الحج · الآية 16
ٱللَّهَ مَن ﴿١٦﴾
اضغط على كلمة في الآية لترى ما قاله كل مفسّر عنها
لم تُعرف بعدُ طبعات أكثر هذه التفاسير، وما عُرفت طبعته ذُكرت تحت اسمه. ونص الآيات من مصحف مجمع الملك فهد.
ٱللَّهَ مَن ﴿١٦﴾
اضغط على كلمة في الآية لترى ما قاله كل مفسّر عنها
لم تُعرف بعدُ طبعات أكثر هذه التفاسير، وما عُرفت طبعته ذُكرت تحت اسمه. ونص الآيات من مصحف مجمع الملك فهد.
7 تفاسير معروضة
قارن جنباً إلى جنبوكما أقام الله الحجة من دلائل قدرته على الكافرين بالبعث أنزل القرآن، آياته واضحة في لفظها ومعناها، يهدي بها الله مَن أراد هدايته؛ لأنه لا هادي سواه.
أي: وكذلك لما فصلنا في هذا القرآن ما فصلنا، جعلناه آيات بينات واضحات، دالات على جميع المطالب والمسائل النافعة، ولكن الهداية بيد الله، فمن أراد الله هدايته، اهتدى بهذا القرآن، وجعله إماما له وقدوة، واستضاء بنوره، ومن لم يرد الله هدايته، فلو جاءته كل آية ما آمن، ولم ينفعه القرآن شيئا، بل يكون حجة عليه.
ثم مدح - سبحانه - القرآن الكريم فقال : ( وكذلك أَنزَلْنَاهُ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ . . . ) أى : ومثل ذلك الإنزال البليغ الواضح ، أنزلنا القرآن آيات بينات الدلالة على معانيها الحكيمة ، وتوجيهاتها السديدة .وأن الله - تعالى - يهدى من يريد هدايته إلى صراطه المستقيم ، فهو الهادى الذى ليس هناك من هاد سواه .
يفسّر المؤلف الآيات من 15 إلى 16 معاً في نص واحد، وهو النص نفسه المعروض عند الآية 15.
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿مَنْ كَانَ يَظُنُّ أَنْ لَنْ يَنْصُرَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ فَلْيَمْدُدْ بِسَبَبٍ إِلَى السَّمَاءِ ثُمَّ لِيَقْطَعْ فَلْيَنْظُرْ هَلْ يُذْهِبَنَّ كَيْدُهُ مَا يَغِيظُ ١٥ وَكَذَلِكَ أَنزلْنَاهُ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ وَأَنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يُرِيدُ (١٦) ﴾ اختلف أهل التأويل في المعنيّ بالهاء التي في قوله: ﴿أَنْ لَنْ يَنْصُرَهُ اللَّهُ﴾ . فقال بعضهم: عُنِي بها نبيّ الله ﷺ، فتأويله على قول بعض قائلي ذلك: من كان من الناس يحسب أن لن ينصر الله محمدا في الدنيا والآخرة، فليمدد بحبل، وهو السبب إلى السماء: يعني سماء البيت، وهو سقفه، ثم ليقطع السبب بعد الاختناق به، فلينظر هل يذهبن اختناقه ذلك، وقطعه السبب بعد الاختناق ما يغيظ، يقول: هل يذهبن ذلك ما يجد في صدره من
يفسّر المؤلف الآيات من 16 إلى 18 معاً في نص واحد.
﴿وَكَذَلِكَ﴾ أَيْ: مِثْلُ ذَلِكَ، يَعْنِي: مَا تَقَدَّمَ مِنْ آيَاتِ الْقُرْآنِ، ﴿أَنْزَلْنَاهُ﴾ يَعْنِي: الْقُرْآنَ ﴿آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ وَأَنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يُرِيدُ﴾﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالصَّابِئِينَ وَالنَّصَارَى وَالْمَجُوسَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا﴾ يَعْنِي: عَبَدَةَ الْأَوْثَانِ،، ﴿إِنَّ اللَّهَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ﴾ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ، ﴿يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ﴾﴿أَلَمْ تَرَ﴾ أَلَمْ تَعْلَمْ، وَقِيلَ: ﴿أَلَمْ تَرَ﴾ [تَقْرَأْ] بِقَلْبِكَ ﴿أَنَّ اللَّهَ يَسْجُدُ لَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ وَالنُّجُومُ وَالْجِبَالُ وَالشَّجَرُ وَالدَّوَابُّ﴾ قَالَ مُجَاهِدٌ: سُجُودُهَا تَحَوُّلُ
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَكَذلِكَ أَنْزَلْناهُ آياتٍ بَيِّناتٍ﴾ يَعْنِي الْقُرْآنَ.
(وَأَنَّ اللَّهَ) أَيْ وَكَذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ (يَهْدِي مَنْ يُرِيدُ)، عَلَّقَ وُجُودَ الْهِدَايَةِ بِإِرَادَتِهِ، فَهُوَ الْهَادِي لَا هَادِيَ سِوَاهُ.