يوسف · الآية 38
مَا كَانَ أَن مِن شَيۡءࣲۚ ذَٰلِكَ مِن ٱللَّهِ عَلَيۡنَا وَعَلَى لَا ﴿٣٨﴾
اضغط على كلمة في الآية لترى ما قاله كل مفسّر عنها
لم تُعرف بعدُ طبعات أكثر هذه التفاسير، وما عُرفت طبعته ذُكرت تحت اسمه. ونص الآيات من مصحف مجمع الملك فهد.
مَا كَانَ أَن مِن شَيۡءࣲۚ ذَٰلِكَ مِن ٱللَّهِ عَلَيۡنَا وَعَلَى لَا ﴿٣٨﴾
اضغط على كلمة في الآية لترى ما قاله كل مفسّر عنها
لم تُعرف بعدُ طبعات أكثر هذه التفاسير، وما عُرفت طبعته ذُكرت تحت اسمه. ونص الآيات من مصحف مجمع الملك فهد.
7 تفاسير معروضة
قارن جنباً إلى جنبواتبعت دين آبائي إبراهيم وإسحاق ويعقوب فعبدت الله وحده، ما كان لنا أن نجعل لله شريكًا في عبادته، ذلك التوحيد بإفراد الله بالعبادة، مما تفضل الله به علينا وعلى الناس، ولكن أكثر الناس لا يشكرون الله على نعمة التوحيد والإيمان.
﴿وَاتَّبَعْتُ مِلَّةَ آبَائِي إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ﴾ ثم فسر تلك الملة بقوله: ﴿مَا كَانَ لَنَا﴾ أي: ما ينبغي ولا يليق بنا ﴿أَنْ نُشْرِكَ بِاللَّهِ مِنْ شَيْءٍ﴾ بل نفرد الله بالتوحيد، ونخلص له الدين والعبادة. ﴿ذَلِكَ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ عَلَيْنَا وَعَلَى النَّاسِ﴾ أي: هذا من أفضل مننه وإحسانه وفضله علينا، وعلى من هداه الله كما هدانا، فإنه لا أفضل من منة الله على العباد بالإسلام والدين القويم، فمن قبله وانقاد له فهو حظه، وقد حصل له أكبر النعم وأجل الفضائل. ﴿وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَشْكُرُونَ﴾ فلذلك تأتيهم المنة والإحسان، فلا يقبلونها ولا يقومون لله بحقه، وفي هذا من الترغيب للطريق التي هو عليها ما لا يخفى، فإن الفتيين لما تقرر عنده أنهما رأياه بعين التعظيم والإجلال -وأنه
ولما كان تركه لملة هؤلاء القوم ، يقتضى دخوله فى ملة قوم آخرين ، تراهيصرح بالملة التى اتبعها فيقولك ( واتبعت مِلَّةَ آبآئي ) الكرام المؤمنين بوحدانية الله وبالآخرة وما فيها من حساب وجزاء .( إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ ) وسماهم آباء جميعا ، لأن الأجداد آباء ، وقدم الجد الأعلى ثم الجد الأقرب ثم الأب ، لكون إبراهيم هو أصل تلك الملة التى اتبعها ، ثم تلقاها عنه إسحاق ، ثم تلقاها عن إسحاق يعقوب - عليهم السلام - .وفى هذه الجملة الكريمة ، بيان منه - عليه السلام - لرفيقيه فى السجن ، بأنه من سلسلة كريمة ، كلها أنبياء ، فحصل له بذلك الشرف الذى ليس بعده شرف ، وقوله ( مَا كَانَ لَنَآ أَن نُّشْرِكَ بالله مِن شَيْءٍ ) تنزه عن الشرك بأبلغ وجه .أى : ما صح وما استقام لنا أن نشرك بالله - تعالى - أى شئ
يفسّر المؤلف الآيات من 37 إلى 38 معاً في نص واحد، وهو النص نفسه المعروض عند الآية 37.
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَاتَّبَعْتُ مِلَّةَ آبَائِي إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ مَا كَانَ لَنَا أَنْ نُشْرِكَ بِاللَّهِ مِنْ شَيْءٍ ذَلِكَ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ عَلَيْنَا وَعَلَى النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَشْكُرُونَ (٣٨) ﴾ قال أبو جعفر: يعني بقوله: ﴿واتبعت ملة آبائي إبراهيم وإسحاق ويعقوب﴾ ، واتبعت دينهم لا دين أهل الشرك= ﴿ما كان لنا أن نشرك بالله من شيء﴾ ، يقول: ما جاز لنا أن نجعل لله شريكًا في عبادته وطاعته، بل الذي علينا إفراده بالألُوهة والعبادة= ﴿ذلك من فضل الله علينا﴾ ، يقول: اتباعي ملة آبائي إبراهيم وإسحاق ويعقوب على الإسلام، وتركي ملة قوم لا يؤمنون بالله وهم بالآخرة هم كافرون، من فضل الله الذي تفضّلَ به علينا، فأنعم إذ أكرمنا به = ﴿وعلى الناس﴾ ، يقول: وذلك أي
يفسّر المؤلف الآيات من 38 إلى 39 معاً في نص واحد.
﴿وَاتَّبَعْتُ مِلَّةَ آبَائِي إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ﴾ أَظْهَرَ أَنَّهُ مِنْ وَلَدِ الْأَنْبِيَاءِ ﴿مَا كَانَ لَنَا﴾ مَا يَنْبَغِي لَنَا، ﴿أَنْ نُشْرِكَ بِاللَّهِ مِنْ شَيْءٍ﴾ مَعْنَاهُ: أَنَّ اللَّهَ قَدْ عَصَمَنَا مِنَ الشِّرْكِ، ﴿ذَلِكَ﴾ التَّوْحِيدُ وَالْعِلْمُ، ﴿مِنْ فَضْلِ اللَّهِ عَلَيْنَا وَعَلَى النَّاسِ﴾ مَا بَيَّنَ لَهُمْ مِنَ الْهُدَى، ﴿وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَشْكُرُونَ﴾ ثُمَّ دَعَاهُمَا إِلَى الْإِسْلَامِ فَقَالَ: ﴿يَا صَاحِبَيِ السِّجْنِ﴾ جَعَلَهُمَا صَاحِبَيِ السَّجْنِ لِكَوْنِهِمَا فِيهِ، كَمَا يُقَالُ لِسُكَّانِ الْجَنَّةِ: أَصْحَابُ الْجَنَّةِ، وَلِسُكَّانِ النَّارِ: أَصْحَابُ النَّارِ، ﴿أَأَرْبَابٌ مُتَفَرِّقُونَ﴾ أَيْ: آلِهَةٌ شَتَّى، هَذَا مِنْ ذَهَ
يفسّر المؤلف الآيات من 36 إلى 38 معاً في نص واحد، وهو النص نفسه المعروض عند الآية 36.