الحج · الآية 42
﴿٤٢﴾
اضغط على كلمة في الآية لترى ما قاله كل مفسّر عنها
لم تُعرف بعدُ طبعات أكثر هذه التفاسير، وما عُرفت طبعته ذُكرت تحت اسمه. ونص الآيات من مصحف مجمع الملك فهد.
﴿٤٢﴾
اضغط على كلمة في الآية لترى ما قاله كل مفسّر عنها
لم تُعرف بعدُ طبعات أكثر هذه التفاسير، وما عُرفت طبعته ذُكرت تحت اسمه. ونص الآيات من مصحف مجمع الملك فهد.
7 تفاسير معروضة
قارن جنباً إلى جنبيفسّر المؤلف الآيات من 42 إلى 44 معاً في نص واحد.
وإن يكذبك قومك -أيها الرسول- فقد سبقهم في تكذيب رسلهم قوم نوح، وعاد، وثمود، وقوم إبراهيم، وقوم لوط، وأصحاب «مدين» الذين كذبوا شعيبًا، وكذَّب فرعونُ وقومُه موسى، فلم أعاجل هذه الأمم بالعقوبة، بل أمهلتها، ثم أخذتُ كُلًّا منهم بالعذاب، فكيف كان إنكاري عليهم كفرهم وتكذيبهم، وكيف كان تبديلُ ما كان بهم مِن نعمة بالعذاب والهلاك؟
يفسّر المؤلف الآيات من 42 إلى 44 معاً في نص واحد.
تفسير الآيات من 42 و44 :ـيقول تعالى لنبيه محمد ﷺ: وإن يكذبك هؤلاء المشركون فلست بأول رسول كذب، وليسوا بأول أمة كذبت رسولها ﴿فَقَدْ كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَعَادٌ وَثَمُودُ* وَقَوْمُ إِبْرَاهِيمَ وَقَوْمُ لُوطٍ* وَأَصْحَابُ مَدْيَنَ﴾ أي: قوم شعيب.﴿وَكُذِّبَ مُوسَى فَأَمْلَيْتُ لِلْكَافِرِينَ﴾ المكذبين، فلم أعاجلهم بالعقوبة، بل أمهلتهم، حتى استمروا في طغيانهم يعمهون، وفي كفرهم وشرهم يزدادون، ﴿ثُمَّ أَخَذْتُهُمْ﴾ بالعذاب أخذ عزيز مقتدر ﴿فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ﴾ أي: إنكاري عليهم كفرهم، وتكذيبهم كيف حاله، كان أشد العقوبات، وأفظع المثلات، فمنهم من أغرقه، ومنهم من أخذته الصيحة، ومنهم من أهلك بالريح العقيم، ومنهم من خسف به الأرض، ومنهم من أرسل عليه عذاب يوم الظلة، فليعتبر
يفسّر المؤلف الآيات من 42 إلى 43 معاً في نص واحد.
وبعد أن أذن الله - تعالى - لنبيه - ﷺ - وللمؤمنين فى القتال ، وبشرهم بالنصر . . . أتبع ذلك بتسليته - ﷺ - عما أصابه من حزن بسبب تكذيب المشركين له ووبخ - سبحانه - أولئك المشركين على عدم اعتبارهم بمن سبقهم فقال - تعالى - : ( وَإِن يُكَذِّبُوكَ . . . ) .المعنى : لا تحزن - أيها الرسول الكريم - لأن هؤلاء المشركين قد كذبوك فيما جئتهم به من عند ربك ، وأعرضوا عنه ، فإن قوم نوح ، وقوم هود ، وقوم صالح ، وقوم إبراهيم ، وقوم لوط ، وقوم شعيب ، وقوم موسى ، قد كذبوا هؤلاء الأنبياء الكرام ، وما يقال لك من هؤلاء المشركين ، قد قيل للرسل من قبلك .قال - تعالى - : ( كَذَلِكَ مَآ أَتَى الذين مِن قَبْلِهِمْ مِّن رَّسُولٍ إِلاَّ قَالُواْ سَاحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ أَتَوَاصَوْاْ بِهِ بَلْ
يفسّر المؤلف الآيات من 42 إلى 46 معاً في نص واحد.
يَقُولُ تَعَالَى مُسَلِّيًا نبيَّه مُحَمَّدًا ﷺ فِي تَكْذِيبِ مَنْ خَالَفَهُ مِنْ قَوْمِهِ: ﴿وَإِنْ يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ﴾ إِلَى أَنْ قَالَ : ﴿وَكُذِّبَ مُوسَى﴾ أَيْ: مَعَ مَا جَاءَ بِهِ مِنَ الْآيَاتِ الْبَيِّنَاتِ وَالدَّلَائِلِ الْوَاضِحَاتِ. ﴿فَأَمْلَيْتُ لِلْكَافِرِينَ﴾ أَيْ: أَنْظَرْتُهُمْ وَأَخَّرْتُهُمْ، ﴿ثُمَّ أَخَذْتُهُمْ فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ﴾ أَيْ: فَكَيْفَ كَانَ إِنْكَارِي عَلَيْهِمْ، وَمُعَاقَبَتِي لَهُمْ؟! ذَكَرَ بَعْضُ السَّلَفِ أَنَّهُ كَانَ بَيْنَ قَوْلِ فِرْعَوْنَ لِقَوْمِهِ: ﴿أَنَا رَبُّكُمُ الأعْلَى﴾ [النَّازِعَاتِ: ٢٤] ، وَبَيْنَ إِهْلَاكِ اللَّهِ لَهُ أَرْبَعُونَ سَنَةً. وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ أَبِي مُوسَى، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أنه ق
يفسّر المؤلف الآيات من 42 إلى 45 معاً في نص واحد.
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَإِنْ يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَعَادٌ وَثَمُودُ (٤٢) وَقَوْمُ إِبْرَاهِيمَ وَقَوْمُ لُوطٍ (٤٣) وَأَصْحَابُ مَدْيَنَ وَكُذِّبَ مُوسَى فَأَمْلَيْتُ لِلْكَافِرِينَ ثُمَّ أَخَذْتُهُمْ فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ (٤٤) ﴾ يقول تعالى ذكره مسليا نبيه محمدا ﷺ عما يناله من أذى المشركين بالله، وحاضا له على الصبر على ما يلحقه منهم من السبّ والتكذيب: وإن يكذّبك يا محمد هؤلاء المشركون بالله على ما آتيتَهم به من الحق والبرهان، وما تعدهم من العذاب على كفرهم بالله، فذلك سنة إخوانهم من الأمم الخالية المكذّبة رسل الله المشركة بالله ومنهاجهم من قبلهم، فلا يصدنك ذلك، فإن العذاب المهين من ورائهم ونصري إياك وأتباعك عليهم آتيهم من وراء ذلك، كما أتى عذابي على أسلاف
يفسّر المؤلف الآيات من 42 إلى 45 معاً في نص واحد.
قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَإِنْ يُكَذِّبُوكَ﴾ يُعَزِّي نَبِيَّهُ ﷺ، ﴿فَقَدْ كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَعَادٌ وَثَمُودُ﴾﴿وَقَوْمُ إِبْرَاهِيمَ وَقَوْمُ لُوطٍ﴾ . ﴿وَأَصْحَابُ مَدْيَنَ وَكُذِّبَ مُوسَى فَأَمْلَيْتُ لِلْكَافِرِينَ﴾ أَيْ: أَمْهَلْتُهُمْ وَأَخَّرْتُ عُقُوبَتَهُمْ، ﴿ثُمَّ أَخَذْتُهُمْ﴾ [عَاقَبْتُهُمْ] ﴿فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ﴾ أَيْ: إِنْكَارِي، أَيْ: كَيْفَ أَنْكَرْتُ عَلَيْهِمْ مَا فَعَلُوا مِنَ التَّكْذِيبِ بِالْعَذَابِ وَالْهَلَاكِ، يُخَوِّفُ بِهِ مَنْ يُخَالِفُ النَّبِيَّ ﷺ وَيُكَذِّبُهُ. ﴿فَكَأَيِّنْ﴾ فَكَمْ ﴿مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا﴾ بِالتَّاءِ هَكَذَا قَرَأَ أَهْلُ الْبَصْرَةِ وَيَعْقُوبُ، وَقَرَأَ الْآخَرُونَ: "أَهْلَكْنَاهَا" بِالنُّونِ وَالْأَلِفِ عَلَى التَّعْ
يفسّر المؤلف الآيات من 42 إلى 44 معاً في نص واحد.
هَذَا تَسْلِيَةٌ لِلنَّبِيِّ ﷺ وَتَعْزِيَةٌ، أَيْ كَانَ قَبْلَكَ أَنْبِيَاءُ كُذِّبُوا فَصَبَرُوا إِلَى أَنْ أَهْلَكَ اللَّهُ الْمُكَذِّبِينَ، فَاقْتَدِ بِهِمْ وَاصْبِرْ. (وَكُذِّبَ مُوسى) أَيْ كَذَّبَهُ فِرْعَوْنُ وَقَوْمُهُ. فَأَمَّا بَنُو إِسْرَائِيلَ فَمَا كَذَّبُوهُ، فَلِهَذَا لَمْ يَعْطِفْهُ عَلَى مَا قَبْلَهُ فَيَكُونَ وَقَوْمُ مُوسَى. (فَأَمْلَيْتُ لِلْكافِرِينَ) أَيْ أَخَّرْتُ عَنْهُمُ الْعُقُوبَةَ. (ثُمَّ أَخَذْتُهُمْ) فَعَاقَبْتُهُمْ. (فَكَيْفَ كانَ نَكِيرِ) اسْتِفْهَامٌ بِمَعْنَى التَّغْيِيرِ، أَيْ فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ تَغْيِيرِي مَا كَانُوا فِيهِ مِنَ النِّعَمِ بِالْعَذَابِ وَالْهَلَاكِ، فَكَذَلِكَ أَفْعَلُ بِالْمُكَذِّبِينَ مِنْ قُرَيْشٍ. قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: النَّكِيرُ وَالْإِن