النحل · الآية 104
إِنَّ ٱلَّذِينَ لَا ٱللَّهِ لَا ٱللَّهُ ﴿١٠٤﴾
اضغط على كلمة في الآية لترى ما قاله كل مفسّر عنها
لم تُعرف بعدُ طبعات أكثر هذه التفاسير، وما عُرفت طبعته ذُكرت تحت اسمه. ونص الآيات من مصحف مجمع الملك فهد.
إِنَّ ٱلَّذِينَ لَا ٱللَّهِ لَا ٱللَّهُ ﴿١٠٤﴾
اضغط على كلمة في الآية لترى ما قاله كل مفسّر عنها
لم تُعرف بعدُ طبعات أكثر هذه التفاسير، وما عُرفت طبعته ذُكرت تحت اسمه. ونص الآيات من مصحف مجمع الملك فهد.
7 تفاسير معروضة
قارن جنباً إلى جنبإن الكفار الذين لا يصدقون بالقرآن لا يوفقهم الله لإصابة الحق، ولهم في الآخرة عذاب مؤلم موجع.
﴿إِنَّ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ﴾ الدالة دلالة صريحة على الحق المبين فيردونها ولا يقبلونها، ﴿لَا يَهْدِيهِمُ اللَّهُ﴾ حيث جاءهم الهدى فردوه فعوقبوا بحرمانه وخذلان الله لهم. ﴿وَلَهُمْ﴾ في الآخرة ﴿عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾
ثم هدد - سبحانه - المعرضين عن آياته بقوله : ( إِنَّ الذين لاَ يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِ الله ) الدالة على وحدانيته - سبحانه - وعلى صدق نبيه ﷺ فيما يبلغه عنه .( لاَ يَهْدِيهِمُ الله ) إلى طريق الحق فى الدنيا ، بسبب زيغهم وعنادهم وإيثارهم الغى على الرشد . ( ولهم ) فى الآخرة عذاب أليم جزاء إصرارهم على الباطل ، وإعراضهم عن الآيات التى لو تأملوها واستجابوا لها لاهتدوا إلى الصراط المستقيم .
يفسّر المؤلف الآيات من 104 إلى 105 معاً في نص واحد.
يُخْبِرُ تَعَالَى أَنَّهُ لَا يَهْدِي مَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِهِ وتَغَافل عَمَّا أَنْزَلَهُ عَلَى رَسُولِهِ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ قَصْدٌ إِلَى الْإِيمَانِ بِمَا جَاءَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ، فَهَذَا الْجِنْسُ مِنَ النَّاسِ لَا يَهْدِيهِمُ اللَّهُ إِلَى الْإِيمَانِ بِآيَاتِهِ وَمَا أَرْسَلَ بِهِ رُسُلَهُ فِي الدُّنْيَا، وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ مُوجِعٌ فِي الْآخِرَةِ. ثُمَّ أَخْبَرَ تَعَالَى أَنَّ رَسُولَهُ لَيْسَ بِمُفْتَرٍ وَلَا كَذَّاب؛ لِأَنَّهُ ﴿إِنَّمَا يَفْتَرِي الْكَذِبَ﴾ عَلَى اللَّهِ وَعَلَى رَسُولِهِ شِرارُ الْخَلْقِ، ﴿الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ﴾ مِنَ الْكَفَرَةِ وَالْمُلْحِدِينَ الْمَعْرُوفِينَ بِالْكَذِبِ عِنْدَ النَّاسِ. وَالرَّسُولُ مُحَمَّدٌ ﷺ، كَانَ أَصْدَقَ النّ
يفسّر المؤلف الآيات من 104 إلى 106 معاً في نص واحد.
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ لا يَهْدِيهِمُ اللَّهُ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (١٠٤) إِنَّمَا يَفْتَرِي الْكَذِبَ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْكَاذِبُونَ (١٠٥) ﴾ يقول تعالى إن الذين لا يؤمنون بحجج الله وأدلته، فيصدّقون بما دلَّت عليه ﴿لا يَهْدِيهِمُ اللَّهُ﴾ يقول: لا يوفقهم الله لإصابة الحقّ، ولا يهديهم لسبيل الرشد في الدنيا، ولهم في الآخرة وعند الله إذا وردوا عليه يوم القيامة عذاب مؤلم موجع. ثم أخبر تعالى ذكره المشركين الذين قالوا للنبيّ ﷺ: إنما أنت مفتر، أنهم هم أهل الفرية والكذب، لا نبيّ الله ﷺ، والمؤمنون به، وبرأ من ذلك نبيه ﷺ وأصحابه، فقال: إنما يتخرّص الكذب، ويتقوّل الباطل، الذين لا يصدّقون بحجج الله وإعلامه،
يفسّر المؤلف الآيات من 104 إلى 106 معاً في نص واحد.
﴿إِنَّ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ لَا يَهْدِيهِمُ اللَّهُ﴾ لَا يُرْشِدُهُمُ اللَّهُ، ﴿وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ ثُمَّ أَخْبَرَ اللَّهُ تَعَالَى أَنَّ الْكُفَّارَ هُمُ الْمُفْتَرُونَ. فَقَالَ: ﴿إِنَّمَا يَفْتَرِي الْكَذِبَ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْكَاذِبُونَ﴾ لَا مُحَمَّدٌ ﷺ. فَإِنْ قِيلَ: قَدْ قَالَ: "إِنَّمَا يَفْتَرِي الْكَذِبَ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ"، فَمَا مَعْنَى قَوْلِهِ "وَأُولَئِكَ هُمُ الْكَاذِبُونَ"؟ قِيلَ: "إِنَّمَا يَفْتَرِي الْكَذِبَ": إِخْبَارٌ عَنْ فِعْلِهِمْ، "وهم الْكَاذِبُونَ" نَعْتٌ لَازِمٌ لَهُمْ، كَقَوْلِ الرَّجُلِ لِغَيْرِهِ: كَذَبْتَ وَأَنْتَ كَاذِبٌ، أَيْ: كَذَبْتَ فِي هَذَا الْقَوْلِ، وَمِنْ عَادَتِكَ الْكَذِبُ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِآياتِ اللَّهِ﴾ أَيْ هَؤُلَاءِ الْمُشْرِكُونَ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْقُرْآنِ (لَا يَهْدِيهِمُ اللَّهُ وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ.)