البقرة · الآية 55
لَن لَكَ ٱللَّهَ ﴿٥٥﴾
اضغط على كلمة في الآية لترى ما قاله كل مفسّر عنها
لم تُعرف بعدُ طبعات أكثر هذه التفاسير، وما عُرفت طبعته ذُكرت تحت اسمه. ونص الآيات من مصحف مجمع الملك فهد.
لَن لَكَ ٱللَّهَ ﴿٥٥﴾
اضغط على كلمة في الآية لترى ما قاله كل مفسّر عنها
لم تُعرف بعدُ طبعات أكثر هذه التفاسير، وما عُرفت طبعته ذُكرت تحت اسمه. ونص الآيات من مصحف مجمع الملك فهد.
7 تفاسير معروضة
قارن جنباً إلى جنبواذكروا إذ قلتم: يا موسى لن نصدقك في أن الكلام الذي نسمعه منك هو كلام الله، حتى نرى الله عِيانًا، فأخذتكم العقوبة المُهلكة التي رأيتموها بأعينكم، فقتَلَتْكم بسبب ذنوبكم، وجُرْأتكم على الله تعالى.
﴿وَإِذْ قُلْتُمْ يَا مُوسَى لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً﴾ وهذا غاية الظلم والجراءة على الله وعلى رسوله، ﴿فَأَخَذَتْكُمُ الصَّاعِقَةُ﴾ إما الموت أو الغشية العظيمة، ﴿وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ﴾ وقوع ذلك, كل ينظر إلى صاحبه.
ثم ذكرهم - سبحانه - بعد ذلك بنعمة جليلة ، أسبغها الله عليهم رغم مطالبهم المتعنتة ، وهذه النعمة تتجلى في بعثهم من بعد موتهم ، فقال تعالى :( وَإِذْ قُلْتُمْ ياموسى لَن نُّؤْمِنَ لَكَ حتى نَرَى . . . )جهرة : في الأصل مصدر من قولك جهرت بالقراءة والدعاء واستعيرت للمعاينة لما بينهما من الاتحاد في الوضوح والانكشاف ، إلا أن الأول في المسموعات والثاني في المبصرات .والصاعقة : - كما قال ابن جرير - " كل أمر هائل رآه الرائي أو عاينه أو أصابه ، حتى يصير من هوله وعظيم شأنه إلى هلاك وعطب وذهاب عقل . صوتاً كان ذلك أو ناراً أو زلزلة أو رجفة ، ومما يدل على أن الشخص قد يكون مصعوقاً وهو حي غير ميت ، قوله - تعالى - : ( وَخَرَّ موسى صَعِقاً ) يعني مغشياً عليه ، فقد علم أن موسى لم يكن حين غشى عليه وصعق ميتاً ، لأن
يفسّر المؤلف الآيات من 55 إلى 56 معاً في نص واحد.
يَقُولُ تَعَالَى: وَاذْكُرُوا نِعْمَتِي عَلَيْكُمْ فِي بَعْثِي لَكُمْ بَعْدَ الصَّعْقِ، إِذْ سَأَلْتُمْ رُؤْيَتِي جَهْرَةً عِيَانًا، مِمَّا لَا يُسْتَطَاعُ لَكُمْ وَلَا لِأَمْثَالِكُمْ، كَمَا قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ فِي هَذِهِ الْآيَةِ: ﴿وَإِذْ قُلْتُمْ يَا مُوسَى لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً﴾ قَالَ: عَلَانِيَةً. وَكَذَا قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ عَنْ عَبَّادِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الْحُوَيْرِثِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ قَالَ فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً﴾ أَيْ عَلَانِيَةً، أَيْ حَتَّى نَرَى اللَّهَ. وَقَالَ قَتَادَةُ، وَالرَّبِيعُ بْنُ أَنَسٍ: ﴿حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً﴾ أَيْ عِيَانً
القول في تأويل قوله تعالى ﴿وَإِذْ قُلْتُمْ يَا مُوسَى لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً﴾ قال أبو جعفر: وتأويل ذلك: واذكروا أيضا إذ قلتم: يا موسى لن نصدقك ولن نقر بما جئتنا به، حتى نرى الله جهرة - عِيانا برفع الساتر بيننا وبينه، وكشف الغطاء دوننا ودونه، حتى ننظر إليه بأبصارنا، كما تجهر الرَّكيَّة، وذلك إذا كان ماؤها قد غطاه الطين، فنُقِّي ما قد غطاه حتى ظهر الماء وصفا. يقال منه: "قد جَهَرْتُ الركية أجهرها جهرا وجهرة". ولذلك قيل:"قد جاهر فلان بهذا الأمر مجاهرة وجهارا"، " إذا أظهره لرأي العين وأعلنه، كما قال الفرزدق بن غالب: من اللائي يظل الألف منه ... منيخًا من مخافته جهارا ٩٤٧ - وكما حدثنا به القاسم بن الحسن قال، حدثنا الحسين قال، حدثني حجاج، عن ابن جريج قال، قال ابن عباس: ﴿حتى نرى الله جهرة﴾
يفسّر المؤلف الآيات من 55 إلى 57 معاً في نص واحد.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَإِذْ قُلْتُمْ يَا مُوسَى لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً﴾ وَذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَمَرَ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ أَنْ يَأْتِيَهُ فِي نَاسٍ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ يَعْتَذِرُونَ إِلَيْهِ مِنْ عِبَادَةِ الْعِجْلِ، فَاخْتَارَ مُوسَى سَبْعِينَ رَجُلًا مِنْ قَوْمِهِ مِنْ خِيَارِهِمْ، فَقَالَ لَهُمْ: صُومُوا وَتَطَهَّرُوا وَطَهِّرُوا ثِيَابَكُمْ، فَفَعَلُوا، فَخَرَجَ بِهِمْ مُوسَى إِلَى طُورِ سَيْنَاءَ لِمِيقَاتِ رَبِّهِ، فَقَالُوا لِمُوسَى: اطْلُبْ لَنَا نَسْمَعْ كَلَامَ رَبِّنَا، فَقَالَ لَهُمْ: أَفْعَلُ، فَلَمَّا دَنَا مُوسَى إِلَى طُورِ سَيْنَاءَ مِنَ الْجَبَلِ وَقَعَ عَلَيْهِ عَمُودُ الْغَمَامِ وَتَغَشَّى الْجَبَلَ كُلَّهُ، فَدَخَلَ فِي الْغَم
يفسّر المؤلف الآيات من 55 إلى 56 معاً في نص واحد.
فيه خمس مسائل: الاولى- قوله تعالى: (وَإِذْ قُلْتُمْ) مَعْطُوفٌ "يَا مُوسى " نِدَاءٌ مُفْرَدٌ "لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ" أَيْ نُصَدِّقَكَ "حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً" قِيلَ: هُمُ السَّبْعُونَ الَّذِينَ اخْتَارَهُمْ مُوسَى وَذَلِكَ أَنَّهُمْ لَمَّا أَسْمَعَهُمْ كَلَامَ اللَّهِ تَعَالَى قَالُوا لَهُ بَعْدَ ذَلِكَ ﴿لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ﴾ [البقرة: ٥٥] وَالْإِيمَانُ بِالْأَنْبِيَاءِ وَاجِبٌ بَعْدَ ظُهُورِ مُعْجِزَاتِهِمْ فَأَرْسَلَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ نَارًا مِنَ السَّمَاءِ فَأَحْرَقَهُمْ ثُمَّ دَعَا مُوسَى رَبَّهُ فَأَحْيَاهُمْ كَمَا قَالَ تَعَالَى ﴿ثُمَّ بَعَثْناكُمْ مِنْ بَعْدِ مَوْتِكُمْ﴾ [البقرة: ٥٦] وَسَتَأْتِي قِصَّةُ السَّبْعِينَ فِي الْأَعْرَافِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى قَالَ ابْنُ فُورَكَ ي