مقارنة التفاسير
الحجر · الآية 62
قَالَ ﴿٦٢﴾
اضغط على كلمة في الآية لترى ما قاله كل مفسّر عنها
الحجر · الآية 62
قَالَ ﴿٦٢﴾
اضغط على كلمة في الآية لترى ما قاله كل مفسّر عنها
اسحب يميناً ويساراً للتنقل بين التفاسير.
نخبة من العلماء (مجمع الملك فهد)
تفاسير مختصرة
يفسّر المؤلف الآيات من 61 إلى 62 معاً في نص واحد، وهو النص نفسه المعروض عند الآية 61.
فلما وصل الملائكة المرسلون إلى لوط، قال لهم: إنكم قوم غير معروفين لي.
تيسير الكريم الرحمن · عبد الرحمن السعدي
تفاسير مختصرة
يفسّر المؤلف الآيات من 61 إلى 62 معاً في نص واحد، وهو النص نفسه المعروض عند الآية 61.
تفسير الآيتين 61 و 62 :ـ ﴿فَلَمَّا جَاءَ آلَ لُوطٍ الْمُرْسَلُونَ قَالَ﴾ لهم لوط ﴿إِنَّكُمْ قَوْمٌ مُنْكَرُونَ﴾ أي: لا أعرفكم ولا أدري من أنتم.
تفسير القرآن العظيم · ابن كثير
التفسير بالمأثور
يفسّر المؤلف الآيات من 61 إلى 64 معاً في نص واحد، وهو النص نفسه المعروض عند الآية 61.
يُخْبِرُ تَعَالَى عَنْ لُوطٍ لَمَّا جَاءَتْهُ الْمَلَائِكَةُ فِي صُورَةِ شَبَابٍ حسان الوجوه، فدخلوا عليه داره، قَالَ: ﴿إِنَّكُمْ قَوْمٌ مُّنْكَرُونَ قَالُوا بَلْ جِئْنَاكَ بِمَا كَانُوا فِيهِ يَمْتَرُونَ﴾ يَعْنُونَ: بِعَذَابِهِمْ وَهَلَاكِهِمْ وَدَمَارِهِمُ الَّذِي كَانُوا يَشُكُّونَ فِي وُقُوعِهِ بِهِمْ، وَحُلُولِهِ بِسَاحَتِهِمْ، ﴿وَأَتَيْنَاكَ بِالْحَقِّ﴾ كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿مَا نُنزلُ الْمَلائِكَةَ إِلا بِالْحَقِّ﴾ [الْحِجْرِ: ٨]
* *
وَقَوْلُهُ: ﴿وَإِنَّا لَصَادِقُونَ﴾ تَأْكِيدٌ لِخَبَرِهِمْ [في ت: "بخبرهم".] إِيَّاهُ بِمَا أَخْبَرُوهُ بِهِ، مِنْ نَجَاتِهِ وَإِهْلَاكِ قَوْمِهِ، [وَاللَّهُ أَعْلَمُ] [زيادة من أ.]
جامع البيان · ابن جرير الطبري
التفسير بالمأثور
يفسّر المؤلف الآيات من 57 إلى 63 معاً في نص واحد، وهو النص نفسه المعروض عند الآية 57.
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿قَالَ فَمَا خَطْبُكُمْ أَيُّهَا الْمُرْسَلُونَ (٥٧) قَالُوا إِنَّا أُرْسِلْنَا إِلَى قَوْمٍ مُجْرِمِينَ (٥٨) إِلا آلَ لُوطٍ إِنَّا لَمُنَجُّوهُمْ أَجْمَعِينَ (٥٩) إِلا امْرَأَتَهُ قَدَّرْنَا إِنَّهَا لَمِنَ الْغَابِرِينَ (٦٠) ﴾
يقول تعالى ذكره: قال إبراهيم للملائكة: فما شأنكم: ما أمرُكم أيُّها المرسلون؟ قالت الملائكة له: إنا أرسلنا إلى قوم مجرمين: يقول: إلى قوم قد اكتسبوا الكفر بالله، إلا آل لوط: يقول: إلا اتباع لوط على ما هو عليه من الدِّين، فإنا لن نهلكهم بل ننجيهم من العذاب الذي أمرنا أن نعذّب به قوم لوط، سوى امرأة لوط قدّرنا إنها من الغابرين: يقول: قضى الله فيها إنها لمن الباقين، ثم هي مهلكة بعد. وقد بيَّنا الغابر فِيما مضى بشواهده.
* *
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿فَلَمَّا جَاءَ آلَ لُوطٍ الْمُرْسَلُونَ (٦١) قَالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ مُنْكَرُونَ (٦٢) قَالُوا بَلْ جِئْنَاكَ بِمَا كَانُوا فِيهِ يَمْتَرُونَ (٦٣) ﴾
يقول تعالى ذكره: فلما أتى رسلُ الله آل لوط، أنكرهم لوط فلم يعرفهم، وقال لهم: ﴿إِنَّكُمْ قَوْمٌ مُنْكَرُونَ﴾ : أي نُنْكركم لا نعرفكم، فقالت له الرسل: بل نحن رسل الله جئناك بما كان فيه قومك يشكون أنه نازل بهم من عذاب الله على كفرهم به.
⁕ حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، وحدثني الحسن بن محمد، قال: ثنا شبابة، قال: ثنا ورقاء، وحدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، وحدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا عبد الله، عن ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله ﴿قَالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ مُنْكَرُونَ﴾ قال: أنكرهم لوط، وقوله ﴿بِمَا كَانُوا فِيهِ يَمْتَرُونَ﴾ قال. بعذاب قوم لوط.
⁕ حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله.
الجامع لأحكام القرآن · القرطبي
تفاسير موسّعة
يفسّر المؤلف الآيات من 61 إلى 65 معاً في نص واحد، وهو النص نفسه المعروض عند الآية 61.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَلَمَّا جاءَ آلَ لُوطٍ الْمُرْسَلُونَ. قالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ مُنْكَرُونَ﴾ أَيْ لَا أَعْرِفُكُمْ. وَقِيلَ: كَانُوا شَبَابًا وَرَأَى جَمَالًا فَخَافَ عَلَيْهِمْ مِنْ فِتْنَةِ قَوْمِهِ، فَهَذَا هُوَ الْإِنْكَارُ.
(قالُوا بَلْ جِئْناكَ بِما كانُوا فِيهِ يَمْتَرُونَ) أَيْ يَشُكُّونَ أَنَّهُ نَازِلٌ بِهِمْ، وَهُوَ الْعَذَابُ.
(وَأَتَيْناكَ بِالْحَقِّ) أَيْ بِالصِّدْقِ. وَقِيلَ: بِالْعَذَابِ.
(وَإِنَّا لَصادِقُونَ) أَيْ فِي هَلَاكِهِمْ.
(فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِنَ اللَّيْلِ) " تقدم في هود [راجع ج ٩ ص ٧٩.] .
(وَاتَّبِعْ أَدْبارَهُمْ) أَيْ كُنْ مِنْ وَرَائِهِمْ لِئَلَّا يَتَخَلَّفَ مِنْهُمْ أَحَدٌ فَيَنَالَهُ الْعَذَابُ.
(وَلا يَلْتَفِتْ مِنْكُمْ أَحَدٌ) نُهُوا عَنْ الِالْتِفَاتِ لِيَجِدُّوا فِي السَّيْرِ وَيَتَبَاعَدُوا عَنِ الْقَرْيَةِ قَبْلَ أَنْ يُفَاجِئَهُمُ الصُّبْحُ. وَقِيلَ: الْمَعْنَى لَا يَتَخَلَّفُ.
(وَامْضُوا حَيْثُ تُؤْمَرُونَ) قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: يَعْنِي الشَّامَ. مُقَاتِلٌ: يَعْنِي صَفَدَ، قَرْيَةً مِنْ قُرَى لُوطٍ. وَقَدْ تَقَدَّمَ. وَقِيلَ: إِنَّهُ مَضَى إِلَى أَرْضِ الْخَلِيلِ بِمَكَانٍ يُقَالُ لَهُ الْيَقِينُ، وَإِنَّمَا سُمِّيَ الْيَقِينُ لِأَنَّ إِبْرَاهِيمَ لَمَّا خَرَجَتِ الرُّسُلُ شَيَّعَهُمْ، فَقَالَ لِجِبْرِيلَ: مِنْ أَيْنَ يُخْسَفُ بِهِمْ؟ قَالَ: "مِنْ هَاهُنَا" وَحَدَّ لَهُ حَدًّا، وَذَهَبَ جِبْرِيلُ، فَلَمَّا جَاءَ لُوطٌ. جَلَسَ عِنْدَ إِبْرَاهِيمَ وَارْتَقَبَا ذَلِكَ الْعَذَابَ، فَلَمَّا اهْتَزَّتِ الْأَرْضُ قَالَ إِبْرَاهِيمُ: "أَيْقَنْتُ بالله" فسمى اليقين.
معالم التنزيل · البغوي
التفسير بالمأثور
يفسّر المؤلف الآيات من 61 إلى 66 معاً في نص واحد، وهو النص نفسه المعروض عند الآية 61.
﴿قَالَ﴾ لُوطٌ لَهُمْ ﴿إِنَّكُمْ قَوْمٌ مُنْكَرُونَ﴾ أَيْ: أَنَا لَا أَعْرِفُكُمْ.
﴿قَالُوا بَلْ جِئْنَاكَ بِمَا كَانُوا فِيهِ يَمْتَرُونَ﴾ أَيْ: يَشُكُّونَ فِي أَنَّهُ نَازِلٌ بِهِمْ، وَهُوَ الْعَذَابُ، لِأَنَّهُ كَانَ يُوعِدُهُمْ بِالْعَذَابِ وَلَا يُصَدِّقُونَهُ.
﴿وَأَتَيْنَاكَ بِالْحَقِّ﴾ بِالْيَقِينِ. وَقِيلَ: بِالْعَذَابِ ﴿وَإِنَّا لَصَادِقُونَ﴾
﴿فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِنَ اللَّيْلِ وَاتَّبِعْ أَدْبَارَهُمْ﴾ أَيْ: سِرْ خَلْفَهُمْ ﴿وَلَا يَلْتَفِتْ مِنْكُمْ أَحَدٌ﴾ حَتَّى لَا يَرْتَاعُوا مِنَ الْعَذَابِ إِذَا نَزَلَ بِقَوْمِهِمْ.
وَقِيلَ: جَعَلَ اللَّهُ ذَلِكَ عَلَامَةً لِمَنْ يَنْجُو مِنْ آلِ لُوطٍ.
﴿وَامْضُوا حَيْثُ تُؤْمَرُونَ﴾ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: يَعْنِي الشَّامَ. وَقَالَ مُقَاتِلٌ: يَعْنِي زُغَرَ [في "ب" "زعر" - بالعين المهملة الساكنة، أوله مفتوح - موضع بالحجاز، قال ياقوت الحموي في "معجم البلدان" (٣ / ١٤٢-١٤٣) "زغر" بالغين المعجمة، بوزن زُفَر - قرية بمشارف الشام وإياها عنى أبو دؤاد الإيادي حيث قال: ككتابة الزغري غَشَّا ... ها من الذهب الدُّلامص وقيل: "زغر" اسم بنت لوط، عليه السلام، نزلت بهذه القرية فسميت باسمها؛ وقال حاتم الطائي: سقى الله رب الناس سحًا وديمة ... جنوب السراة من مآبٍ إلى زُعَر وجاء ذكر "زغر" في حديث الجساسة، الذي أخرجه مسلم في الفتن برقم (٢٩٤٢) ٤ / ٢٢٦١-٢٢٦٤.] وَقِيلَ: الْأُرْدُنُ.
﴿وَقَضَيْنَا إِلَيْهِ ذَلِكَ الْأَمْرَ﴾ أَيْ: فَرَغْنَا إِلَى آلِ لُوطٍ مِنْ ذَلِكَ الْأَمْرِ، أَيْ: أَحْكَمْنَا الْأَمْرَ الَّذِي أُمِرْنَا فِي قَوْمِ لُوطٍ، وَأَخْبَرْنَاهُ: ﴿أَنَّ دَابِرَ هَؤُلَاءِ﴾ يَدُلُّ عَلَيْهِ قِرَاءَةُ عَبْدِ اللَّهِ: وَقُلْنَا لَهُ إِنَّ دَابِرَ هَؤُلَاءِ، يَعْنِي: أَصْلَهُمْ، ﴿مَقْطُوعٌ﴾ مُسْتَأْصَلٌ، ﴿مُصْبِحِينَ﴾ إِذَا دَخَلُوا فِي الصُّبْحِ.
التفسير الوسيط · محمد سيد طنطاوي
تفاسير مختصرة
والآية الكريمة معطوفة على كلام محذوف يفهم من السياق ، والتقدير : وخرج الملائكة من عند إبراهيم - بعد أن بشروه بغلامه ، وبعد أن أخبروه بوجهتهم - فاتجهوا إلى المدينة التى يسكنها لوط - عليه السلام - وقومه . فلما دخلوا عليه قال لهم : ( إِنَّكُمْ قَوْمٌ مُّنكَرُونَ ) .أى : إنكم قوم غير معروفين لى ، لأنى لم يسبق لى أن رأيتكم ، ولا أدرى من أى الأقوام أنتم ، ولا أعرف الغرض الذى من أجله أتيتم ، وإن نفسى ليساورها الخوف والقلق من وجودكم عندى . . .ويبدو أن لوطًا - عليه السلام - قد قال لهم هذا الكلام بضيق نفس ، لأنه يعرف شذوذ المجرمين من قومه ، ويخشى أن يعلموا بوجود هؤلاء الضيوف أصحاب الوجوه الجميلة عنده ، فيعتدوا عليهم دون أن يملك الدفاع عنهم . . .وقد صرح القرآن الكريم بهذا الضيق النفسى ، الذى اعترى لوطا بسبب وجود هؤلاء الضيوف عنده ، ومن ذلك قوله - تعالى - : ( وَلَمَّا جَآءَتْ رُسُلُنَا لُوطاً سياء بِهِمْ وَضَاقَ بِهِمْ ذَرْعاً وَقَالَ هذا يَوْمٌ عَصِيبٌ ) وقال - سبحانه - : ( فَلَمَّا جَآءَ آلَ لُوطٍ المرسلون ) مع أن المجئ كان للوط - عليه السلام - والخطاب كان معه ، تشريفًا وتكريمًا للمؤمنين من قوم لوط ، فكأنهم كانوا حاضرين ومشاهدين لوجود الملائكة بينهم ، ولما دار بينهم وبين لوط - عليه السلام - .