هود · الآية 100
ذَٰلِكَ مِنۡ عَلَيۡكَۖ مِنۡهَا ﴿١٠٠﴾
اضغط على كلمة في الآية لترى ما قاله كل مفسّر عنها
لم تُعرف بعدُ طبعات أكثر هذه التفاسير، وما عُرفت طبعته ذُكرت تحت اسمه. ونص الآيات من مصحف مجمع الملك فهد.
ذَٰلِكَ مِنۡ عَلَيۡكَۖ مِنۡهَا ﴿١٠٠﴾
اضغط على كلمة في الآية لترى ما قاله كل مفسّر عنها
لم تُعرف بعدُ طبعات أكثر هذه التفاسير، وما عُرفت طبعته ذُكرت تحت اسمه. ونص الآيات من مصحف مجمع الملك فهد.
7 تفاسير معروضة
قارن جنباً إلى جنبذلك الذي ذكرناه لك -أيها الرسول- من أخبار القرى التي أهلكنا أهلها نخبرك به، ومن تلك القرى ما له آثار باقية، ومنها ما قد مُحِيَتْ آثاره، فلم يَبْقَ منه شيء.
ولما ذكر قصص هؤلاء الأمم مع رسلهم، قال الله تعالى لرسوله: ﴿ذَلِكَ مِنْ أَنْبَاءِ الْقُرَى نَقُصُّهُ عَلَيْكَ ْ﴾ لتنذر به، ويكون آية على رسالتك، وموعظة وذكرى للمؤمنين. ﴿مِنْهَا قَائِمٌ ْ﴾ لم يتلف، بل بقي من آثار ديارهم، ما يدل عليهم، ﴿وَ ْ﴾ منها ﴿حَصِيدٌ ْ﴾ قد تهدمت مساكنهم، واضمحلت منازلهم، فلم يبق لها أثر.
وكان التعقيب الأول يهدف إلى بيان أن هذه القرى المهلكة التى منها ما هو قائم ومنها ما هو حصيد ، ما ظلم الله - تعالى - أهلها ، ولكن هم الذين ظلموا أنفسهم بعصيانهم الرسل ، وإصرارهم على الكفر والعناد ، قال - تعالى - :( ذَلِكَ مِنْ أَنْبَآءِ القرى نَقُصُّهُ . . . ) .أى : ذلك الذى قصصناه عليك - أيها الرسول الكريم - فى هذه السورة الكريمة ، وهو جزء ( مِنْ أَنْبَآءِ القرى ) المهلكة .ونحن نقصه عليك ، فى هذا القرآن عن طريق وحينا الصادق ، ليعتبر به الناس ، وليعلموا أن هذا القرآن المشتمل على هذا القصص الذى لا علم لهم به من عند الله .وافتتح - سبحانه - الكلام باسم الإِشارة المفيد للبعد ، للتنويه بشأن هذه الأنباء التى سبق الحديث عنها ، وللإِشعار بأنها أنباء هامة فيها الكثير من العظات والعبر لقوم يعقلون .والض
يفسّر المؤلف الآيات من 100 إلى 101 معاً في نص واحد.
لَمَّا ذَكَرَ تَعَالَى خَبَرَ هَؤُلَاءِ الْأَنْبِيَاءِ، وَمَا جَرَى لَهُمْ مَعَ أُمَمِهِمْ، وَكَيْفَ أَهْلَكَ الْكَافِرِينَ ونَجّى الْمُؤْمِنِينَ قَالَ: ﴿ذَلِكَ مِنْ أَنْبَاءِ الْقُرَى﴾ أَيْ: مِنْ أَخْبَارِهَا ﴿نَقُصُّهُ عَلَيْكَ مِنْهَا قَائِمٌ﴾ أَيْ: عَامِرٌ، ﴿وَحَصِيدٌ﴾ أَيْ: هَالِكٌ دَائِرٌ، ﴿وَمَا ظَلَمْنَاهُمْ﴾ أَيْ: إِذْ أَهْلَكْنَاهُمْ، ﴿وَلَكِنْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ﴾ أَيْ: بِتَكْذِيبِهِمْ رُسُلَنَا وَكَفْرِهِمْ بِهِمْ، ﴿فَمَا أَغْنَتْ عَنْهُمْ آلِهَتُهُمُ﴾ أَيْ: أَصْنَامُهُمْ وَأَوْثَانُهُمُ الَّتِي كَانُوا يَعْبُدُونَهَا وَيَدْعُونَهَا، ﴿مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ﴾ أَيْ: مَا نَفَعُوهُمْ وَلَا أَنْقَذُوهُمْ لَمَّا جَاءَ أَمْرُ اللَّهِ بِإِهْلَاكِهِمْ، ﴿وَمَا زَادُوهُمْ غَيْرَ تَتْبِيبٍ﴾
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿ذَلِكَ مِنْ أَنْبَاءِ الْقُرَى نَقُصُّهُ عَلَيْكَ مِنْهَا قَائِمٌ وَحَصِيدٌ (١٠٠) ﴾ قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره لنبيه محمد ﷺ: هذا القصص الذي ذكرناه لكَ في هذه السورة،، والنبأ الذي أنبأناكه فيها، من أخبار القرى التي أهلكنا أهلها بكفرهم بالله، وتكذيبهم رسله = ﴿نقصه عليك﴾ فنخبرك به = ﴿منها قائم﴾ ، يقول: منها قائم بنيانه، بائدٌ أهله هالك، ومنها قائم بنيانه عامر، ومنها حصيدٌ بنيانه، خرابٌ متداعٍ، قد تعفى أثرُه دارسٌ. * * من قولهم: "زرع حصيد"، إذا كان قد استؤصل قطعه، وإنما هو محصود، ولكنه صرف إلى "فعيل"، كما قد بينا في نظائره. * * وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: ١٨٥٤٦- حدثنا محمد بن سعد قال، حدثني أبي قال، حدثني عمي قال، حدثني أبي، عن أبيه، عن اب
يفسّر المؤلف الآيات من 95 إلى 105 معاً في نص واحد، وهو النص نفسه المعروض عند الآية 95.
يفسّر المؤلف الآيات من 100 إلى 109 معاً في نص واحد.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ذلِكَ مِنْ أَنْباءِ الْقُرى نَقُصُّهُ عَلَيْكَ﴾ "ذلِكَ" رُفِعَ عَلَى إِضْمَارِ مُبْتَدَأٍ، أَيِ الْأَمْرُ ذَلِكَ. وَإِنْ شِئْتَ بِالِابْتِدَاءِ، وَالْمَعْنَى: ذَلِكَ النَّبَأُ الْمُتَقَدِّمُ مِنْ أَنْبَاءِ الْقُرَى نَقُصُّهُ عَلَيْكَ. (مِنْها قائِمٌ وَحَصِيدٌ) قَالَ قَتَادَةُ: الْقَائِمُ مَا كَانَ خَاوِيًا عَلَى عُرُوشِهِ، وَالْحَصِيدُ مَا لَا أَثَرَ لَهُ. وَقِيلَ: الْقَائِمُ الْعَامِرُ، وَالْحَصِيدُ الْخَرَابُ، قَالَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ: وَقَالَ مُجَاهِدٌ: قَائِمٌ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا، وَحَصِيدٌ مُسْتَأْصَلٌ، يَعْنِي مَحْصُودًا كَالزَّرْعِ إِذَا حُصِدَ، قَالَ الشَّاعِرُ: وَالنَّاسُ فِي قَسْمِ الْمَنِيَّةِ بَيْنَهُمْ ... كَالزَّرْعِ مِنْهُ قَائِمٌ وَحَصِيدُ وَقَالَ آخَرُ