يوسف · الآية 18
عَلَىٰ قَالَ بَلۡ عَلَىٰ مَا ﴿١٨﴾
اضغط على كلمة في الآية لترى ما قاله كل مفسّر عنها
لم تُعرف بعدُ طبعات أكثر هذه التفاسير، وما عُرفت طبعته ذُكرت تحت اسمه. ونص الآيات من مصحف مجمع الملك فهد.
عَلَىٰ قَالَ بَلۡ عَلَىٰ مَا ﴿١٨﴾
اضغط على كلمة في الآية لترى ما قاله كل مفسّر عنها
لم تُعرف بعدُ طبعات أكثر هذه التفاسير، وما عُرفت طبعته ذُكرت تحت اسمه. ونص الآيات من مصحف مجمع الملك فهد.
7 تفاسير معروضة
قارن جنباً إلى جنبوجاؤوا بقميصه ملطخًا بدم غير دم يوسف؛ ليشهد على صدقهم، فكان دليلًا على كذبهم؛ لأن القميص لم يُمَزَّق. فقال لهم أبوهم يعقوب عليه السلام: ما الأمر كما تقولون، بل زيَّنت لكم أنفسكم الأمّارة بالسوء أمرًا قبيحًا في يوسف، فرأيتموه حسنًا وفعلتموه، فصبري صبر جميل لا شكوى معه لأحد من الخلق، وأستعين بالله على احتمال ما تصفون من الكذب، لا على حولي وقوتي.
ولكن عدم تصديقك إيانا، لا يمنعنا أن نعتذر بالعذر الحقيقي، وكل هذا، تأكيد لعذرهم. ﴿وَ﴾ مما أكدوا به قولهم، أنهم ﴿جَاءُوا عَلَى قَمِيصِهِ بِدَمٍ كَذِبٍ﴾ زعموا أنه دم يوسف حين أكله الذئب، فلم يصدقهم أبوهم بذلك، و ﴿قَالَ﴾﴿بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنْفُسُكُمْ أَمْرًا﴾ أي: زينت لكم أنفسكم أمرا قبيحا في التفريق بيني وبينه، لأنه رأى من القرائن والأحوال [ ومن رؤيا يوسف التي قصَّها عليه ] ما دلّه على ما قال. ﴿فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ﴾ أي: أما أنا فوظيفتي سأحرص على القيام بها، وهي أني أصبر على هذه المحنة صبرا جميلا سالما من السخط والتَّشكِّي إلى الخلق، وأستعين الله على ذلك، لا على حولي وقوتي، فوعد من نفسه هذا الأمر وشكى إلى خالقه في قوله: ﴿إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ﴾
ولكنهم لم يكتفوا بهذا التباكى وبهذا القول ، بل أضافوا إلى ذلك تمويها آخر حكاه القرآن فى قوله : ( وَجَآءُوا على قَمِيصِهِ بِدَمٍ كَذِبٍ . . . ) أى : بدم ذى كذب ، فهو مصدر بتقدير مضافه ، أو وصف الدم بالمصدر مبالغة ، حتى لكأنه الكذب بعينه ، والمصدر هنا بمعنى المفعول ، كالخلق بمعنى المخلوق ، أى : بدم مكذوب .والمعنى : وبعد أن ألقوا بيوسف فى الجب ، واحتفظوا بقميصه معهم ، ووضعوا على هذا القميص دما مصطنعا ليس من جسم يوسف ، وإنما من جسم شئ آخر قد يكون ظبيا وقد يكون خلافه .وقال - سبحانه - ( على قَمِيصِهِ ) للإِشعار بأنه دم موضوع على ظاهر القميص وضعا متكلفا مصطنعا ، ولو كان من أثر افتراس الذئب لصاحبه ، لظهر التمزق والتخريق فى القميص ، ولتغلغل الدم فى قطعة منه .ولقد أدرك يعقوب - عليه السلام - من قسمات و
يفسّر المؤلف الآيات من 16 إلى 18 معاً في نص واحد، وهو النص نفسه المعروض عند الآية 16.
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَجَاءُوا عَلَى قَمِيصِهِ بِدَمٍ كَذِبٍ قَالَ بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنْفُسُكُمْ أَمْرًا فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ (١٨) ﴾ قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: ﴿وجاؤوا على قميصه بدم كذب﴾ ، وسماه الله"كذبًا" لأن الذين جاؤوا بالقميص وهو فيه، كذَبوا، فقالوا ليعقوب:"هو دم يوسف"، ولم يكن دمه، وإنما كان دم سَخْلةٍ، فيما قيل. ذكر من قال ذلك: ١٨٨٤٣- حدثني أحمد بن عبد الصمد الأنصاري قال، حدثنا أبو أسامة، عن شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: ﴿وجاؤوا على قميصه بدم كذب﴾ قال: دم سخلة. ١٨٨٤٤- حدثنا الحسن بن محمد قال، حدثنا شبابة قال، حدثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد في قوله: ﴿وجاؤوا على قميصه بدم كذب﴾ قال: دم سخلة، شاة. ١٨٨٤٥- حدثني محمد ب
يفسّر المؤلف الآيات من 16 إلى 18 معاً في نص واحد، وهو النص نفسه المعروض عند الآية 16.
قوله تعالى: (وَجاؤُ عَلى قَمِيصِهِ بِدَمٍ كَذِبٍ). فِيهِ ثَلَاثُ مَسَائِلَ الْأُولَى- قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿بِدَمٍ كَذِبٍ﴾ قَالَ مُجَاهِدٌ: كَانَ دَمَ سَخْلَةٍ أَوْ جَدْيٍ ذَبَحُوهُ . وَقَالَ قَتَادَةُ: كَانَ دَمَ ظَبْيَةٍ، أَيْ جَاءُوا عَلَى قَمِيصِهِ بِدَمٍ مَكْذُوبٍ فِيهِ، فَوَصَفَ الدَّمَ بِالْمَصْدَرِ، فصار تقديره: بدم ذي كذب، مثل: ﴿وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ﴾ [يوسف: ٨٢] وَالْفَاعِلُ وَالْمَفْعُولُ قَدْ يُسَمَّيَانِ بِالْمَصْدَرِ، يُقَالُ: هَذَا ضَرْبُ الْأَمِيرِ، أَيْ مَضْرُوبُهُ وَمَاءٌ سَكْبٌ أَيْ مَسْكُوبٌ، وَمَاءٌ غَوْرٌ أَيْ غَائِرٌ، وَرَجُلٌ عَدْلٌ أَيْ عَادِلٌ. وَقَرَأَ الْحَسَنُ وَعَائِشَةُ: "بِدَمٍ كَدِبٍ" بِالدَّالِ غَيْرَ الْمُعْجَمَةِ، أَيْ بِدَمٍ طَرِيٍّ، يُقَالُ لِلدَّمِ الطَّرِي