البقرة · الآية 156
ٱلَّذِينَ إِذَآ إِلَيۡهِ ﴿١٥٦﴾
اضغط على كلمة في الآية لترى ما قاله كل مفسّر عنها
لم تُعرف بعدُ طبعات أكثر هذه التفاسير، وما عُرفت طبعته ذُكرت تحت اسمه. ونص الآيات من مصحف مجمع الملك فهد.
ٱلَّذِينَ إِذَآ إِلَيۡهِ ﴿١٥٦﴾
اضغط على كلمة في الآية لترى ما قاله كل مفسّر عنها
لم تُعرف بعدُ طبعات أكثر هذه التفاسير، وما عُرفت طبعته ذُكرت تحت اسمه. ونص الآيات من مصحف مجمع الملك فهد.
7 تفاسير معروضة
قارن جنباً إلى جنبمن صفة هؤلاء الصابرين أنهم إذا أصابهم شيء يكرهونه قالوا: إنّا عبيد مملوكون لله، مُدَبَّرون بأمره وتصريفه، يفعل بنا ما يشاء، وإنا إليه راجعون بالموت، ثم بالبعث للحساب والجزاء.
فالصابرون, هم الذين فازوا بالبشارة العظيمة, والمنحة الجسيمة، ثم وصفهم بقوله: ﴿الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ﴾ وهي كل ما يؤلم القلب أو البدن أو كليهما مما تقدم ذكره. ﴿قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ﴾ أي: مملوكون لله, مدبرون تحت أمره وتصريفه, فليس لنا من أنفسنا وأموالنا شيء، فإذا ابتلانا بشيء منها, فقد تصرف أرحم الراحمين, بمماليكه وأموالهم, فلا اعتراض عليه، بل من كمال عبودية العبد, علمه, بأن وقوع البلية من المالك الحكيم, الذي أرحم بعبده من نفسه، فيوجب له ذلك, الرضا عن الله, والشكر له على تدبيره, لما هو خير لعبده, وإن لم يشعر بذلك، ومع أننا مملوكون لله, فإنا إليه راجعون يوم المعاد, فمجاز كل عامل بعمله، فإن صبرنا واحتسبنا وجدنا أجرنا موفورا عنده، وإن جزعنا وسخطنا, لم يكن حظنا إلا السخط وفوات الأ
ثم بعد أن بين - سبحانه - مواطن تضطرب فيها النفوس أردف ذلك يذكر عاقبة الصبر ، وجزائه الأسنى ، فقال : ( وَبَشِّرِ الصابرين . الذين إِذَآ أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُواْ إِنَّا للَّهِ وَإِنَّآ إِلَيْهِ رَاجِعونَ ) .الخطاب في قوله : ( وَبَشِّرِ ) للنبي ﷺ أو لكل من تتأتى منه البشارة .والجملة عطف على ( لنبلونكم ) عطف المضمون على المضمون أي : الابتلاء حاصللكم وكذا البشارة لكن لمن صبر .و ( مُّصِيبَةٌ ) اسم فاعل من الإِصابة ، والمرأ بها الآلأام الداخلة على النفس بسبب ما ينالها من الشدائد والمحن .و ( رَاجِعونَ ) من الرجوع بمعنى مصير الشيء إلى ما كان عليه ، يقال : رجعت الدار إلى فلان إذا ملكها مرة ثانية ، وهو نظير العود والمصير .والمعنى : وبشر يا محمد بالرحمة العظيمة والإِحسان الجزيل
يفسّر المؤلف الآيات من 155 إلى 157 معاً في نص واحد، وهو النص نفسه المعروض عند الآية 155.
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ (١٥٦) ﴾ قال أبو جعفر: يعني تعالى ذكره: وبشّر، يا محمد، الصابرين الذين يعلمون أن جميع ما بهم من نعمة فمنّي، فيُقرون بعبوديتي، ويوحِّدونني بالربوبية، ويصدقون بالمعاد والرجوع إليّ فيستسلمون لقضائي، ويرجون ثَوابي، ويخافون عقابي، ويقولون -عند امتحاني إياهم ببعض مِحَني، وابتلائي إياهم بما وعدتهم أنْ أبتليهم به من الخوف والجوع ونَقص الأموال والأنفس والثمرات وغير ذلك من المصائب التي أنا مُمتحنهم بها-: إنا مماليك ربنا ومعبودنا أحياءً، ونحن عبيده وإنا إليه بعد مَماتنا صائرون = تسليمًا لقضائي ورضًا بأحكامي.
يفسّر المؤلف الآيات من 155 إلى 157 معاً في نص واحد، وهو النص نفسه المعروض عند الآية 155.
يفسّر المؤلف الآيات من 156 إلى 157 معاً في نص واحد.
فِيهِ سِتُّ مَسَائِلَ: الْأُولَى- قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿مُصِيبَةٌ﴾ الْمُصِيبَةِ: كُلُّ مَا يُؤْذِي الْمُؤْمِنَ وَيُصِيبُهُ، يُقَالُ: أَصَابَهُ إِصَابَةً وَمُصَابَةً وَمُصَابًا. وَالْمُصِيبَةُ وَاحِدَةُ الْمَصَائِبِ. وَالْمَصُوبَةُ (بِضَمِ الصَّادِ) مِثْلُ الْمُصِيبَةِ. وَأَجْمَعَتِ الْعَرَبُ عَلَى هَمْزِ الْمَصَائِبِ، وَأَصْلُهُ الْوَاوُ، كَأَنَّهُمْ شَبَّهُوا الْأَصْلِيَّ بِالزَّائِدِ، وَيُجْمَعُ عَلَى مَصَاوِبَ، وَهُوَ الْأَصْلُ. وَالْمُصَابُ الْإِصَابَةُ، قَالَ الشَّاعِرُ: أَسُلَيْمُ إِنَّ مُصَابَكُمْ رَجُلًا ... أَهْدَى السَّلَامَ تَحِيَّةً ظُلْمُ وَصَابَ السَّهْمُ الْقِرْطَاسُ يُصِيبُ صبيا، لُغَةٌ فِي أَصَابَهُ. وَالْمُصِيبَةُ: النَّكْبَةُ يُنْكَبُهَا الْإِنْسَانُ وَإِنْ صَغُرَتْ، وَتُسْتَع