الحجر · الآية 45
إِنَّ فِي ﴿٤٥﴾
اضغط على كلمة في الآية لترى ما قاله كل مفسّر عنها
لم تُعرف بعدُ طبعات أكثر هذه التفاسير، وما عُرفت طبعته ذُكرت تحت اسمه. ونص الآيات من مصحف مجمع الملك فهد.
إِنَّ فِي ﴿٤٥﴾
اضغط على كلمة في الآية لترى ما قاله كل مفسّر عنها
لم تُعرف بعدُ طبعات أكثر هذه التفاسير، وما عُرفت طبعته ذُكرت تحت اسمه. ونص الآيات من مصحف مجمع الملك فهد.
7 تفاسير معروضة
قارن جنباً إلى جنبيفسّر المؤلف الآيات من 45 إلى 48 معاً في نص واحد.
إن الذين اتقوا الله بامتثال ما أمر واجتناب ما نهى في بساتينَ وأنهار جارية، يقال لهم: ادخلوا هذه الجنات سالمين من كل سوء آمنين من كل عذاب. ونزعنا ما في قلوبهم من حقد وعداوة، يعيشون في الجنة إخوانًا متحابين، يجلسون على أسرَّة عظيمة، تتقابل وجوههم تواصلًا وتحاببًا، لا يصيبهم فيها تعب ولا إعياء، وهم باقون فيها أبدًا.
ولما ذكر تعالى ما أعد لأعدائه أتباع إبليس من النكال والعذاب الشديد ذكر ما أعد لأوليائه من الفضل العظيم والنعيم المقيم فقال تعالى: ﴿إِنَّ الْمُتَّقِينَ﴾ الذين اتقوا طاعة الشيطان وما يدعوهم إليه من جميع الذنوب والعصيان ﴿فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ﴾ قد احتوت على جميع الأشجار وأينعت فيها جميع الثمار اللذيذة في جميع الأوقات.
وقوله - سبحانه - ( إن المتقين . . . ) كلام مستأنف لإِظهار حسن عاقبة المتقين ، بعد بيان سوء عاقبة الغاوين .والمتقون : جمع متق اسم فاعل من اتقى . وأصله اوتقى - بزنة افتعل - من وقى الشىء وقاية ، أى : صانه وحفظه مما يضره ويؤذيه .والجنات : جمع جنة ، وهى كل بستان ذى شجر متكاثف ، ملتف الأغصان ، يظلل ما تحته ويستره . من الجن وهو ستر الشىء عن الحاسة . .والمراد بها هنا الدار التى أعدها الله - تعالى - لتكريم عباده المؤمنين فى الآخرة .والعيون جمع عين . والمقصود بها هنا المياه المنتشرة فى الجنات .والمعنى : ( إن المتقين ) الذين صانوا أنفسهم عن الشرك . وقالوا ربنا الله ثم استقاموا ( فى جنات ) عالية ، فيها ما تشتهيه الأنفس ، وفيها منابع للماء تلذ لها الأعين .
يفسّر المؤلف الآيات من 45 إلى 50 معاً في نص واحد.
لَمَّا ذَكَرَ تَعَالَى حَالَ أَهْلِ النَّارِ، عَطَفَ عَلَى ذِكْرِ أَهْلِ الْجَنَّةِ، وَأَنَّهُمْ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ. * * وَقَوْلُهُ: ﴿ادْخُلُوهَا بِسَلامٍ﴾ أَيْ: سَالِمِينَ مِنَ الْآفَاتِ، مُسَلَّمًا عَلَيْكُمْ، ﴿آمِنِينَ﴾ مِنْ كُلِّ خَوْفٍ وَفَزَعٍ، وَلَا تَخْشَوْا مِنْ إِخْرَاجٍ، وَلَا انْقِطَاعٍ، وَلَا فَنَاءٍ. * * وَقَوْلُهُ: ﴿وَنزعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ﴾ رَوَى الْقَاسِمُ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: يَدْخُلُ أَهْلُ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ عَلَى مَا فِي صُدُورِهِمْ فِي الدُّنْيَا مِنَ الشَّحْنَاءِ وَالضَّغَائِنِ، حَتَّى إِذَا تَوَافَوْا وَتَقَابَلُوا نَزَعَ اللَّهُ مَا فِي صُدُورِهِمْ فِي الدُّنْيَا مِنْ غِلٍّ، ثُمَّ قَرَأَ: ﴿وَنزعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ﴾
يفسّر المؤلف الآيات من 45 إلى 47 معاً في نص واحد.
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ (٤٥) ادْخُلُوهَا بِسَلامٍ آمِنِينَ (٤٦) وَنزعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ (٤٧) ﴾ يقول تعالى ذكره: إن الذين اتقوا الله بطاعته وخافوه، فتجنبوا معاصيه في جنات وعيون، يقال لهم: ﴿ادْخُلُوهَا بِسَلامٍ آمِنِينَ﴾ من عقاب الله، أو أن تُسلبوا نعمة أنعمها الله عليكم، وكرامة أكرمكم بها. * * قوله ﴿وَنزعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ﴾ يقول: وأخرجنا ما في صدور هؤلاء المتقين الذين وصف صفتهم من حقد وضغينة بعضهم لبعض. واختلف أهل التأويل في الحال التي ينزع الله ذلك من صدورهم، فقال بعضهم: ينزل ذلك بعد دخولهم الجنة. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثني المثنى، قال: ثنا أبو غسان، قال: ثنا إسرائيل، عن بشر البصري،
يفسّر المؤلف الآيات من 45 إلى 49 معاً في نص واحد.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ﴾ أَيْ: فِي بَسَاتِينَ وَأَنْهَارٍ. ﴿ادْخُلُوهَا﴾ أَيْ: يُقَالُ لَهُمُ ادْخُلُوا الْجَنَّةَ ﴿بِسَلَامٍ﴾ أَيْ: بِسَلَامَةٍ ﴿آمِنِينَ﴾ مِنَ الْمَوْتِ وَالْخُرُوجِ وَالْآفَاتِ. ﴿وَنَزَعْنَا﴾ أَخْرَجْنَا ﴿مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ﴾ هُوَ الشَّحْنَاءُ وَالْعَدَاوَةُ وَالْحِقْدُ وَالْحَسَدُ، ﴿إِخْوَانًا﴾ نُصِبَ عَلَى الْحَالِ ﴿عَلَى سُرُرٍ﴾ جَمْعُ سَرِيرٍ ﴿مُتَقَابِلِينَ﴾ يُقَابِلُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا، لَا يَنْظُرُ أَحَدٌ مِنْهُمْ إِلَى قَفَا صَاحِبِه. وَفِي بَعْضِ الْأَخْبَارِ: إِنَّ الْمُؤْمِنَ فِي الْجَنَّةِ إِذَا وَدَّ أَنْ يَلْقَى أَخَاهُ الْمُؤْمِنَ سَارَ سَرِيرُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا إِلَى صَاحِبِهِ فَيَلْتَقِيَانِ وَيَتَحَدَّث
يفسّر المؤلف الآيات من 45 إلى 46 معاً في نص واحد.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ﴾ أي الذين اتقوا الفواحش والشرك أَيْ بَسَاتِينَ. "وَعُيُونٍ" هِيَ الْأَنْهَارُ الْأَرْبَعَةُ: مَاءٌ وَخَمْرٌ وَلَبَنٌ وَعَسَلٌ. وَأَمَّا الْعُيُونُ الْمَذْكُورَةُ فِي سُورَةِ" الْإِنْسَانِ ": الْكَافُورُ وَالزَّنْجَبِيلُ وَالسَّلْسَبِيلُ، وَفِي" الْمُطَفِّفِينَ ": التَّسْنِيمُ، فَيَأْتِي ذِكْرُهَا وَأَهْلُهَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ. وَضَمُّ الْعَيْنِ مِنْ "عُيُونٍ" عَلَى الْأَصْلِ، وَالْكَسْرُ مراعاة للياء، وقرى بهما .. قرى بِهِمَا. (ادْخُلُوها بِسَلامٍ آمِنِينَ) قِرَاءَةُ الْعَامَّةِ "ادْخُلُوها" بِوَصْلِ الْأَلِفِ وَضَمِّ الْخَاءِ، مِنْ دَخَلَ يَدْخُلُ، عَلَى الْأَمْرِ. تَقْدِيرُهُ: قِيلَ ادْخُلُوهَا. وَقَرَأَ الْحَسَنُ وَأَبُو الْ