الرعد · الآية 18
لَمۡ لَهُۥ لَوۡ أَنَّ مَّا فِي بِهِۦٓۚ سُوٓءُ ﴿١٨﴾
اضغط على كلمة في الآية لترى ما قاله كل مفسّر عنها
لم تُعرف بعدُ طبعات أكثر هذه التفاسير، وما عُرفت طبعته ذُكرت تحت اسمه. ونص الآيات من مصحف مجمع الملك فهد.
لَمۡ لَهُۥ لَوۡ أَنَّ مَّا فِي بِهِۦٓۚ سُوٓءُ ﴿١٨﴾
اضغط على كلمة في الآية لترى ما قاله كل مفسّر عنها
لم تُعرف بعدُ طبعات أكثر هذه التفاسير، وما عُرفت طبعته ذُكرت تحت اسمه. ونص الآيات من مصحف مجمع الملك فهد.
7 تفاسير معروضة
قارن جنباً إلى جنبللمؤمنين الذين أطاعوا الله ورسوله الجنة، والذين لم يطيعوا وكفروا به لهم النار، ولو كانوا يملكون كل ما في الأرض وضِعْفه معه لبذلوه فداء لأنفسهم من عذاب الله يوم القيامة، ولن يُتَقبل منهم، أولئك يحاسَبون على كل ما أسلفوه من عمل سيِّئ، ومسكنهم ومقامهم جهنم تكون لهم فراشًا، وبئس الفراش الذي مهدوه لأنفسهم.
لما بيّن تعالى الحق من الباطل ذكر أن الناس على قسمين: مستجيب لربه، فذكر ثوابه، وغير مستجيب فذكر عقابه فقال: ﴿لِلَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِرَبِّهِمُ﴾ أي: انقادت قلوبهم للعلم والإيمان وجوارحهم للأمر والنهي، وصاروا موافقين لربهم فيما يريده منهم، فلهم ﴿الْحُسْنَى﴾ أي: الحالة الحسنة والثواب الحسن. فلهم من الصفات أجلها ومن المناقب أفضلها ومن الثواب العاجل والآجل ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر، ﴿وَالَّذِينَ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُ﴾ بعد ما ضرب لهم الأمثال وبين لهم الحق، لهم الحالة غير الحسنة، فـ ﴿لَوْ أَنَّ لَهُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا﴾ من ذهب وفضة وغيرها، ﴿وَمِثْلَهُ مَعَهُ لَافْتَدَوْا بِهِ﴾ من عذاب يوم القيامة ما تقبل منهم وأنى لهم ذلك؟\" ﴿أُولَئِكَ لَهُمْ سُوءُ الْحِسَابِ﴾ وهو
ثم بين - سبحانه - بعد ذلك عاقبة أهل الحق ، وعاقبة أهل الباطل فقال - تعالى - ( لِلَّذِينَ استجابوا لِرَبِّهِمُ الحسنى والذين لَمْ يَسْتَجِيبُواْ لَهُ لَوْ أَنَّ لَهُمْ مَّا فِي الأرض جَمِيعاً وَمِثْلَهُ مَعَهُ لاَفْتَدَوْاْ بِهِ . . )أى : للمؤمنين الصادقين ، الذين أطاعوا ربهم فى كل ما أمرهم به أو نهاهم عنه ، المثوبة الحسنى ، وهى الجنة .فالحسنى يصح أن تكون صفة لموصوف محذوف ، ويصح أن تكون مبتدأ مؤخراً ، وخبره ( لِلَّذِينَ استجابوا لِرَبِّهِمُ ) .( والذين لَمْ يَسْتَجِيبُواْ لَهُ ) - سبحانه - ولم ينقادوا لأمره أو نهيه وهم الكفار ( لَوْ أَنَّ لَهُمْ مَّا فِي الأرض جَمِيعاً ) من أصناف الأموال ، ولهم أيضا ( مِثْلَهُ مَعَهُ لاَفْتَدَوْاْ بِهِ ) أى لهان عليهم - مع نفاسته وكثرته - أن يقدموه فداء لأنفس
يُخْبِرُ تَعَالَى عَنْ مَآلِ السُّعَدَاءِ وَالْأَشْقِيَاءِ فَقَالَ: ﴿لِلَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِرَبِّهِمُ﴾ أَيْ: أَطَاعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ، وَانْقَادُوا لِأَوَامِرِهِ، وَصَدَّقُوا أَخْبَارَهُ الْمَاضِيَةَ وَالْآتِيَةَ، فَلَهُمُ ﴿الْحُسْنَى﴾ وَهُوَ الْجَزَاءُ الْحَسَنُ كَمَا قَالَ تَعَالَى مُخْبِرًا عَنْ ذِي الْقَرْنَيْنِ أَنَّهُ قَالَ: ﴿قَالَ أَمَّا مَنْ ظَلَمَ فَسَوْفَ نُعَذِّبُهُ ثُمَّ يُرَدُّ إِلَى رَبِّهِ فَيُعَذِّبُهُ عَذَابًا نُكْرًا وَأَمَّا مَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلَهُ جَزَاءً الْحُسْنَى وَسَنَقُولُ لَهُ مِنْ أَمْرِنَا يُسْرًا﴾ [الْكَهْفِ: ٨٧، ٨٨] وَقَالَ تَعَالَى: ﴿لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ﴾ [يُونُسَ: ٢٦] . * * وَقَوْلُهُ: ﴿وَالَّذِينَ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُ﴾
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿لِلَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِرَبِّهِمُ الْحُسْنَى وَالَّذِينَ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُ لَوْ أَنَّ لَهُمْ مَا فِي الأَرْضِ جَمِيعًا وَمِثْلَهُ مَعَهُ لافْتَدَوْا بِهِ أُولَئِكَ لَهُمْ سُوءُ الْحِسَابِ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمِهَادُ (١٨) ﴾ قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: أما الذين استجابوا لله فآمنوا به حين دعاهم إلى الإيمان به، وأطاعوه فاتبعوا رسوله وصدّقوه فيما جاءهم به من عند الله، = فإن لهم الحسنى، وهي الجنة، كذلك:- ٢٠٣٢٦- حدثنا بشر قال: حدثنا يزيد قال: حدثنا سعيد، عن قتادة، قوله: ﴿للذين استجابوا لربهم الحسنى﴾ وهي الجنة. * * وقوله: ﴿والذين لم يستجيبوا له لو أنّ لهم ما في الأرض جميعًا ومثله معه لافتدوا به﴾ ، يقول تعالى ذكره: وأما الذين لم يستجيبوا لله حين د
يفسّر المؤلف الآيات من 18 إلى 19 معاً في نص واحد.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿لِلَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِرَبِّهِمُ﴾ أَجَابُوا لِرَبِّهِمُ فَأَطَاعُوهُ، ﴿الْحُسْنَى﴾ الْجَنَّةُ، ﴿وَالَّذِينَ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُ لَوْ أَنَّ لَهُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا وَمِثْلَهُ مَعَهُ لَافْتَدَوْا بِهِ﴾ أَيْ: لَبَذَلُوا ذَلِكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ افْتِدَاءً مِنَ النَّارِ، ﴿أُولَئِكَ لَهُمْ سُوءُ الْحِسَابِ﴾ قَالَ إِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ: سُوءُ الْحِسَابِ: أَنْ يُحَاسَبَ الرَّجُلُ بِذَنْبِهِ كُلِّهِ لَا يَغْفِرُ لَهُ من شيء ١٩٠/أ ﴿وَمَأْوَاهُمْ﴾ فِي الْآخِرَةِ ﴿جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمِهَادُ﴾ الْفِرَاشُ، أَيْ: بِئْسَ مَا مُهِّدَ لَهُمْ. قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿أَفَمَنْ يَعْلَمُ أَنَّمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ الْحَقُّ﴾ فَيُؤْمِنُ بِهِ وَيَعْمَلُ بِمَا فِي
يفسّر المؤلف الآيات من 17 إلى 19 معاً في نص واحد، وهو النص نفسه المعروض عند الآية 17.