طه · الآية 36
قَالَ قَدۡ ﴿٣٦﴾
اضغط على كلمة في الآية لترى ما قاله كل مفسّر عنها
لم تُعرف بعدُ طبعات أكثر هذه التفاسير، وما عُرفت طبعته ذُكرت تحت اسمه. ونص الآيات من مصحف مجمع الملك فهد.
قَالَ قَدۡ ﴿٣٦﴾
اضغط على كلمة في الآية لترى ما قاله كل مفسّر عنها
لم تُعرف بعدُ طبعات أكثر هذه التفاسير، وما عُرفت طبعته ذُكرت تحت اسمه. ونص الآيات من مصحف مجمع الملك فهد.
7 تفاسير معروضة
قارن جنباً إلى جنبقال الله: قد أعطيتك كل ما سألت يا موسى.
فقال الله: ﴿قَدْ أُوتِيتَ سُؤْلَكَ يَا مُوسَى﴾ أي: أعطيت جميع ما طلبت، فسنشرح صدرك، ونيسر أمرك، ونحل عقدة من لسانك، يفقهوا قولك، ونشد عضدك بأخيك هارون، ﴿ونجعل لكما سلطانا فلا يصلون إليكما بآياتنا أنتما ومن اتبعكما الغالبون﴾ وهذا السؤال من موسى عليه السلام، يدل على كمال معرفته بالله، وكمال فطنته ومعرفته للأمور، وكمال نصحه، وذلك أن الداعي إلى الله، المرشد للخلق، خصوصا إذا كان المدعو من أهل العناد والتكبر والطغيان يحتاج إلى سعة صدر، وحلم تام، على ما يصيبه من الأذى، ولسان فصيح، يتمكن من التعبير به عن ما يريده ويقصده، بل الفصاحة والبلاغة لصاحب هذا المقام، من ألزم ما يكون، لكثرة المراجعات والمراوضات، ولحاجته لتحسين الحق، وتزيينه بما يقدر عليه، ليحببه إلى النفوس، وإلى تقبيح الباطل وتهجينه، لينفر عن
فماذا كانت النتيجة؟لقد كانت النتيجة أن أجاب الله له دعاءه ، وحقق له مطالبه ، وذكره ببعض مننه عليه فقال - تعالى - : ( قَالَ قَدْ أُوتِيتَ . . . ) .قوله - سبحانه - : ( قَالَ قَدْ أُوتِيتَ سُؤْلَكَ ياموسى ) حكاية لما رد الله - تعالى - به على نبيه موسى - عليه السلام - بعد أن تضرع إليه بتلك الدعوات النافعات .والسؤال هنا بمعنى المسئول ، كالأكل بمعنى المأكول .قال الآلوسى : " والإيتاء : عبارة عن تعلق إرادته - تعالى - بوقوع تلك المطالب وحصولها له - عليه السلام - ألبتة ، وتقديره - تعالى - إياها حتما ، فكلها حاصلة له - عليه السلام - وإن كان وقوع بعضها بالفعل مرتبا بعد ، كتيسير الأمر ، وشد الأزر . .أى : قال الله - تعالى - لموسى بعد أن ابتهل إليه - سبحانه - بما ابتهل : لقد أجبنا دعاءك يا موسى ، وأعطيناك
يفسّر المؤلف الآيات من 36 إلى 39 معاً في نص واحد.
هَذِهِ إِجَابَةٌ مِنَ اللَّهِ لِرَسُولِهِ مُوسَى، عَلَيْهِ السَّلَامُ، فِيمَا سَأَلَ مِنْ رَبِّهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَتَذْكِيرٌ لَهُ بِنِعَمِهِ السَّالِفَةِ عَلَيْهِ، فِيمَا كَانَ أَلْهَمَ أُمَّهُ حِينَ كَانَتْ تُرْضِعُهُ، وَتَحْذَرُ عَلَيْهِ مِنْ فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ أَنْ يَقْتُلُوهُ؛ لِأَنَّهُ كَانَ قَدْ وُلِدَ فِي السَّنَةِ الَّتِي يَقْتُلُونَ فِيهَا الْغِلْمَانَ. فَاتَّخَذَتْ لَهُ تَابُوتًا، فَكَانَتْ تُرْضِعُهُ ثُمَّ تَضَعُهُ فِيهِ، وَتُرْسِلُهُ فِي الْبَحْرِ -وَهُوَ النِّيلُ-وَتُمْسِكُهُ إِلَى مَنْزِلِهَا بِحَبْلٍ فذهبت مرة لتربطه فانفلت منها وَذَهَبَ بِهِ الْبَحْرُ، فَحَصَلَ لَهَا مِنَ الْغَمِّ وَالْهَمِّ مَا ذَكَرَهُ اللَّهُ عَنْهَا فِي قَوْلِهِ: ﴿وَأَصْبَحَ فُؤَادُ أُمِّ مُوسَى فَارِغًا إِنْ كَادَتْ لَتُبْدِي بِهِ لَوْلا أَنْ رَبَطْنَا عَلَى قَلْبِهَا﴾
يفسّر المؤلف الآيات من 36 إلى 38 معاً في نص واحد.
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿قَالَ قَدْ أُوتِيتَ سُؤْلَكَ يَا مُوسَى (٣٦) وَلَقَدْ مَنَنَّا عَلَيْكَ مَرَّةً أُخْرَى (٣٧) إِذْ أَوْحَيْنَا إِلَى أُمِّكَ مَا يُوحَى (٣٨) ﴾ يقول تعالى ذكره: قال الله لموسى ﷺ: قد أعطيت ما سألت يا موسى ربك من شرحه صدرك وتيسيره لك أمرك، وحلّ عقدة لسانك، وتصيير أخيك هارون وزيرا لك، وشدّ أزرك به، وإشراكه في الرسالة معك ﴿وَلَقَدْ مَنَنَّا عَلَيْكَ مَرَّةً أُخْرَى﴾ يقول تعالى ذكره: ولقد تطولنا عليك يا موسى قبل هذه المرة مرّة أخرى، وذلك حين أوحينا إلى أمك، إذ ولدتك في العام الذي كان فرعون يقتل كل مولود ذكر من قومك ما أوحينا إليها؛ ثم فسَّر تعالى ذكره ما أوحى إلى أمه، فقال: هو أن اقذفيه في التابوت، فأن في موضع نصب ردًّا على "ما" التي في قوله ﴿ما يُوحَى﴾ ، وترجمة عنها.
يفسّر المؤلف الآيات من 33 إلى 39 معاً في نص واحد، وهو النص نفسه المعروض عند الآية 33.
يفسّر المؤلف الآيات من 36 إلى 42 معاً في نص واحد.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿قالَ قَدْ أُوتِيتَ سُؤْلَكَ يَا مُوسى﴾ [٢٠: ٣٦] لَمَّا سَأَلَهُ شَرْحَ الصَّدْرِ، وَتَيْسِيرَ الْأَمْرِ إِلَى مَا ذَكَرَ، أَجَابَ سُؤْلَهُ، وَأَتَاهُ طِلْبَتَهُ وَمَرْغُوبَهُ. وَالسُّؤْلُ الطِّلْبَةُ، فُعْلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ، كَقَوْلِكَ خُبْزٌ بِمَعْنَى مَخْبُوزٍ وَأُكْلٌ بِمَعْنَى مَأْكُولٍ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَلَقَدْ مَنَنَّا عَلَيْكَ مَرَّةً أُخْرى﴾ [٢٠: ٣٧] أَيْ قَبْلَ هَذِهِ، وَهِيَ حِفْظُهُ سُبْحَانَهُ لَهُ مِنْ شَرِّ الْأَعْدَاءِ فِي الِابْتِدَاءِ، وَذَلِكَ حِينَ الذَّبْحِ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ. وَالْمَنُّ الْإِحْسَانُ وَالْإِفْضَالُ. وَقَوْلُهُ: (إِذْ أَوْحَيْنا إِلى أُمِّكَ مَا يُوحى) [٢٠: ٣٨] قِيلَ: "أَوْحَيْنا" أَلْهَمْنَا. وَقِيلَ: أَوْحَى إِلَيْهَا فِي ا