النحل · الآية 34
مَا مَّا بِهِۦ ﴿٣٤﴾
اضغط على كلمة في الآية لترى ما قاله كل مفسّر عنها
لم تُعرف بعدُ طبعات أكثر هذه التفاسير، وما عُرفت طبعته ذُكرت تحت اسمه. ونص الآيات من مصحف مجمع الملك فهد.
مَا مَّا بِهِۦ ﴿٣٤﴾
اضغط على كلمة في الآية لترى ما قاله كل مفسّر عنها
لم تُعرف بعدُ طبعات أكثر هذه التفاسير، وما عُرفت طبعته ذُكرت تحت اسمه. ونص الآيات من مصحف مجمع الملك فهد.
7 تفاسير معروضة
قارن جنباً إلى جنبفنزلت بهم عقوبة ذنوبهم التي عملوها، وأحاط بهم العذاب الذي كانوا يسخرون منه.
﴿فَأَصَابَهُمْ سَيِّئَاتُ مَا عَمِلُوا ْ﴾ أي: عقوبات أعمالهم وآثارها، ﴿وَحَاقَ بِهِمْ ْ﴾ أي: نزل ﴿مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ ْ﴾ فإنهم كانوا إذا أخبرتهم رسلهم بالعذاب استهزأوا به، وسخروا ممن أخبر به فحل بهم ذلك الأمر الذي سخروا منه.
وقوله - سبحانه - : ( فَأَصَابَهُمْ سَيِّئَاتُ مَا عَمِلُواْ وَحَاقَ بِهِم مَّا كَانُواْ بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ ) معطوف على قوله ( كَذَلِكَ فَعَلَ الذين مِن قَبْلِهِمْ ) وما بينهما اعتراض .وحاق : بمعنى أحاط ، من الحيق بمعنى الإِحاطة ، وبابه باع ، يقال : حاق يحيق ، وخص فى الاستعمال بإحاطة الشر ، ومنه قوله - تعالى - : ( وَلاَ يَحِيقُ المكر السيىء إِلاَّ بِأَهْلِهِ ) أى : هكذا تمادى أسلافهم فى الكفر والجحود ، فأصابهم جزاء سيئات أعمالهم ، وأحاط بهم العذاب من كل جانب ، بسبب كفرهم وسخريتهم بالرسل وبما أخبروهم به من حساب وثواب وعقاب فى الآخرة ، وسيقال لهؤلاء المجرمين يوم القيامة وهم يردون النار : ( هذه النار التي كُنتُم بِهَا تُكَذِّبُونَ ) وبذلك نرى أن هاتين الآيتين ، قد هددتا الكافرين ودعتهما إلى ال
يفسّر المؤلف الآيات من 33 إلى 34 معاً في نص واحد، وهو النص نفسه المعروض عند الآية 33.
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿فَأَصَابَهُمْ سَيِّئَاتُ مَا عَمِلُوا وَحَاقَ بِهِمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ (٣٤) ﴾ يقول تعالى ذكره: فأصاب هؤلاء الذين فعلوا من الأمم الماضية فعل هؤلاء المشركين من قريش سيئات ما عملوا، يعني عقوبات ذنوبهم، ونقم معاصيه التي اكتسبوها ﴿وَحَاقَ بِهِمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ﴾ يقول: وحلّ بهم من عذاب الله ما كانوا يستهزئون منه، ويسخرون عند إنذارهم ذلك رسلُ الله، ونزل ذلك بهم دون غيرهم من أهل الإيمان بالله.
يفسّر المؤلف الآيات من 33 إلى 36 معاً في نص واحد، وهو النص نفسه المعروض عند الآية 33.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَأَصابَهُمْ سَيِّئاتُ مَا عَمِلُوا﴾ قِيلَ: فِيهِ تَقْدِيمٌ وَتَأْخِيرٌ، التَّقْدِيرُ: كَذَلِكَ فَعَلَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَأَصَابَهُمْ سَيِّئَاتُ مَا عَمِلُوا، وَمَا ظَلَمَهُمُ اللَّهُ وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ، فَأَصَابَهُمْ عقوبات كفرهم جزاء الْخَبِيثِ مِنْ أَعْمَالِهِمْ. (وَحاقَ بِهِمْ) أَيْ أَحَاطَ بهم ودار.