النحل · الآية 81
مِّمَّا مِّنَ عَلَيۡكُمۡ ﴿٨١﴾
اضغط على كلمة في الآية لترى ما قاله كل مفسّر عنها
لم تُعرف بعدُ طبعات أكثر هذه التفاسير، وما عُرفت طبعته ذُكرت تحت اسمه. ونص الآيات من مصحف مجمع الملك فهد.
مِّمَّا مِّنَ عَلَيۡكُمۡ ﴿٨١﴾
اضغط على كلمة في الآية لترى ما قاله كل مفسّر عنها
لم تُعرف بعدُ طبعات أكثر هذه التفاسير، وما عُرفت طبعته ذُكرت تحت اسمه. ونص الآيات من مصحف مجمع الملك فهد.
7 تفاسير معروضة
قارن جنباً إلى جنبوالله جعل لكم ما تستظلُّون به من الأشجار وغيرها، وجعل لكم في الجبال من المغارات والكهوف أماكن تلجؤون إليها عند الحاجة، وجعل لكم ثيابًا من القطن والصوف وغيرهما، تحفظكم من الحر والبرد، وجعل لكم من الحديد ما يردُّ عنكم الطعن والأذى في حروبكم، كما أنعم الله عليكم بهذه النعم يتمُّ نعمته عليكم ببيان الدين الحق؛ لتستسلموا لأمر الله وحده، ولا تشركوا به شيئًا في عبادته.
﴿وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِمَّا خَلَقَ﴾ أي: من مخلوقاته التي لا صنعة لكم فيها، ﴿ظِلَالًا﴾ وذلك كأظلة الأشجار والجبال والآكام ونحوها، ﴿وَجَعَلَ لَكُمْ مِنَ الْجِبَالِ أَكْنَانًا﴾ أي: مغارات تكنكم من الحر والبرد والأمطار والأعداء. ﴿وَجَعَلَ لَكُمْ سَرَابِيلَ﴾ أي: ألبسة وثيابا ﴿تَقِيكُمُ الْحَرَّ﴾ ولم يذكر الله البرد لأنه قد تقدم أن هذه السورة أولها في أصول النعم وآخرها في مكملاتها ومتمماتها، ووقاية البرد من أصول النعم فإنه من الضرورة، وقد ذكره في أولها في قوله ﴿لَكُمْ فِيهَا دِفْءٌ وَمَنَافِعُ﴾﴿وَسَرَابِيلَ تَقِيكُمْ بَأْسَكُمْ﴾ أي: وثيابا تقيكم وقت البأس والحرب من السلاح، وذلك كالدروع والزرد ونحوها، كذلك يتم نعمته عليكم حيث أسبغ عليكم من نعمه ما لا يدخل تحت الحصر ﴿لَعَلَّكُمْ﴾ إذا ذكرتم نعمة
وبعد الحديث عن نعمة البيوت والأنعام جاء الحديث عن نعمة الظلال والجبال واللباس ، فقال - تعالى - : ( والله جَعَلَ لَكُمْ مِّمَّا خَلَقَ ظِلاَلاً . . . ) .والظلال : جمع ظل ، وهو ما يستظل به الإِنسان .أى : والله - تعالى - بفضله وكرمه جعل لكم ما تستظلون به من شدة الحر والبرد ، كالأبنية والأشجار ، وغير ذلك من الأشياء التى تستظلون بها .وقوله - تعالى - ( وَجَعَلَ لَكُمْ مِّنَ الجبال أَكْنَاناً . . . ) نعمة ثانية .والأكنان جمع كِن - بكسر الكاف - وأصله السُّتْرَةُ ، والجمع : أكنان وأَكِنَّة ، ومنه قوله - تعالى - : ( وَقَالُواْ قُلُوبُنَا في أَكِنَّةٍ مِمَّا تَدْعُونَا إِلَيْهِ . . . ) أى فى أستار وأغطية فلا يصل إليها قولك . . .والمراد بالأكنان هنا : المغارات والأسراب والكهوف المنحوتة فى بطون الجبال .أ
يفسّر المؤلف الآيات من 80 إلى 83 معاً في نص واحد، وهو النص نفسه المعروض عند الآية 80.
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِمَّا خَلَقَ ظِلالا وَجَعَلَ لَكُمْ مِنَ الْجِبَالِ أَكْنَانًا وَجَعَلَ لَكُمْ سَرَابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ وَسَرَابِيلَ تَقِيكُمْ بَأْسَكُمْ كَذَلِكَ يُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْلِمُونَ (٨١) ﴾ يقول تعالى ذكره: ومن نعمة الله عليكم أيها الناس أن جعل لكم مما خلق من الأشجار وغيرها ظلالا تستظلون بها من شدة الحرّ، وهي جمع ظلّ. وبنحو الذي قلنا في ذلك، قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثنا ابن حميد، قال: ثنا الحكم بن بشير، قال: ثنا عمرو، عن قتادة، في قوله ﴿مِمَّا خَلَقَ ظِلالا﴾ قال: الشجر. ⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة ﴿وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِمَّا خَلَقَ ظِلالا﴾ إي والله، من الشجر ومن غيرها. * * وقوله ﴿وَجَعَلَ لَكُمْ مِنَ الْجِبَالِ أَكْنَانًا﴾
يفسّر المؤلف الآيات من 79 إلى 81 معاً في نص واحد، وهو النص نفسه المعروض عند الآية 79.
فِيهِ سِتُّ مَسَائِلَ: الْأُولَى- قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ظِلالًا﴾ الظِّلَالُ: كُلُّ مَا يُسْتَظَلُّ بِهِ مِنَ الْبُيُوتِ وَالشَّجَرِ. وَقَوْلُهُ "مِمَّا خَلَقَ" يَعُمُّ جَمِيعَ الْأَشْخَاصِ الْمُظِلَّةِ. الثَّانِيَةُ- قَوْلُهُ تعالى: (أَكْناناً) الأكنان: جمح كِنٍّ، وَهُوَ الْحَافِظُ مِنَ الْمَطَرِ وَالرِّيحِ وَغَيْرِ ذَلِكَ، وَهِيَ هُنَا الْغِيرَانُ فِي الْجِبَالِ، جَعَلَهَا الله عدة للخلق يأوون إليها ويتحصنون بها ويعتزلون عَنِ الْخَلْقِ فِيهَا. وَفِي الصَّحِيحِ أَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ كَانَ فِي أَوَّلِ أَمْرِهِ يَتَعَبَّدُ بِغَارِ حِرَاءٍ وَيَمْكُثُ فِيهِ اللَّيَالِي .. الْحَدِيثَ، وَفِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ مَكَّةَ مُهَاجِرًا هَارِبًا مِنْ قَوْمِهِ فَ