المسد · الآية 1
﴿١﴾
اضغط على كلمة في الآية لترى ما قاله كل مفسّر عنها
لم تُعرف بعدُ طبعات أكثر هذه التفاسير، وما عُرفت طبعته ذُكرت تحت اسمه. ونص الآيات من مصحف مجمع الملك فهد.
﴿١﴾
اضغط على كلمة في الآية لترى ما قاله كل مفسّر عنها
لم تُعرف بعدُ طبعات أكثر هذه التفاسير، وما عُرفت طبعته ذُكرت تحت اسمه. ونص الآيات من مصحف مجمع الملك فهد.
7 تفاسير معروضة
قارن جنباً إلى جنبتسمية السورة • سميت المسد؛ لذكر ه فيها، وهو: حبل مفتول من ليف. من مقاصد السورة • زجرُ أبي لهبٍ على إيذائه للنبي ﷺ، ووعيدُه على ذلك، ووعيدُ امرأته على انتصارها لزوجها وبغضها للنبي ﷺ؛ تسليةً للنبي ﷺ عمّا يقع له من قومه من اعتراضٍ وأذى، وبيانُ أنه لا يغني عن الإنسان ما اكتسب من مالٍ مع مخالفته أمرَ الله وأمرَ رسوله ﷺ. [التفسير] خسرت يدا أبي لهب وشقي بإيذائه رسول الله محمدًا ﷺ، وقد تحقق خسران أبي لهب.
أبو لهب هو عم النبي ﷺ، وكان شديد العداوة [والأذية] للنبي ﷺ، فلا فيه دين، ولا حمية للقرابة -قبحه الله- فذمه الله بهذا الذم العظيم، الذي هو خزي عليه إلى يوم القيامة فقال: ﴿تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ﴾ أي: خسرت يداه، وشقى ﴿وَتَبَّ﴾ فلم يربح،
معنى ( تَبَّتْ ) هلكت وخسرت ، ومنه قوله - تعالى - : ( وَمَا كَيْدُ فِرْعَوْنَ إِلاَّ فِي تَبَابٍ ) - سبحانه - : ( وَمَا زَادُوهُمْ غَيْرَ تَتْبِيبٍ ) وقوله : ( وَتَبَّ ) أى : وقد تب وهلك وخسر ، فالجملة الأولى دعاء عليه بالهلاك والخسران ، والجملة الثانية : إخبار عن أن هذا الدعاء قد استجيب ، وأن الخسران قد نزل به فعلا .أى : خسرت وخابت يدا أبى لهب ، وقد نزل هذا الهلاك والخسران به ، بسبب عداوته الشديدة للحق ، الذى جاء به النبى ﷺ من عند ربه - سبحانه - .والمراد باليدين هنا : ذاته ونفسه ، من باب إطلاق الجزء وإرادة الكل ، كما فى قوله - تعالى - : ( ذلك بِمَا قَدَّمَتْ يَدَاكَ ) ويجوز أن يكون المراد باليدين حقيقتهما ، وذلك لأنه كان يقول : يعدنى محمد ﷺ بأشياء ، لا أدرى
يفسّر المؤلف الآيات من 1 إلى 5 معاً في نص واحد.
تَفْسِيرُ سُورَةِ تَبَّتْ وَهِيَ مَكِّيَّةٌ. بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ * * قَالَ الْبُخَارِيُّ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَامٍ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرّة، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ خَرَجَ إِلَى الْبَطْحَاءِ، فَصَعِدَ الْجَبَلَ فَنَادَى: "يَا صَبَاحَاهَ". فَاجْتَمَعَتْ إِلَيْهِ قُرَيْشٌ، فَقَالَ: "أَرَأَيْتُمْ إِنْ حَدثتكم أَنَّ الْعَدُوَّ مُصبحكم أَوْ مُمْسيكم، أَكَنْتُمْ تُصَدِّقُونِي؟ ". قَالُوا: نَعَمْ. قَالَ: "فَإِنِّي نذيرٌ لَكُمْ بَيْنَ يَدَيْ عَذَابٌ شَدِيدٍ". فَقَالَ أَبُو لَهَبٍ: أَلِهَذَا جَمَعْتَنَا؟ تَبًّا لَكَ. فَأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ﴾ إِلَى آخ
يفسّر المؤلف الآيات من 1 إلى 5 معاً في نص واحد.
القول في تأويل قوله جل ثناؤه وتقدست أسماؤه: ﴿تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ (١) مَا أَغْنَى عَنْهُ مَالُهُ وَمَا كَسَبَ (٢) سَيَصْلَى نَارًا ذَاتَ لَهَبٍ (٣) وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ (٤) فِي جِيدِهَا حَبْلٌ مِنْ مَسَدٍ (٥) ﴾ . يقول تعالى ذكره: خسرت يدا أبي لهب، وخسر هو. وإنما عُنِي بقوله: ﴿تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ﴾ تبّ عمله. وكان بعض أهل العربية يقول: قوله: ﴿تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ﴾ : دعاء عليه من الله. وأما قوله: ﴿وَتَبَّ﴾ فإنه خبر. ويُذكر أن ذلك في قراءة عبد الله: "تَبَّتْ يَدَا أبِي لَهَبٍ وَقَدْ تَبَّ". وفي دخول "قد" فيه دلالة على أنه خبر، ويمثِّل ذلك بقول القائل، لآخر: أهلكك الله، وقد أهلكك، وجعلك صالحا وقد جعلك. وبنحو الذي قلنا في معنى قوله: ﴿تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ﴾
سُورَةُ الْمَسَدِ مَكِّيَّةٌ ﷽ * * ﴿تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ﴾ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّالِحِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْحِيرِيُّ، أَخْبَرَنَا حَاجِبُ بْنُ أَحْمَدَ الطُّوسِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَمَّادٍ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: صَعِدَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ذَاتَ يَوْمٍ عَلَى الصَّفَا فقال: يا صاحباه، قَالَ: فَاجْتَمَعَتْ إِلَيْهِ قُرَيْشٌ، فَقَالُوا لَهُ: مَالَكَ؟ قَالَ: أَرَأَيْتُمْ لَوْ أخبرتُكم أن العدو مُصَبِّحَكُمْ أَوْ مُمَسِّيَكُمْ أَمَا كُنْتُمْ تُصَدِّقُونِي؟ قَالُوا: بَلَى، قَالَ: فَإِنِّي نَذِيرٌ لَكُمْ بَيْنَ يَدَي
سُورَةُ "تَبَّتْ" وَهِيَ مَكِّيَّةٌ بِإِجْمَاعٍ. وَهِيَ خُمْسُ آيات بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ (١) فِيهِ ثَلَاثُ مَسَائِلَ الْأُولَى: قَوْلُهُ تَعَالَى: تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرِهِمَا (وَاللَّفْظُ لِمُسْلِمٍ) عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لما نزلت وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ [الشعراء: ٢١٤] وَرَهْطَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلِصِينَ "، خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى صَعِدَ الصَّفَا، فَهَتَفَ: يَا صَبَاحَاهُ! فَقَالُوا: مَنْ هَذَا الَّذِي يَهْتِفُ؟ قَالُوا مُحَمَّدٌ. فَاجْتَمَعُوا إِلَيْهِ. فَقَالَ: [يَا بَنِي فُلَانٍ، يَا بَنِي فُلَانٍ، يَا بَنِي فُلَانٍ، يَا بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ، يَا ب