البقرة · الآية 105
مَّا ٱلَّذِينَ مِنۡ وَلَا أَن عَلَيۡكُم مِّنۡ مِّن مَن ذُو ﴿١٠٥﴾
اضغط على كلمة في الآية لترى ما قاله كل مفسّر عنها
لم تُعرف بعدُ طبعات أكثر هذه التفاسير، وما عُرفت طبعته ذُكرت تحت اسمه. ونص الآيات من مصحف مجمع الملك فهد.
مَّا ٱلَّذِينَ مِنۡ وَلَا أَن عَلَيۡكُم مِّنۡ مِّن مَن ذُو ﴿١٠٥﴾
اضغط على كلمة في الآية لترى ما قاله كل مفسّر عنها
لم تُعرف بعدُ طبعات أكثر هذه التفاسير، وما عُرفت طبعته ذُكرت تحت اسمه. ونص الآيات من مصحف مجمع الملك فهد.
7 تفاسير معروضة
قارن جنباً إلى جنبما يحب الكفار من أهل الكتاب والمشركين أن يُنزَّل عليكم أدنى خير من ربكم قرآنًا أو علمًا، أو نصرًا أو بشارة. والله يختص برحمته مَن يشاء مِن عباده بالنبوَّة والرسالة. والله ذو الإحسان والعطاء الكثير الواسع.
أخبر عن عداوة اليهود والمشركين للمؤمنين, أنهم ما يودون ﴿أَنْ يُنَزَّلَ عَلَيْكُمْ مِنْ خَيْرٍ﴾ أي: لا قليلا ولا كثيرا ﴿مِنْ رَبِّكُمْ﴾ حسدا منهم, وبغضا لكم أن يختصكم بفضله فإنه ﴿ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ﴾ ومن فضله عليكم, إنزال الكتاب على رسولكم, ليزكيكم ويعلمكم الكتاب والحكمة, ويعلمكم ما لم تكونوا تعلمون, فله الحمد والمنة.
ثم نبه القرآن المؤمنين إلى ما يضمره لهم المشركون وأهل الكتاب وعلى رأسهم اليهود - من شرور وأحقاد فقال - تعالى :( مَّا يَوَدُّ الذين كَفَرُواْ مِنْ . . . )( مَّا يَوَدُّ ) أي : ما يحب ، إذ الود محبة الشيء مع تمنيه ، يقال : ود فلان كذا يوده وداً ومودة بمعنى أحبه وتمناه .قال صاحب الكشاف : " ومن الأولى في الآية للبيان ، لأن الذين كفروا جنس تحته نوعان ، أهل الكتاب والمشركون ، والثانية مزيدة لاستغراق الخير والثالثة لابتداء الغاية " .وقوله - تعالى - : ( مَّا يَوَدُّ ) . . إلخ الآية بيان لما يبيته الكافرون - خصوصاً اليهود - للمسلمين من حقد وكراهية وتحذير لهم من الاطمئنان إليهم ، والثقة بهم .وفي التعبير بقوله تعالى : ( مَّا يَوَدُّ الذين كَفَرُواْ مِنْ أَهْلِ الكتاب ) دون ما يود أهل الكتاب تنبيه إلى أ
يفسّر المؤلف الآيات من 104 إلى 105 معاً في نص واحد، وهو النص نفسه المعروض عند الآية 104.
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿مَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَلا الْمُشْرِكِينَ أَنْ يُنزلَ عَلَيْكُمْ مِنْ خَيْرٍ مِنْ رَبِّكُمْ﴾ قال أبو جعفر: يعني بقوله: ﴿ما يود﴾ ، ما يحب، أي: ليس يحب كثير من أهل الكتاب. يقال منه:"ود فلان كذا يوده ودا وودا ومودة". * * وأما"المشركين" فإنهم في موضع خفض بالعطف على"أهل الكتاب". ومعنى الكلام: ما يحب الذين كفروا من أهل الكتاب ولا المشركين أن ينزل عليكم من خير من ربكم. * * وأما ﴿أن﴾ في قوله: ﴿أن ينزل﴾ فنصب بقوله: ﴿يود﴾ . وقد دللنا على وجه دخول"من" في قوله: ﴿من خير﴾ وما أشبه ذلك من الكلام الذي يكون في أوله جحد، فيما مضى، فأغنى ذلك عن إعادته في هذا الموضع. * * فتأويل الكلام: ما يحب الكافرون من أهل الكتاب ولا المشركين بالله من عبدة الأوثان، أن ينز
يفسّر المؤلف الآيات من 104 إلى 105 معاً في نص واحد، وهو النص نفسه المعروض عند الآية 104.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿مَا يَوَدُّ﴾ أَيْ مَا يَتَمَنَّى، وَقَدْ تَقَدَّمَ . "الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ وَلَا الْمُشْرِكِينَ" مَعْطُوفٌ عَلَى "أَهْلِ". وَيَجُوزُ: وَلَا الْمُشْرِكُونَ، تَعْطِفُهُ عَلَى الَّذِينَ، قَالَهُ النَّحَّاسُ. "أَنْ يُنَزَّلَ عَلَيْكُمْ مِنْ خَيْرٍ" "مِنْ" زَائِدَةٌ، "خَيْرٌ" اسْمُ مَا لَمْ يسم فاعله. وَ "أَنْ" فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ، أَيْ بِأَنْ يُنَزَّلَ. "وَاللَّهُ يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَنْ يَشاءُ" قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: "يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ" أَيْ بِنُبُوَّتِهِ، خَصَّ بِهَا مُحَمَّدًا ﷺ. وَقَالَ قَوْمٌ: الرَّحْمَةُ الْقُرْآنُ وَقِيلَ: الرَّحْمَةُ فِي هَذِهِ الْآيَةِ عَامَّةٌ لِجَمِيعِ أَنْوَاعِهَا الَّتِي قَدْ مَنَحَهَا