النحل · الآية 36
فِي كُلِّ أَنِ ٱللَّهَ مَّنۡ ٱللَّهُ مَّنۡ عَلَيۡهِ فِي كَانَ ﴿٣٦﴾
اضغط على كلمة في الآية لترى ما قاله كل مفسّر عنها
لم تُعرف بعدُ طبعات أكثر هذه التفاسير، وما عُرفت طبعته ذُكرت تحت اسمه. ونص الآيات من مصحف مجمع الملك فهد.
فِي كُلِّ أَنِ ٱللَّهَ مَّنۡ ٱللَّهُ مَّنۡ عَلَيۡهِ فِي كَانَ ﴿٣٦﴾
اضغط على كلمة في الآية لترى ما قاله كل مفسّر عنها
لم تُعرف بعدُ طبعات أكثر هذه التفاسير، وما عُرفت طبعته ذُكرت تحت اسمه. ونص الآيات من مصحف مجمع الملك فهد.
7 تفاسير معروضة
قارن جنباً إلى جنبولقد بعثنا في كل أمة سبقَتْ رسولًا آمرًا لهم بعبادة الله وطاعته وحده وتَرْكِ عبادة غيره من الشياطين والأوثان والأموات وغير ذلك مما يتخذ من دون الله وليًّا، فكان منهم مَن هدى الله، فاتَّبع المرسلين، ومنهم المعاند الذي اتَّبع سبيل الغيِّ، فوجبت عليه الضلالة، فلم يوفقه الله. فامشوا في الأرض، وأبصروا بأعينكم كيف كان مآل هؤلاء المكذبين، وماذا حلَّ بهم مِن دمار؛ لتعتبروا؟
يخبر تعالى أن حجته قامت على جميع الأمم، وأنه ما من أمة متقدمة أو متأخرة إلا وبعث الله فيها رسولا، وكلهم متفقون على دعوة واحدة ودين واحد، وهو عبادة الله وحده لا شريك له ﴿أَنِ اُعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ ْ﴾ فانقسمت الأمم بحسب استجابتها لدعوة الرسل وعدمها قسمين، ﴿فَمِنْهُمْ مَنْ هَدَى اللَّهُ ْ﴾ فاتبعوا المرسلين علما وعملا، ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ حَقَّتْ عَلَيْهِ الضَّلَالَةُ ْ﴾ فاتبع سبيل الغي. ﴿فَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ ْ﴾ بأبدانكم وقلوبكم ﴿فَانْظُروا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ ْ﴾ فإنكم سترون من ذلك العجائب، فلا تجدون مكذبا إلا كان عاقبته الهلاك.
يفسّر المؤلف الآيات من 36 إلى 37 معاً في نص واحد.
ثم بين - سبحانه - أن من رحمته بعباده ، أن أرسل إليهم الرسل مبشرين ومنذرين؛ لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل ، فقال - تعالى - : ( وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولاً أَنِ اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت . . ) .والطاغوت : اسم لكل معبود من دون الله - تعالى - ، كالأصنام والأوثان وغير ذلك من المعبودات الباطلة ، مأخوذ من طغا يطغى طغوا . . إذا جاوز الحد فى الضلال .أى : ولقد اقتضت حكمتنا ورحمتنا أن نبعث فى كل أمة ، من الأمم السالفة ( رسولا ) من رسلنا الكرام ، ليرشدوا الناس إلى الحق والخير ، وليقولوا ( أَنِ اعبدوا الله ) - تعالى - وحده ، ( واجتنبوا ) عبادة ( الطاغوت ) الذى يضل ولا يهدى .وأكد - سبحانه - الجملة باللام وقد ، للرد على ما زعمه المشركون من أن الله - تعالى - لم ينكر عليهم عباد
يفسّر المؤلف الآيات من 35 إلى 37 معاً في نص واحد، وهو النص نفسه المعروض عند الآية 35.
يفسّر المؤلف الآيات من 36 إلى 37 معاً في نص واحد.
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولا أَنِ اُعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ فَمِنْهُمْ مَنْ هَدَى اللَّهُ وَمِنْهُمْ مَنْ حَقَّتْ عَلَيْهِ الضَّلالَةُ فَسِيرُوا فِي الأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ (٣٦) ﴾ يقول تعالى ذكره: ولقد بعثنا أيها الناس في كلّ أمة سلفت قبلكم رسولا كما بعثنا فيكم بأن اعبدوا الله وحده لا شريك له، وأفردوا له الطاعة، وأخلصوا له العبادة ﴿وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ﴾ يقول: وابعدوا من الشيطان، واحذروا أن يغويكم، ويصدْكم عن سبيل الله، فتضلوا، ﴿فَمِنْهُمْ مَنْ هَدَى اللَّهُ﴾ يقول: فممن بعثنا فيهم رسلنا من هدى الله، فوفَّقه لتصديق رسله، والقبول منها، والإيمان بالله، والعمل بطاعته، ففاز وأفلح، ونجا من عذاب ال
يفسّر المؤلف الآيات من 33 إلى 36 معاً في نص واحد، وهو النص نفسه المعروض عند الآية 33.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَلَقَدْ بَعَثْنا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ﴾ أَيْ بِأَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَوَحِّدُوهُ. (وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ) أَيِ اتْرُكُوا كُلَّ مَعْبُودٍ دُونَ اللَّهِ كَالشَّيْطَانِ وَالْكَاهِنِ وَالصَّنَمِ، وَكُلَّ مَنْ دَعَا إِلَى الضَّلَالِ. فَمِنْهُمْ مَنْ هَدَى اللَّهُ أي أرشده إلى دينه وعبادته. (وَمِنْهُمْ مَنْ حَقَّتْ عَلَيْهِ الضَّلالَةُ) أَيْ بِالْقَضَاءِ السَّابِقِ عَلَيْهِ حَتَّى مَاتَ عَلَى كُفْرِهِ، وَهَذَا يَرُدُّ عَلَى الْقَدَرِيَّةِ، لِأَنَّهُمْ زَعَمُوا أَنَّ اللَّهَ هَدَى النَّاسَ كُلَّهُمْ وَوَفَّقَهُمْ لِلْهُدَى، وَاللَّهُ تَعَالَى يَقُولُ: "فَمِنْهُمْ مَنْ هَدَى اللَّهُ وَمِنْهُمْ مَنْ حَقَّتْ عَلَيْهِ الضَّلالَةُ" وَقَدْ تَقَدَّمَ هَ