الموصل إلى جنات النعيم،. ولهذا قال: ﴿تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الْأَنْهَارُ﴾ الجارية على الدوام ﴿فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ﴾ أضافها الله إلى النعيم، لاشتمالها على
بعد ذلك صفاتهم وثوابهم فقال - تعالى - : ( إِنَّ الذين آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصالحات ) .أى : آمنو بما يجب الإِيمان به ، وعملوا فى دنياهم الأعمال الصالحة التى ترفع درجاتهم عند ربهم .( يَهْدِيهِمْ رَبُّهُمْ بِإِيمَانِهِمْ ) أي يرشدهم ربهم ويوصلهم بسبب إيمانهم وعملهم الصالح إلى غايتهم وهي الجنة .وإنما لم تذكر تعويلا على ظهورها وانسياق النفس إليها ، بعد أن عرف أن مأوى الكافرين النار وبئس القرار . .قال الإِمام ابن كثير : يحتمل أن تكون الباء فى قوله ( بإيمانهم ) للسببية ، فيكون التقدير بسبب إيمانهم فى الدنيا يهديهم الله يوم القيامة إلى الصراط المستقيم حتى يجوزوه ويخلصوا إلى الجنة ، ويحتمل أن تكون للاستعانة كما قال مجاهد : ( يَهْدِيهِمْ رَبُّهُمْ بِإِيمَانِهِمْ ) : أى : يكون إيمانهم لهم نورا يمشون ب
يفسّر المؤلف الآيات من 9 إلى 10 معاً في نص واحد.
وَهَذَا إِخْبَارٌ عَنْ حَالِ السُّعَدَاءِ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَصَدَّقُوا الْمُرْسَلِينَ، وَامْتَثَلُوا مَا أُمِرُوا، بِهِ فَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ، بِأَنَّهُ سَيَهْدِيهِمْ بِإِيمَانِهِمْ. يُحْتَمَلُ أَنْ تَكُونَ "الْبَاءُ" هَاهُنَا سَبَبِيَّةً فَتَقْدِيرُهُ: بِسَبَبِ إِيمَانِهِمْ فِي الدنيا يهديهم الله يوم القيامة عَلَى الصِّرَاطِ، حَتَّى يَجُوزُوهُ ويخلصُوا إِلَى الْجَنَّةِ. وَيُحْتَمَلُ أَنْ تَكُونَ لِلِاسْتِعَانَةِ، كَمَا قَالَ مُجَاهِدٌ فِي قَوْلِهِ: ﴿يَهْدِيهِمْ رَبُّهُمْ بِإِيمَانِهِمْ﴾ قَالَ: [يَكُونُ لَهُمْ نُورًا يَمْشُونَ بِهِ] . وَقَالَ ابْنُ جُرَيْج فِي [قَوْلِهِ: ﴿يَهْدِيهِمْ رَبُّهُمْ بِإِيمَانِهِمْ﴾ قَالَ] : يمثُل لَهُ عَمَلُهُ فِي صُورَةٍ حَسَنَةٍ وَرِيحٍ طَيِّبَةٍ إ
يفسّر المؤلف الآيات من 9 إلى 10 معاً في نص واحد.
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ يَهْدِيهِمْ رَبُّهُمْ بِإِيمَانِهِمْ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الأَنْهَارُ فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ (٩) دَعْوَاهُمْ فِيهَا سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَتَحِيَّتُهُمْ فِيهَا سَلامٌ وَآخِرُ دَعْوَاهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (١٠) ﴾ قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: ﴿إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات﴾ ، إن الذين صدَّقوا الله ورسوله= ﴿وعملوا الصالحات﴾ ، وذلك العمل بطاعة الله والانتهاء إلى أمره = ﴿يهديهم ربهم بإيمانهم﴾ ، يقول: يرشدهم ربهم بإيمانهم به إلى الجنة، كما:- ١٧٥٥٨- حدثنا بشر قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد، عن قتادة قوله: ﴿إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات يهديهم ربهم بإيمانهم تجري من تحتهم الأنهار في جنات النعيم﴾
يفسّر المؤلف الآيات من 6 إلى 9 معاً في نص واحد، وهو النص نفسه المعروض عند الآية 6.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ أَيْ صَدَّقُوا. (وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ يَهْدِيهِمْ رَبُّهُمْ بِإِيمانِهِمْ) أَيْ يَزِيدُهُمْ هِدَايَةً، كَقَوْلِهِ: ﴿وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زادَهُمْ هُدىً﴾ [محمد: ١٧]. وَقِيلَ: "يَهْدِيهِمْ رَبُّهُمْ بِإِيمانِهِمْ" إِلَى مَكَانٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الْأَنْهَارُ. وَقَالَ أَبُو رَوْقٍ: يَهْدِيهِمْ رَبُّهُمْ بِإِيمَانِهِمْ إِلَى الْجَنَّةِ. وَقَالَ عَطِيَّةُ: "يَهْدِيهِمْ" يُثِيبُهُمْ وَيَجْزِيهِمْ. وَقَالَ مُجَاهِدٌ: "يَهْدِيهِمْ رَبُّهُمْ" بِالنُّورِ عَلَى الصِّرَاطِ إِلَى الْجَنَّةِ، يَجْعَلُ لَهُمْ نُورًا يَمْشُونَ بِهِ. وَيُرْوَى عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مَا يُقَوِّي هَذَا أَنَّهُ قَالَ: (يَتَلَقَّى الْمُؤْمِنُ عَمَلَهُ فِي أَحْسَنِ صُورَةٍ فَيُؤ