البقرة · الآية 251
ٱللَّهِ ٱللَّهُ مِمَّا ٱللَّهِ ٱللَّهَ ذُو عَلَى ﴿٢٥١﴾
اضغط على كلمة في الآية لترى ما قاله كل مفسّر عنها
لم تُعرف بعدُ طبعات أكثر هذه التفاسير، وما عُرفت طبعته ذُكرت تحت اسمه. ونص الآيات من مصحف مجمع الملك فهد.
ٱللَّهِ ٱللَّهُ مِمَّا ٱللَّهِ ٱللَّهَ ذُو عَلَى ﴿٢٥١﴾
اضغط على كلمة في الآية لترى ما قاله كل مفسّر عنها
لم تُعرف بعدُ طبعات أكثر هذه التفاسير، وما عُرفت طبعته ذُكرت تحت اسمه. ونص الآيات من مصحف مجمع الملك فهد.
7 تفاسير معروضة
قارن جنباً إلى جنبفهزموهم بإذن الله، وقتل داودُ -عليه السلام- جالوتَ قائدَ الجبابرة، وأعطى الله عز وجل داود - بعد ذلك - الملك والنبوة في بني إسرائيل، وعَلَّمه مما يشاء من العلوم. ولولا أن يدفع الله ببعض الناس -وهم أهل الطاعة له والإيمانِ به- بعضًا، وهم أهل المعصية لله والشركِ به، لفسدت الأرض بغلبة الكفر، وتمكُّن الطغيان، وأهلِ المعاصي، ولكن الله ذو فضل على المخلوقين جميعًا.
من هاهنا نعلم أنَّ جالوت وجنوده كانوا كفارا، فاستجاب الله لهم ذلك الدعاء لإتيانهم بالأسباب الموجبة لذلك، ونصرهم عليهم ﴿فهزموهم بإذن الله وقتل داود﴾ عليه السلام، وكان مع جنود طالوت، ﴿جالوت﴾ أي: باشر قتل ملك الكفار بيده لشجاعته وقوته وصبره ﴿وآتاه الله﴾ أي: آتى الله داود ﴿الملك والحكمة﴾ أي: منَّ عليه بتملكه على بني إسرائيل مع الحكمة، وهي النبوة المشتملة على الشرع العظيم والصراط المستقيم، ولهذا قال ﴿وعلمه مما يشاء﴾ من العلوم الشرعية والعلوم السياسية، فجمع الله له الملك والنبوة، وقد كان من قبله من الأنبياء يكون الملك لغيرهم، فلما نصرهم الله تعالى اطمأنوا في ديارهم وعبدوا الله آمنين مطمئنين لخذلان أعدائهم وتمكينهم من الأرض، وهذا كله من آثار الجهاد في سبيله، فلو لم يكن لم يحصل ذلك فلهذا قال تعالى:
فماذا كانت نتيجة هذا الدعاء الخاشع الخالص؟ كانت نتيجته النصر المؤزر الذي حكاه القرآن في قوله : ( فَهَزَمُوهُمْ بِإِذْنِ الله ) .وأصل الهزم في اللغة الكسر .ومنه سقاء منهزم أي انثنى بعضه على بعض مع الجفاف . ويقال للسحاب هزيم ، لأنه يتشقق بالمطر . والفاء هنا فصيحة أو سببية أي أنهم بسبب دعائهم المخلص ، وإيمانهم القوى ، واستجابتهم لما أمرهم الله به ، استطاعوا أن يكسروا أعداءهم ويهزموهم ، وقوله ، ( بِإِذْنِ الله ) أي بتوفيقه وتيسيره وتأييده . والباء إما للاستعانة والسببية وإما للمصاحبة . ثم قال - تعالى - : ( وَقَتَلَ دَاوُدُ جَالُوتَ ) أي : وقتل داود بن إيشا - وكان في جيش طالوت - جالوت الذي كان يقود جيش الكفر ، وبقتله مزق أتباعه شر ممزق ، ورزق الله طالوت ومن معه النصر والغلبة .ثم بين - سبحانه - ما
يفسّر المؤلف الآيات من 250 إلى 252 معاً في نص واحد، وهو النص نفسه المعروض عند الآية 250.
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿فَهَزَمُوهُمْ بِإِذْنِ اللَّهِ وَقَتَلَ دَاوُدُ جَالُوتَ﴾ قال أبو جعفر: يعني تعالى ذكره بقوله:"فهزموهم"، فهزم طالوت وجنوده أصحاب جالوت، وقتل داود جالوت. وفي هذا الكلام متروك، ترك ذكره اكتفاء بدلالة ما ظهر منه عليه. وذلك أن معنى الكلام:"ولما برزوا لجالوت وجنوده قالوا ربنا أفرغ علينا صبرا وثبت أقدامنا وانصرنا على القوم الكافرين"، فاستجاب لهم ربهم، فأفرغ عليهم صبره وثبت أقدامهم، ونصرهم على القوم الكافرين="فهزموهم بإذن الله" ولكنه ترك ذكر ذلك اكتفاء بدلالة قوله:"فهزموهم بإذن الله"، على أن الله قد أجاب دعاءهم الذي دعوه به. * * ومعنى قوله:"فهزموهم بإذن الله"، فلوهم بقضاء الله وقدره. يقال منه:"هزم القوم الجيش هزيمة وهزيمى". * * "وقتل داود جالوت". وداود هذا هو داود بن إيشى،
يفسّر المؤلف الآيات من 250 إلى 252 معاً في نص واحد، وهو النص نفسه المعروض عند الآية 250.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَهَزَمُوهُمْ بِإِذْنِ اللَّهِ﴾ أَيْ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ النَّصْرَ "فَهَزَمُوهُمْ": فَكَسَرُوهُمْ. وَالْهَزْمُ: الْكَسْرُ، وَمِنْهُ سِقَاءٌ مُتَهَزِّمٌ، أَيِ انْثَنَى بَعْضُهُ عَلَى بَعْضٍ مَعَ الْجَفَافِ، وَمِنْهُ مَا قِيلَ فِي زَمْزَمَ: إِنَّهَا هَزْمَةُ جِبْرِيلَ، أَيْ هَزَمَهَا جِبْرِيلُ بِرِجْلِهِ فَخَرَجَ الْمَاءُ. وَالْهَزْمُ: مَا تَكَسَّرَ مِنْ يَابِسِ الْحَطَبِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَقَتَلَ داوُدُ جالُوتَ﴾ وَذَلِكَ أَنَّ طَالُوتَ الْمَلِكَ اخْتَارَهُ مِنْ بَيْنِ قَوْمِهِ لِقِتَالِ جَالُوتَ، وَكَانَ رَجُلًا قَصِيرًا مِسْقَامًا مِصْفَارًا أَصْغَرَ أَزْرَقَ، وَكَانَ جَالُوتُ مِنْ أَشَدِّ النَّاسِ وَأَقْوَاهُمْ وَكَانَ يَهْزِمُ الْجُيُوشَ وَحْدَهُ، وَكَانَ ق