هود · الآية 16
ٱلَّذِينَ فِي إِلَّا مَا فِيهَا مَّا ﴿١٦﴾
اضغط على كلمة في الآية لترى ما قاله كل مفسّر عنها
لم تُعرف بعدُ طبعات أكثر هذه التفاسير، وما عُرفت طبعته ذُكرت تحت اسمه. ونص الآيات من مصحف مجمع الملك فهد.
ٱلَّذِينَ فِي إِلَّا مَا فِيهَا مَّا ﴿١٦﴾
اضغط على كلمة في الآية لترى ما قاله كل مفسّر عنها
لم تُعرف بعدُ طبعات أكثر هذه التفاسير، وما عُرفت طبعته ذُكرت تحت اسمه. ونص الآيات من مصحف مجمع الملك فهد.
7 تفاسير معروضة
قارن جنباً إلى جنبأولئك ليس لهم في الآخرة إلا نار جهنم يقاسون حرَّها، وذهب عنهم نَفْع ما عملوه، وكان عملهم باطلًا؛ لأنه لم يكن لوجه الله.
﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ إِلَّا النَّارُ﴾ خالدين فيها أبدا، لا يفتَّر عنهم العذاب، وقد حرموا جزيل الثواب. ﴿وَحَبِطَ مَا صَنَعُوا فِيهَا﴾ أي: في الدنيا، أي: بطل واضمحل ما عملوه مما يكيدون به الحق وأهله، وما عملوه من أعمال الخير التي لا أساس لها، ولا وجود لشرطها، وهو الإيمان.
ثم بين - سبحانه - سوء مصيرهم فى الآخرة فقال : ( أولئك الذين لَيْسَ لَهُمْ فِي الآخرة إِلاَّ النار وَحَبِطَ مَا صَنَعُواْ فِيهَا وَبَاطِلٌ مَّا كَانُواْ يَعْمَلُونَ ) .أى : أولئك الذين أرادوا بأقوالهم وأعمالهم الحياة الدنيا وزينتها ، ليس لهم فى الآخرة إلا النار ، لأنهم استوفوا ما تقتضيه صور أعمالهم الحسنة فى الدنيا وبقيت عليهم أوزار نياتم السيئة فى الآخرة .( وَحَبِطَ مَا صَنَعُواْ فِيهَا ) أى : وفسد ما صنعوه فى الدنيا من أعمال الخير ، لأنهم لم يقصدوا بها وجه الله - تعالى - وإنما قصدوا بها الرياء ورضى الناس . . .وقوله ( وَبَاطِلٌ مَّا كَانُواْ يَعْمَلُونَ ) أى : وباطل فى نفسه ما كانوا يعملونه فى الدنيا من أعمال ظاهرها البر والصلاح ، لأنه لا ثمرة له ولا ثواب فى الآخرة لأن الأعمال بالنيات ، ونيا
يفسّر المؤلف الآيات من 15 إلى 16 معاً في نص واحد، وهو النص نفسه المعروض عند الآية 15.
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الآخِرَةِ إِلا النَّارُ وَحَبِطَ مَا صَنَعُوا فِيهَا وَبَاطِلٌ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (١٦) ﴾ قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: هؤلاء الذين ذكرت أنّا نوفيهم أجور أعمالهم في الدنيا = ﴿ليس لهم في الآخرة إلا النار﴾ ، يصلونها = ﴿وحبط ما صنعوا فيها﴾ ، يقول: وذهب ما عملوا في الدنيا، = ﴿وباطل ما كانوا يعملون﴾ ، لأنهم كانوا يعملون لغير الله، فأبطله الله وأحبط عامله أجره. * * القول في تأويل قوله تعالى: ﴿أَفَمَنْ كَانَ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ وَيَتْلُوهُ شَاهِدٌ مِنْهُ وَمِنْ قَبْلِهِ كِتَابُ مُوسَى إِمَامًا وَرَحْمَةً أُولَئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ﴾ قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: ﴿أفمن كان على بينة من ربه﴾ ، قد بين له دينه فتبينه = ﴿ويتلوه شاهد منه﴾
يفسّر المؤلف الآيات من 16 إلى 17 معاً في نص واحد.
﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ إِلَّا النَّارُ وَحَبِطَ مَا صَنَعُوا فِيهَا﴾ [أَيْ: فِي الدُّنْيَا] ﴿وَبَاطِلٌ﴾﴿مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ . اخْتَلَفُوا فِي مَعْنَى هَذِهِ الْآيَةِ قَالَ مُجَاهِدٌ: هُمْ أَهْلُ الرِّيَاءِ. وَرُوِّينَا أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "إِنَّ أَخْوَفَ مَا أَخَافُ عَلَيْكُمُ الشِّرْكُ الْأَصْغَرُ"، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا الشِّرْكُ الْأَصْغَرُ؟ قَالَ: "الرِّيَاءُ" . قِيلَ: هَذَا فِي الْكُفَّارِ ، وَأَمَّا الْمُؤْمِنُ: فَيُرِيدُ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةَ، وَإِرَادَتُهُ الْآخِرَةَ غَالِبَةٌ فَيُجَازَى بِحَسَنَاتِهِ فِي الدُّنْيَا، وَيُثَابُ عَلَيْهَا فِي الْآخِرَةِ. وَرُوِّينَا عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "إِ
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿أُولئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ إِلَّا النَّارُ﴾ إِشَارَةٌ إِلَى التَّخْلِيدِ، وَالْمُؤْمِنُ لَا يُخَلَّدُ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ ما دُونَ ذلِكَ﴾ [النساء: ٤٨] الْآيَةَ. فَهُوَ مَحْمُولٌ عَلَى مَا لَوْ كَانَتْ. مُوَافَاةُ هَذَا الْمُرَائِي عَلَى الْكُفْرِ. وَقِيلَ: الْمَعْنَى لَيْسَ لَهُمْ إِلَّا النَّارُ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَةٍ ثُمَّ يُخْرَجُ، إِمَّا بِالشَّفَاعَةِ، وَإِمَّا بِالْقَبْضَةِ. وَالْآيَةُ تَقْتَضِي الْوَعِيدَ بِسَلْبِ الْإِيمَانِ، وَفِي الْحَدِيثِ [الْمَاضِي ] يُرِيدُ الْكُفْرَ وَخَاصَّةً الرِّيَاءَ، إِذْ هُوَ شِرْكٌ عَلَى مَا تَقَدَّمَ بَيَانُهُ فِي "النِّسَاءِ" وَيَأْتِي فِي آخِرِ "ال