هود · الآية 49
تِلۡكَ مِنۡ إِلَيۡكَۖ مَا وَلَا مِن هَٰذَاۖ إِنَّ ﴿٤٩﴾
اضغط على كلمة في الآية لترى ما قاله كل مفسّر عنها
لم تُعرف بعدُ طبعات أكثر هذه التفاسير، وما عُرفت طبعته ذُكرت تحت اسمه. ونص الآيات من مصحف مجمع الملك فهد.
تِلۡكَ مِنۡ إِلَيۡكَۖ مَا وَلَا مِن هَٰذَاۖ إِنَّ ﴿٤٩﴾
اضغط على كلمة في الآية لترى ما قاله كل مفسّر عنها
لم تُعرف بعدُ طبعات أكثر هذه التفاسير، وما عُرفت طبعته ذُكرت تحت اسمه. ونص الآيات من مصحف مجمع الملك فهد.
7 تفاسير معروضة
قارن جنباً إلى جنبتلك القصة التي قصصناها عليك -أيها الرسول- عن نوح وقومه هي من أخبار الغيب السالفة، نوحيها إليك، ما كنت تعلمها أنت ولا قومك مِن قبل هذا البيان، فاصبر على تكذيب قومك وإيذائهم لك، كما صبر الأنبياء من قبل، إن العاقبة الطيبة في الدنيا والآخرة للمتقين الذين يخشون الله.
قال الله لنبيه محمد ﷺ بعد ما قص عليه هذه القصة المبسوطة، التي لا يعلمها إلا من منَّ عليه برسالته. ﴿تِلْكَ مِنْ أَنْبَاءِ الْغَيْبِ نُوحِيهَا إِلَيْكَ مَا كُنْتَ تَعْلَمُهَا أَنْتَ وَلَا قَوْمُكَ مِنْ قَبْلِ هَذَا﴾ فيقولوا: إنه كان يعلمها. فاحمد الله، واشكره، واصبر على ما أنت عليه، من الدين القويم، والصراط المستقيم، والدعوة إلى الله ﴿إِنَّ الْعَاقِبَةَ لِلْمُتَّقِينَ﴾ الذين يتقون الشرك وسائر المعاصي، فستكون لك العاقبة على قومك، كما كانت لنوح على قومه.
ثم اختتم الله - تعالى - قصة نوح - عليه السلام - مع قومه فى هذه السورة ، بقوله : ( تِلْكَ مِنْ أَنْبَآءِ الغيب نُوحِيهَآ إِلَيْكَ مَا كُنتَ تَعْلَمُهَآ أَنتَ وَلاَ قَوْمُكَ مِن قَبْلِ هذا فاصبر إِنَّ العاقبة لِلْمُتَّقِينَ )واسم الإِشارة ( تلك ) يعود إلى ما قصه الله - تعالى - من قصة نوح مع قومه فى هذه السورة .والأنباء : جمع نبأ وهو الخبر الهام . والغيب : مصدر غاب ، وهو مالا تدركه الحواس ولا يعلم ببداهة العقل .أى : تلك القصة التى قصصناها عليك يا محمد بهذا الأسلوب الحكيم ، من أخبار الغيب الماضية ، التى لا يعلم دقائقها وتفاصيلها أحد سوانا .ونحن ( نُوحِيهَآ إِلَيْكَ ) ونعرفك بها عن طريق وحينا الصادق الأمين .وهذه القصة وأمثالها ( مَا كُنتَ تَعْلَمُهَآ ) أنت يا محمد ، وما كان يعلمها ( قومك ) أيضا ،
يَقُولُ تَعَالَى لِنَبِيِّهِ [وَرَسُولِهِ مُحَمَّدٍ] ﷺ . هَذِهِ الْقِصَّةُ وأشباههَا ﴿مِنْ أَنْبَاءِ الْغَيْبِ﴾ يَعْنِي: مِنْ أَخْبَارِ الْغُيُوبِ السَّالِفَةِ نُوحِيهَا إِلَيْكَ عَلَى وَجْهِهَا [وَجَلَّيْتُهَا] ، كَأَنَّكَ شَاهِدُهَا ، ﴿نُوحِيهَا إِلَيْكَ﴾ أَيْ: نُعْلِمُكَ بِهَا وَحْيًا مِنَّا إِلَيْكَ، ﴿مَا كُنْتَ تَعْلَمُهَا أَنْتَ وَلا قَوْمُكَ مِنْ قَبْلِ هَذَا﴾ أَيْ: لَمْ يَكُنْ عِنْدَكَ وَلَا عِنْدَ أَحَدٍ مِنْ قَوْمِكَ عَلِمٌ بِهَا، حَتَّى يَقُولَ مَنْ يُكَذِّبُكَ: إِنَّكَ تَعَلَّمْتَهَا مِنْهُ، بَلْ أَخْبَرَكَ اللَّهُ بِهَا مُطَابِقَةً لِمَا كَانَ عَلَيْهِ الْأَمْرُ الصَّحِيحُ، كَمَا تَشْهَدُ بِهِ كُتُبُ الْأَنْبِيَاءِ قَبْلَكَ، فَاصْبِرْ عَلَى تَكْذِيبِ مَنْ كَذَّبَكَ مِنْ قَ
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿تِلْكَ مِنْ أَنْبَاءِ الْغَيْبِ نُوحِيهَا إِلَيْكَ مَا كُنْتَ تَعْلَمُهَا أَنْتَ وَلا قَوْمُكَ مِنْ قَبْلِ هَذَا فَاصْبِرْ إِنَّ الْعَاقِبَةَ لِلْمُتَّقِينَ (٤٩) ﴾ قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره لنبيه محمّد ﷺ: هذه القصة التي أنبأتك بها من قصة نوح وخبره وخبر قومه = ﴿من أنباء الغيب﴾ ، يقول: هي من أخبار الغيب التي لم تشهدها فتعلمها = ﴿نوحيها إليك﴾ ، يقول: نوحيها إليك نحن، فنعرفكها = ﴿ما كنت تعلمها أنت ولا قومك من قبل هذا﴾ ، الوحي الذي نوحيه إليك، = ﴿فاصبر﴾ ، على القيام بأمر الله وتبليغ رسالته، وما تلقى من مشركي قومك، كما صبر نوح = ﴿إن العاقبة للمتقين﴾ ، يقول: إن الخير من عواقب الأمور لمن اتقى الله، فأدَّى فرائضه، واجتنب معاصيه، فهم الفائزون بما يؤمِّلون من النعيم في
يفسّر المؤلف الآيات من 49 إلى 52 معاً في نص واحد.
﴿تِلْكَ مِنْ أَنْبَاءِ الْغَيْبِ﴾ أَخْبَارِ الْغَيْبِ، ﴿نُوحِيهَا إِلَيْكَ مَا كُنْتَ تَعْلَمُهَا أَنْتَ وَلَا قَوْمُكَ مِنْ قَبْلِ هَذَا﴾ مِنْ قَبْلِ نُزُولِ الْقُرْآنِ، ﴿فَاصْبِرْ﴾ عَلَى الْقِيَامِ بِأَمْرِ اللَّهِ وَتَبْلِيغِ الرِّسَالَةِ وَمَا تَلْقَى مِنْ أَذَى الْكُفَّارِ كَمَا صَبَرَ نُوحٌ، ﴿إِنَّ الْعَاقِبَةَ﴾ آخِرَ الْأَمْرِ بِالسَّعَادَةِ وَالنُّصْرَةِ ﴿لِلْمُتَّقِينَ﴾ . قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَإِلَى عَادٍ﴾ أَيْ: وَأَرْسَلْنَا إِلَى عَادٍ، ﴿أَخَاهُمْ هُودًا﴾ فِي النَّسَبِ لَا فِي الدِّينِ، ﴿قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ﴾ [وَحِّدُوا اللَّهَ] ﴿مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا مُفْتَرُونَ﴾ مَا أَنْتُمْ [فِي إِشْرَاكِكُمْ] إِلَّا كَاذِبُونَ. ﴿يَا قَوْمِ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ﴾
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿تِلْكَ مِنْ أَنْباءِ الْغَيْبِ﴾ أَيْ تِلْكَ الْأَنْبَاءُ، وَفِي مَوْضِعٍ آخَرَ "ذلِكَ" أَيْ ذَلِكَ النَّبَأُ وَالْقَصَصُ مِنْ أَنْبَاءِ مَا غَابَ عَنْكَ. (نُوحِيها إِلَيْكَ) أَيْ لِتَقِفَ عَلَيْهَا. (مَا كُنْتَ تَعْلَمُها أَنْتَ وَلا قَوْمُكَ) أَيْ كَانُوا غَيْرَ عَارِفِينَ بِأَمْرِ الطُّوفَانِ، وَالْمَجُوسُ الْآنَ يُنْكِرُونَهُ. [(مِنْ قَبْلِ هَذَا) خَبَرٌ أَيْ مَجْهُولَةٌ عِنْدَكَ وَعِنْدَ قَوْمِكِ. (فَاصْبِرْ) عَلَى مَشَاقَّ الرسالة وأذائه الْقَوْمِ كَمَا صَبَرَ نُوحٌ [. وَقِيلَ: أَرَادَ جَهْلَهُمْ بِقِصَّةِ ابْنِ نُوحٍ وَإِنْ سَمِعُوا أَمْرَ الطُّوفَانِ [فَإِنَّهُ] عَلَى الْجُمْلَةِ. "فَاصْبِرْ" أَيِ اصْبِرْ يَا مُحَمَّدُ عَلَى الْقِيَامِ بِأَمْرِ اللَّهِ وَتَبْلِيغِ ر