يوسف · الآية 110
إِذَا أَنَّهُمۡ قَدۡ مَن وَلَا عَنِ ﴿١١٠﴾
اضغط على كلمة في الآية لترى ما قاله كل مفسّر عنها
لم تُعرف بعدُ طبعات أكثر هذه التفاسير، وما عُرفت طبعته ذُكرت تحت اسمه. ونص الآيات من مصحف مجمع الملك فهد.
إِذَا أَنَّهُمۡ قَدۡ مَن وَلَا عَنِ ﴿١١٠﴾
اضغط على كلمة في الآية لترى ما قاله كل مفسّر عنها
لم تُعرف بعدُ طبعات أكثر هذه التفاسير، وما عُرفت طبعته ذُكرت تحت اسمه. ونص الآيات من مصحف مجمع الملك فهد.
7 تفاسير معروضة
قارن جنباً إلى جنبولا تستعجل -أيها الرسول- النصر على مكذبيك، فإن الرسل قبلك ما كان يأتيهم النصر عاجلًا لحكمة نعلمها، حتى إذا يئس الرسل من إيمان قومهم، وظنَّ المُرسلُ إليهم أن الرسل قد كَذَبوهم فيما أخبروهم عن الله، جاء نصرُنا لرسلنا عند شدة الكرب، فننجي من نشاء من الرسل وأتباعهم، ولا يُرَدُّ عذابنا عمَّن أجرم وتجرَّأ على الله. وفي هذا تسلية للنبي ﷺ.
يخبر تعالى: أنه يرسل الرسل الكرام، فيكذبهم القوم المجرمون اللئام، وأن الله تعالى يمهلهم ليرجعوا إلى الحق، ولا يزال الله يمهلهم حتى إنه تصل الحال إلى غاية الشدة منهم على الرسل. حتى إن الرسل - على كمال يقينهم، وشدة تصديقهم بوعد الله ووعيده - ربما أنه يخطر بقلوبهم نوع من الإياس، ونوع من ضعف العلم والتصديق، فإذا بلغ الأمر هذه الحال ﴿جَاءَهُمْ نَصْرُنَا فَنُجِّيَ مَنْ نَشَاءُ﴾ وهم الرسل وأتباعهم، ﴿وَلَا يُرَدُّ بَأْسُنَا عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ﴾ أي: ولا يرد عذابنا، عمن اجترم، وتجرأ على الله ﴿فما لهم من قوة ولا ناصر﴾
ثم حكى - سبحانه - سنة من سننه التى لا تتخلف ولا تتبدل فقال : ( حتى إِذَا استيأس الرسل وظنوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُواْ جَآءَهُمْ نَصْرُنَا . . . )وفى قوله ( قَدْ كُذِبُواْ ) وردت قراءتان سبعيتان إحداهما بتشديد الذال والثانية بالتخفيف .وعلى القراءتين فالغاية فى قوله - تعالى - ( حتى إِذَا استيأس الرسل ) غاية لكلام محذوف دل عليه السياق .والمعنى على القراءة التى بالتشديد . لقد أرسلنا رسلنا لهداية الناس ، فأعرض الكثيرون منهم عن دعوتهم ، ووقفوا منهم موقف المنكر والمعاند والمحارب لهدايتهم ، وضاق الرسل ذرعاً بموقف هؤلاء الجاحدين ، حتى إذا استيأس الرسل الكرام من إيمان هؤلاء الجاحدين ، وظنوا - أى الرسل - أن أقوامهم الجاحدين قد كذبوهم فى كل ما جاءوهم به لكثرة إعراضهم عنهم ، وإيذائهم لهم .. . أى : حتى إذا
يُخْبِرُ تَعَالَى أَنَّ نَصْرَهُ يَنْزِلُ عَلَى رُسُلِهِ، صَلَوَاتُ اللَّهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ، عِنْدَ ضَيِّقِ الْحَالِ وَانْتِظَارِ الْفَرَجِ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى فِي أَحْوَجِ الْأَوْقَاتِ إِلَى ذَلِكَ، كَمَا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَزُلْزِلُوا حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتَى نَصْرُ اللَّهِ أَلا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ﴾ [الْبَقَرَةِ: ٢١٤] ، وَفِي قَوْلِهِ: ﴿كُذِبُوا﴾ قِرَاءَتَانِ، إِحْدَاهُمَا بِالتَّشْدِيدِ: "قَدْ كُذِّبُوا"، وَكَذَلِكَ كَانَتْ عَائِشَةُ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، تَقْرَؤُهَا، قَالَ الْبُخَارِيُّ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا إبراهيم بن سعد، بن صالح، عن ابن شهاب قال: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ ال
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿حَتَّى إِذَا اسْتَيْئَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا جَاءَهُمْ نَصْرُنَا فَنُجِّيَ مَنْ نَشَاءُ وَلا يُرَدُّ بَأْسُنَا عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ (١١٠) ﴾ قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: ﴿وما أرسلنا من قبلك إلا رجالا نوحي إليهم من أهل القُرَى﴾ ، فدعوْا من أرسلنا إليهم، فكذبوهم، وردُّوا ما أتوا به من عند الله = ﴿حتى إذا استيأسَ الرسل﴾ ، الذين أرسلناهم إليهم منهم أن يؤمنوا بالله، ويصدِّقوهم فيما أتوهم به من عند الله = وظن الذين أرسلناهم إليهم من الأمم المكذِّبة أن الرسل الذين أرسلناهم قد كذبوهم فيما كانوا أخبروهم عن الله، من وَعده إياهم نصرَهم عليهم = ﴿جاءهم نصرنا﴾ . * * وذلك قول جماعة من أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: ١٩٩٨٧ - حدثنا أبو السائب سلم بن جناد
﴿حَتَّى إِذَا اسْتَيْئَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا جَاءَهُمْ نَصْرُنَا﴾ اخْتَلَفَ الْقُرَّاءُ فِي قَوْلِهِ: ﴿كُذِبُوا﴾ . فَقَرَأَ أَهْلُ الْكُوفَةِ وَأَبُو جَعْفَرٍ: ﴿كُذِبُوا﴾ بِالتَّخْفِيفِ وَكَانَتْ عَائِشَةُ تُنْكِرُ هَذِهِ الْقِرَاءَةَ . وَقَرَأَ الْآخَرُونَ بِالتَّشْدِيدِ. فَمَنْ شَدَّدَ قَالَ: معناه حتى استيئس الرُّسُلُ مِنْ إِيمَانِ قَوْمِهِمْ. [رُوِيَ عَنْ مُجَاهِدٍ أَنَّهُ قَرَأَ: وَقَدْ كَذَبُوا بِفَتْحِ الْكَافِ وَالذَّالِ مُخَفَّفَةً وَلَهَا تَأْوِيلَانِ: أَحَدُهُمَا مَعْنَاهُ: أَنَّ الْقَوْمَ الْمُشْرِكِينَ ظَنُّوا أَنَّ الرُّسُلَ قَدْ كَذَبُوا. وَالثَّانِي: مَعْنَاهُ: أَنَّ الرُّسُلَ ظَنُّوا -أَيْ: عَلِمُوا-أَنَّ قَوْمَهُمْ قَدِ افْتَرَوْا عَلَى اللَّهِ بِكُفْر
يفسّر المؤلف الآيات من 109 إلى 110 معاً في نص واحد، وهو النص نفسه المعروض عند الآية 109.