مريم · الآية 60
إِلَّا مَن وَلَا ﴿٦٠﴾
اضغط على كلمة في الآية لترى ما قاله كل مفسّر عنها
لم تُعرف بعدُ طبعات أكثر هذه التفاسير، وما عُرفت طبعته ذُكرت تحت اسمه. ونص الآيات من مصحف مجمع الملك فهد.
إِلَّا مَن وَلَا ﴿٦٠﴾
اضغط على كلمة في الآية لترى ما قاله كل مفسّر عنها
لم تُعرف بعدُ طبعات أكثر هذه التفاسير، وما عُرفت طبعته ذُكرت تحت اسمه. ونص الآيات من مصحف مجمع الملك فهد.
7 تفاسير معروضة
قارن جنباً إلى جنبلكن مَن تاب منهم مِن ذنبه وآمن بربه وعمل صالحًا تصديقًا لتوبته، فأولئك يقبل الله توبتهم، ويدخلون الجنة مع المؤمنين، ولا يُنقَصون شيئًا من أعمالهم الصالحة.
ثم استثنى تعالى فقال: ﴿إِلَّا مَنْ تَابَ﴾ عن الشرك والبدع والمعاصي، فأقلع عنها وندم عليها، وعزم عزما جازما أن لا يعاودها، ﴿وَآمَنَ﴾ بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر، ﴿وَعَمِلَ صَالِحًا﴾ وهو العمل الذي شرعه الله على ألسنة رسله، إذا قصد به وجهه، ﴿فَأُولَئِكَ﴾ الذي جمعوا بين التوبة والإيمان، والعمل الصالح، ﴿يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ﴾ المشتملة على النعيم المقيم، والعيش السليم، وجوار الرب الكريم، ﴿وَلَا يُظْلَمُونَ شَيْئًا﴾ من أعمالهم، بل يجدونها كاملة، موفرة أجورها، مضاعفا عددها.
ثم فتح - سبحانه - للتائبين باب الرحمة فقال : ( إِلاَّ مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً . . . ) .أى : هذا العقاب الشديد للمضيعين للصلاة ، وللمتبعين للشهوات ، لكن من تاب منهم توبة نصوحاً ، وآمن بالله - تعالى - حق الإيمان ، وعمل فى دنياه الأعمال الصالحة .( فأولئك ) المنعوتون بالتوبة والإيمان والعمل الصالح ( يَدْخُلُونَ الجنة ) بفضله - تعالى - ورحمته ( وَلاَ يُظْلَمُونَ شَيْئاً ) أى : ولا ينقصون من أجور أعمالهم شيئاً .
يفسّر المؤلف الآيات من 59 إلى 60 معاً في نص واحد، وهو النص نفسه المعروض عند الآية 59.
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿إِلا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَأُولَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلا يُظْلَمُونَ شَيْئًا (٦٠) ﴾ يقول تعالى ذكره: فسوف يلقى هؤلاء الخلف السوء الذين وصف صفتهم غيا، إلا الذين تابوا فراجعوا أمرا الله، والإيمان به وبرسوله ﴿وَعَمِلَ صَالِحًا﴾ يقول: وأطاع الله فيما أمره ونهاه عنه، وأدّى فرائضه، واجتنب محارمه من هلك منهم على كفره، وإضاعته الصلاة واتباعه الشهوات. * * وقوله: ﴿وَلا يُظْلَمُونَ شَيْئًا﴾ يقول: ولا يُبْخَسون من جزاء أعمالهم شيئا، ولا يجمع بينهم وبين الذين هلكوا من الخلف السوء منهم قبل توبتهم من ضلالهم، وقبل إنابتهم إلى طاعة ربهم في جهنم، ولكنهم يدخلون مدخل أهل الإيمان.
يفسّر المؤلف الآيات من 60 إلى 62 معاً في نص واحد.
﴿إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَأُولَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلَا يُظْلَمُونَ شَيْئًا﴾ . ﴿جَنَّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدَ الرَّحْمَنُ عِبَادَهُ بِالْغَيْبِ﴾ وَلَمْ يَرَوْهَا ﴿إِنَّهُ كَانَ وَعْدُهُ مَأْتِيًّا﴾ يَعْنِي: آتِيًا مَفْعُولٌ بِمَعْنَى فَاعِلٍ. وَقِيلَ: لَمْ يَقُلْ آتِيًا لِأَنَّ كُلَّ مَنْ أَتَاكَ فَقَدْ أَتَيْتَهُ وَالْعَرَبُ لَا تُفَرِّقُ بَيْنَ قَوْلِ الْقَائِلِ: أَتَتْ عَلَيَّ خَمْسُونَ سَنَةً وَبَيْنَ قَوْلِهِ: أَتَيْتُ عَلَى خَمْسِينَ سَنَةً وَيَقُولُ: وَصَلَ إِلَيَّ الْخَيْرُ وَوَصَلْتُ إِلَى الْخَيْرِ. وَقَالَ ابْنُ جَرِيرٍ: "وَعْدُهُ" أَيْ: مَوْعِدُهُ وَهُوَ الْجَنَّةُ "مَأْتِيًّا" يَأْتِيهِ أَوْلِيَاؤُهُ [أَهْلُ الْجَنَّةِ] وَأَهْلُ طَاعَتِهِ . ﴿لَا يَسْمَعُونَ فِيهَا﴾
يفسّر المؤلف الآيات من 59 إلى 63 معاً في نص واحد، وهو النص نفسه المعروض عند الآية 59.