هود · الآية 121
لَا عَلَىٰ ﴿١٢١﴾
اضغط على كلمة في الآية لترى ما قاله كل مفسّر عنها
لم تُعرف بعدُ طبعات أكثر هذه التفاسير، وما عُرفت طبعته ذُكرت تحت اسمه. ونص الآيات من مصحف مجمع الملك فهد.
لَا عَلَىٰ ﴿١٢١﴾
اضغط على كلمة في الآية لترى ما قاله كل مفسّر عنها
لم تُعرف بعدُ طبعات أكثر هذه التفاسير، وما عُرفت طبعته ذُكرت تحت اسمه. ونص الآيات من مصحف مجمع الملك فهد.
7 تفاسير معروضة
قارن جنباً إلى جنبيفسّر المؤلف الآيات من 121 إلى 122 معاً في نص واحد.
وقل -أيها الرسول- للكافرين الذين لا يقرُّون بوحدانية الله: اعملوا ما أنتم عاملون على حالتكم وطريقتكم في مقاومة الدعوة وإيذاء الرسول والمستجيبين له، فإنّا عاملون على مكانتنا وطريقتنا من الثبات على ديننا وتنفيذ أمر الله. وانتظروا عاقبة أمرنا، فإنّا منتظرون عاقبة أمركم. وفي هذا تهديد ووعيد لهم.
وأما من ليس من أهل الإيمان، فلا تنفعهم المواعظ، وأنواع التذكير، ولهذا قال: ﴿وَقُلْ لِلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ ْ﴾ بعد ما قامت عليهم الآيات، ﴿اعْمَلُوا عَلَى مَكَانَتِكُمْ ْ﴾ أي: حالتكم التي أنتم عليها ﴿إِنَّا عَامِلُونَ ْ﴾ على ما كنا عليه.
يفسّر المؤلف الآيات من 121 إلى 122 معاً في نص واحد.
ثم أمر الله - تعالى - رسوله - ﷺ - بالسير فى طريق الحق بدون مبالاة بتهديد أعدائه فقال : ( وَقُل لِّلَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ اعملوا على مَكَانَتِكُمْ إِنَّا عَامِلُونَ . وانتظروا إِنَّا مُنتَظِرُونَ ) والأمر فى هذه الآية الكريمة للتهديد .ومكانتكم : مصدر مكن - بزنة كرم - مكانة ، إذا تمكن من الأمر أبلغ التمكن .أى : و قل - أيها الرسول الكريم - لهؤلاء المشركين الذين يضعون العقبات فى طريق دعوتك ، قل لهم اعملوا ما تستطيعون عمله من الكيد لى ولدعوتى ، فإنى وأصحابى مستمرون على السير فى طريق الحق الذى هدانا الله إليه ، بدون التفات إلى كيدكم وقل لهم - أيضا - : انتظروا ما يأتى به الله من عقاب ، فإنا منتظرون معكم ذلك .
يفسّر المؤلف الآيات من 121 إلى 122 معاً في نص واحد.
يَقُولُ تَعَالَى آمِرًا رَسُولَهُ أَنْ يَقُولَ لِلَّذِينِ لَا يُؤْمِنُونَ بِمَا جَاءَ بِهِ مِنْ رَبِّهِ عَلَى وَجْهِ التَّهْدِيدِ: ﴿اعْمَلُوا عَلَى مَكَانَتِكُمْ﴾ أَيْ: عَلَى طَرِيقَتِكُمْ وَمَنْهَجِكُمْ، ﴿إِنَّا عَامِلُونَ﴾ أَيْ: عَلَى طَرِيقَتِنَا وَمَنْهَجِنَا، ﴿وَانْتَظِرُوا إِنَّا مُنْتَظِرُونَ﴾ أَيْ: فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ تَكُونُ لَهُ عَاقِبَةُ الدَّارِ، إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ. وَقَدْ أَنْجَزَ اللَّهُ لِرَسُولِهِ وَعْدَهُ، وَنَصْرَهُ وَأَيَّدَهُ، وَجَعَلَ كَلِمَتَهُ هِيَ الْعُلْيَا، وَكَلِمَةُ الَّذِينَ كَفَرُوا السُّفْلَى، وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ.
يفسّر المؤلف الآيات من 121 إلى 123 معاً في نص واحد.
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَقُلْ لِلَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ اعْمَلُوا عَلَى مَكَانَتِكُمْ إِنَّا عَامِلُونَ (١٢١) وَانْتَظِرُوا إِنَّا مُنْتَظِرُونَ (١٢٢) ﴾ قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره لنبيه محمد ﷺ: وقل، يا محمد، للذين لا يصدّقونك ولا يقرُّون بوحدانية الله = ﴿اعملوا على مكانتكم﴾ ، يقول: على هِينَتكم وتمكنكم ما أنتم عاملوه فإنا عاملون ما نحن عاملوه من الأعمال التي أمرنا الله بها = وانتظروا ما وعدكم الشيطان، فإنا منتظرون ما وعدنا الله من حربكم ونصرتنا عليكم، كما:- ١٨٧٦٥- حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثنا حجاج، عن ابن جريج في قوله: ﴿وانتظروا إنا منتظرون﴾ ، قال: يقول: انتظروا مواعيد الشيطان إياكم على ما يزيّن لكم = ﴿إنا منتظرون﴾ . * * القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَلِلَّهِ غَيْبُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ الأَمْرُ كُلُّهُ فَاعْبُدْهُ وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ (١٢٣) ﴾
يفسّر المؤلف الآيات من 120 إلى 123 معاً في نص واحد، وهو النص نفسه المعروض عند الآية 120.
يفسّر المؤلف الآيات من 121 إلى 123 معاً في نص واحد.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَقُلْ لِلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ اعْمَلُوا عَلى مَكانَتِكُمْ﴾ تَهْدِيدٌ وَوَعِيدٌ. (إِنَّا عامِلُونَ. وَانْتَظِرُوا إِنَّا مُنْتَظِرُونَ) تَهْدِيدٌ آخَرُ، وَقَدْ تَقَدَّمَ مَعْنَاهُ. قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَلِلَّهِ غَيْبُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ﴾ أَيْ غَيْبُهُمَا وَشَهَادَتُهُمَا، فَحُذِفَ لِدَلَالَةِ الْمَعْنَى. وَقَالَ ابْنُ عباس: خزائن السموات وَالْأَرْضِ وَقَالَ الضَّحَّاكُ: جَمِيعُ مَا غَابَ عَنِ العباد فيهما. وقال الباقون: غيب السموات وَالْأَرْضِ نُزُولُ الْعَذَابِ مِنَ السَّمَاءِ وَطُلُوعُهُ مِنَ الْأَرْضِ. وَقَالَ أَبُو عَلِيٍّ الْفَارِسِيُّ: "وَلِلَّهِ غَيْبُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ" أَيْ عَلِمَ مَا غَابَ فِيهِمَا، أَضَافَ الْغَيْبُ وَهُوَ مُضَافٌ إِلَى الْمَفْعُولِ