طه · الآية 54
إِنَّ فِي ذَٰلِكَ ﴿٥٤﴾
اضغط على كلمة في الآية لترى ما قاله كل مفسّر عنها
لم تُعرف بعدُ طبعات أكثر هذه التفاسير، وما عُرفت طبعته ذُكرت تحت اسمه. ونص الآيات من مصحف مجمع الملك فهد.
إِنَّ فِي ذَٰلِكَ ﴿٥٤﴾
اضغط على كلمة في الآية لترى ما قاله كل مفسّر عنها
لم تُعرف بعدُ طبعات أكثر هذه التفاسير، وما عُرفت طبعته ذُكرت تحت اسمه. ونص الآيات من مصحف مجمع الملك فهد.
7 تفاسير معروضة
قارن جنباً إلى جنبكلوا -أيها الناس- من طيبات ما أنبتنا لكم، وارعوا حيواناتكم وبهائمكم. إن في كل ما ذُكر لَعلامات على قدرة الله، ودعوة لوحدانيته وإفراده بالعبادة، لذوي العقول السليمة.
﴿كُلُوا وَارْعَوْا أَنْعَامَكُمْ﴾ وسياقها على وجه الامتنان، ليدل ذلك على أن الأصل في جميع النوابت الإباحة، فلا يحرم منهم إلا ما كان مضرا، كالسموم ونحوه. ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِأُولِي النُّهَى﴾ أي: لذوي العقول الرزينة، والأفكار المستقيمة على فضل الله وإحسانه، ورحمته، وسعة جوده، وتمام عنايته، وعلى أنه الرب المعبود، المالك المحمود، الذي لا يستحق العبادة سواه، ولا الحمد والمدح والثناء، إلا من امتن بهذه النعم، وعلى أنه على كل شيء قدير، فكما أحيا الأرض بعد موتها، إن ذلك لمحيي الموتى. وخص الله أولي النهى بذلك، لأنهم المنتفعون بها، الناظرون إليها نظر اعتبار، وأما من عداهم، فإنهم بمنزلة البهائم السارحة، والأنعام السائمة، لا ينظرون إليها نظر اعتبار، ولا تنفذ بصائرهم إلى المقصود منها، بل حظهم، حظ
والأمر فى قوله - سبحانه - ( كُلُواْ وارعوا أَنْعَامَكُمْ ) للإباحة .أى : هذه الأرض وما اشتملت عليه من طرق ومن نبات شتى هى لمنفعتكم ومصلحتكم ، فكلوا - أيها الناس - من هذه الثمار المتنوعة التى انشقت عنها الأرض ، وارعوا أنعامكم من إبل وبقر وغنم فى المكان الصالح للرعى من هذه الأرض ، واشكروا الله - تعالى - على هذه النعم لكى يزيدكم منها .واسم الإشارة فى قوله ( إِنَّ فِي ذلك لآيَاتٍ لأُوْلِي النهى ) يعود إلى المذكور من تلك النعم السابقة .و ( النهى ) جمع نهية - بضم النون وإسكان الهاء - وهى العقل . سمى بذلك لأنه ينهى صاحبه عما لا يليق . تقول العرب : نهو الرجل - ككرم - إذا كملت نهيته ، أى عقله .والمعنى : إن فى ذلك الذى ذكرناه لكم من نعمة تمهيد الأرض ، وجعل الطرق فيها : وإنزال المطر عليها ، وإخراج النب
يفسّر المؤلف الآيات من 53 إلى 56 معاً في نص واحد، وهو النص نفسه المعروض عند الآية 53.
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿كُلُوا وَارْعَوْا أَنْعَامَكُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لأولِي النُّهَى (٥٤) ﴾ يقول تعالى ذكره: كلوا أيها الناس من طيب ما أخرجنا لكم بالغيث الذي أنزلناه من السماء إلى الأرض من ثمار ذلك وطعامه، وما هو من أقواتكم وغذائكم، وارعوا فيما هو أرزاق بهائمكم منه وأقواتها أنعامكم ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ﴾ يقول: إن فيما وصفت في هذه الآية من قدرة ربكم، وعظيم سلطانه لآيات: يعني لدلالات وعلامات تدلّ على وحدانية ربكم، وأن لا إله لكم غيره ﴿لأولِي النُّهَى﴾ يعني: أهل الحجى والعقول، والنهى: جمع نُهية، كما الكُشَى: جمع كُشْيَة. قال أبو جعفر: والكشَى: شحمة تكون في جوف الضبِّ، شبيهة بالسرّة، وخصّ تعالى ذكره بأن ذلك آيات لأولي النُّهَى، لأنهم أهل التفكُّر والاعتبار، وأهل التدبر والاتعاظ
يفسّر المؤلف الآيات من 54 إلى 55 معاً في نص واحد.
﴿كُلُوا وَارْعَوْا﴾ [أَيْ وَارْتَعُوا] ﴿أَنْعَامَكُمْ﴾ تَقُولُ الْعَرَبُ: رَعَيْتُ الْغَنَمَ فَرَعَتْ، أَيْ: أَسِيمُوا أَنْعَامَكُمْ تَرْعَى. ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ﴾ الَّذِي ذَكَرْتُ، ﴿لَآيَاتٍ لِأُولِي النُّهَى﴾ لِذَوِي الْعُقُولِ، وَاحِدَتُهَا: "نُهْيَةٌ سُمِّيَتْ نُهْيَةً لِأَنَّهَا تَنْهَى صَاحِبَهَا عَنِ الْقَبَائِحِ وَالْمَعَاصِي. قَالَ الضَّحَّاكُ: ﴿لِأُولِي النُّهَى﴾ الَّذِينَ يَنْتَهُونَ عَمَّا حُرِّمَ عَلَيْهِمْ. قَالَ قَتَادَةُ: لِذَوِي الْوَرَعِ. ﴿مِنْهَا﴾ أَيْ مِنَ الْأَرْضِ، ﴿خَلَقْنَاكُمْ﴾ يَعْنِي أَبَاكُمْ آدم. وقال ١٢/ب عَطَاءٌ الْخُرَاسَانِيُّ إِنَّ الْمَلَكَ يَنْطَلِقُ فَيَأْخُذُ مِنْ تُرَابِ الْمَكَانِ الَّذِي يُدْفَنُ فِيهِ فَيَذَرُهُ عَلَى النُّطْفَةِ فَيَخْلُقُ اللَّهُ مِنَ الت
يفسّر المؤلف الآيات من 53 إلى 55 معاً في نص واحد، وهو النص نفسه المعروض عند الآية 53.