إبراهيم · الآية 5
أَنۡ مِنَ إِلَى ٱللَّهِۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ ﴿٥﴾
اضغط على كلمة في الآية لترى ما قاله كل مفسّر عنها
لم تُعرف بعدُ طبعات أكثر هذه التفاسير، وما عُرفت طبعته ذُكرت تحت اسمه. ونص الآيات من مصحف مجمع الملك فهد.
أَنۡ مِنَ إِلَى ٱللَّهِۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ ﴿٥﴾
اضغط على كلمة في الآية لترى ما قاله كل مفسّر عنها
لم تُعرف بعدُ طبعات أكثر هذه التفاسير، وما عُرفت طبعته ذُكرت تحت اسمه. ونص الآيات من مصحف مجمع الملك فهد.
7 تفاسير معروضة
قارن جنباً إلى جنبولقد أرسلنا موسى إلى بني إسرائيل وأيدناه بالمعجزات الدالة على صدقه، وأمرناه بأن يدعوهم إلى الإيمان؛ ليخرجهم من الضلال إلى الهدى، ويذكِّرهم بنعم الله ونقمه في أيامه، إن في هذا التذكير بها لَدلالات لكل صبّار على طاعة الله، وعن محارمه، وعلى أقداره، شكورٍ قائمٍ بحقوق الله، يشكر الله على نعمه. وخصَّ هذين الصِّنفين بالذِّكْر؛ لأنهم هم الذين يعتبرون بالآيات، ولا يَغْفُلون عنها.
يخبر تعالى: أنه أرسل موسى بآياته العظيمة الدالة على صدق ما جاء به وصحته، وأمره بما أمر الله به رسوله محمدا ﷺ بل وبما أمر به جميع الرسل قومهم ﴿أَنْ أَخْرِجْ قَوْمَكَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ﴾ أي: ظلمات الجهل والكفر وفروعه، إلى نور العلم والإيمان وتوابعه. ﴿وَذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللَّهِ﴾ أي: بنعمه عليهم وإحسانه إليهم، وبأيامه في الأمم المكذبين، ووقائعه بالكافرين، ليشكروا نعمه وليحذروا عقابه، ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ﴾ أي: في أيام الله على العباد ﴿لآيات لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ﴾ أي: صبار في الضراء والعسر والضيق، شكور على السراء والنعمة.
ثم بين - سبحانه - بعد ذلك ، أن رسالة موسى - عليه السلام - كانت أيضا لإِخراج قومه من الظلمات إلى النور ، ولتذكيرهم بنعم خالقهم عليهم ، وبغناه عنهم ، فقال تعالى :( وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا موسى بِآيَاتِنَآ أَنْ أَخْرِجْ . . . . ) .قال الإِمام الرازى : " اعلم أنه - تعالى - لما بين أنه أرسل محمدا - ﷺ - إلى الناس ليخرجهم من الظلمات إلى النور وذكر كمال إنعامه عليه وعلى قومه فى ذلك الإِرسال وفى تلك البعثة ، أتبع ذلك بشرح بعثه سائر الأنبياء إلى أقوامهم ، وكيفية معاملة أقوامهم معهم . تصبيرا له - ﷺ - على أذى قومه ، وبدأ - سبحانه - بقصة موسى فقال : ( وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا موسى بِآيَاتِنَآ أَنْ أَخْرِجْ قَوْمَكَ مِنَ الظلمات إِلَى النور . . . ) .وموسى - عليه السلام - هو ابن
يَقُولُ تَعَالَى: وَكَمَا أَرْسَلْنَاكَ يَا مُحَمَّدُ وأَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ، لِتُخْرِجَ النَّاسَ كُلَّهُمْ، تَدْعُوهُمْ إِلَى الْخُرُوجِ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ، كَذَلِكَ أَرْسَلْنَا مُوسَى فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ بِآيَاتِنَا. قَالَ مُجَاهِدٌ: وَهِيَ التِّسْعُ الْآيَاتِ. ﴿أَنْ أَخْرِجْ قَوْمَكَ مِنَ الظُّلُمَاتِ﴾ أَيْ: أَمَرْنَاهُ قَائِلِينَ لَهُ: ﴿أَخْرِجْ قَوْمَكَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ﴾ أَيِ: ادْعُهُمْ إِلَى الْخَيْرِ، لِيَخْرُجُوا مِنْ ظُلُمَاتِ مَا كَانُوا فِيهِ مِنَ الْجَهْلِ وَالضَّلَالِ إِلَى نُورِ الْهُدَى وَبَصِيرَةِ الْإِيمَانِ. ﴿وَذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللَّهِ﴾ أَيْ: بِأَيَادِيهِ ونعَمه عَلَيْهِمْ، فِي إِخْرَاجِهِ إِيَّاهُمْ مِنْ أَسْرِ فِرْعَوْنَ. وَقَه
القول في تأويل قوله عز ذكره ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَى بِآيَاتِنَا أَنْ أَخْرِجْ قَوْمَكَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللَّهِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ (٥) ﴾ قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: ولقد أرسلنا موسى بأدلتنا وحُجَجنا من قبلك،،، يا محمد،، كما أرسلناك إلى قومك بمثلها من الأدلة والحجج، كما: ٢٠٥٦١- حدثنا محمد بن عمرو قال، حدثنا أبو عاصم قال، حدثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح =ح وحدثني الحارث قال، حدثنا الحسن الأشيب، قال، حدثنا ورقاء، عن أبي نجيح، عن مجاهد =ح وحدثنا الحسن بن محمد قال، حدثنا شبابة قال، حدثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجَاهد، في قول الله: ﴿ولقد أرسلنا موسى بأياتنا﴾ قال: بالبينات. ٢٠٥٦٢- حدثني المثنى قال، حدثنا أبو حذيفة قال،
يفسّر المؤلف الآيات من 4 إلى 5 معاً في نص واحد، وهو النص نفسه المعروض عند الآية 4.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنا مُوسى بِآياتِنا﴾ أَيْ بِحُجَّتِنَا وَبَرَاهِينِنَا، أَيْ بِالْمُعْجِزَاتِ الدَّالَّةِ عَلَى صِدْقِهِ. قَالَ مُجَاهِدٌ: هِيَ التِّسْعُ الْآيَاتِ . (أَنْ أَخْرِجْ قَوْمَكَ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ نَظِيرُهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: لِنَبِيِّنَا عَلَيْهِ السَّلَامُ أَوَّلَ السُّورَةِ: "لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ:" "أَنْ" هُنَا بِمَعْنَى أَيْ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَانْطَلَقَ الْمَلَأُ مِنْهُمْ أَنِ امْشُوا﴾ [ص: ٦] أَيِ امْشُوا. قَوْلُهُ تَعَالَى:) وَذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللَّهِ) أَيْ قُلْ لَهُمْ قَوْلًا يَتَذَكَّرُونَ بِهِ أَيَّامَ اللَّهِ تَعَالَى. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَمُجَاهِدٌ وَقَتَادَةُ: بِنِعَمِ اللَّهِ عَلَيْهِمْ، وَقَا