المؤمنون · الآية 21
فِي مِّمَّا فِي فِيهَا وَمِنۡهَا ﴿٢١﴾
اضغط على كلمة في الآية لترى ما قاله كل مفسّر عنها
لم تُعرف بعدُ طبعات أكثر هذه التفاسير، وما عُرفت طبعته ذُكرت تحت اسمه. ونص الآيات من مصحف مجمع الملك فهد.
فِي مِّمَّا فِي فِيهَا وَمِنۡهَا ﴿٢١﴾
اضغط على كلمة في الآية لترى ما قاله كل مفسّر عنها
لم تُعرف بعدُ طبعات أكثر هذه التفاسير، وما عُرفت طبعته ذُكرت تحت اسمه. ونص الآيات من مصحف مجمع الملك فهد.
7 تفاسير معروضة
قارن جنباً إلى جنبوإن لكم -أيها الناس- في الإبل والبقر والغنم لَعبرة تعتبرون بخلقها، نُسْقيكم مما في بطونها من اللبن، ولكم فيها منافع أخرى كثيرة كالصوف والجلود، ونحوهما، ومنها تأكلون.
أي: ومن نعمه عليكم، أن سخر لكم الأنعام، الإبل والبقر، والغنم، فيها عبرة للمعتبرين، ومنافع للمنتفعين ﴿نُسْقِيكُمْ مِمَّا فِي بُطُونِهَا﴾ من لبن، يخرج من بين فرث ودم، خالص سائغ للشاربين، ﴿وَلَكُمْ فِيهَا مَنَافِعُ كَثِيرَةٌ﴾ من أصوافها، وأوبارها، وأشعارها، وجعل لكم من جلود الأنعام بيوتا تستخفونها يوم ظعنكم ويوم إقامتكم ﴿وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ﴾ أفضل المآكل من لحم وشحم.
وبعد أن بين - سبحانه - جانباً من مظاهر نعمه فى الماء والنبات أتبع ذلك ببيان جانب آخر من نعمه فى الأنعام والحيوان . فقال : ( وَإِنَّ لَكُمْ فِي الأنعام لَعِبْرَةً . . ) .والأنعام : تطلق على الإبل والبقر والغنم . وقد تطلق على الإبل خاصة .والعبرة : اسم من الاعتبار ، وهو الحالة التى تجعل الإنسان يعتبر ويتعظ بما يراه ويسمعه .أى : وإن لكم - أيها الناس - فيما خلق الله لكم من الأنعام لعبرة وعظة ، تجعلكم تخلصون العبادة لله - تعالى - وتشكرونه على آلائه .وقوله - سبحانه - : ( نُّسْقِيكُمْ مِّمَّا فِي بُطُونِهَا وَلَكُمْ فيِهَا مَنَافِعُ كَثِيرَةٌ وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ ) . بيان لمواطن العبرة ، وتعريف بأوجه النعمة .أى : نسقيكم مما فى بطونها من ألبان خالصة ، تخرج من بين فرث ودم ، ولكم فى هذه الأنعام منافع
يفسّر المؤلف الآيات من 18 إلى 22 معاً في نص واحد، وهو النص نفسه المعروض عند الآية 18.
يفسّر المؤلف الآيات من 21 إلى 22 معاً في نص واحد.
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَإِنَّ لَكُمْ فِي الأنْعَامِ لَعِبْرَةً نُسْقِيكُمْ مِمَّا فِي بُطُونِهَا وَلَكُمْ فِيهَا مَنَافِعُ كَثِيرَةٌ وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ (٢١) وَعَلَيْهَا وَعَلَى الْفُلْكِ تُحْمَلُونَ (٢٢) ﴾ يقول تعالى ذكره: ﴿وَإِنَّ لَكُمْ﴾ أيها الناس ﴿فِي الأنْعَامِ لَعِبْرَةً﴾ تعتبرون بها، فتعرفون بها أيادي الله عندكم، وقدرته على ما يشاء، وأنه الذي لا يمتنع عليه شيء أراده ولا يعجزه شيء شاءه ﴿نُسْقِيكُمْ مِمَّا فِي بُطُونِهَا﴾ من اللبن الخارج من بين الفرث والدم، ﴿وَلَكُمْ﴾ مع ذلك ﴿فِيهَا﴾ يعني في الأنعام ﴿مَنَافِعُ كَثِيرَةٌ﴾ وذلك كالإبل التي يُحمل عليها، ويُركب ظهرها، ويُشرب درّها، ﴿وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ﴾ يعني من لحومها تأكلون. * * وقوله: ﴿وَعَلَيْهَا وَعَلَى الْفُلْكِ تُحْمَلُونَ﴾ يقول
يفسّر المؤلف الآيات من 21 إلى 26 معاً في نص واحد.
قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَإِنَّ لَكُمْ فِي الْأَنْعَامِ لَعِبْرَةً﴾ أَيْ: آيَةً تَعْتَبِرُونَ بِهَا، ﴿نُسْقِيكُمْ﴾ قَرَأَ نَافِعٌ بِالنُّونِ [وَفَتْحِهَا] وَقَرَأَ أَبُو جَعْفَرٍ هَاهُنَا بِالتَّاءِ وَفَتْحِهَا، ﴿مِمَّا فِي بُطُونِهَا وَلَكُمْ فِيهَا مَنَافِعُ كَثِيرَةٌ وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ﴾﴿وَعَلَيْهَا وَعَلَى الْفُلْكِ تُحْمَلُونَ﴾ أَيْ: عَلَى الْإِبِلِ فِي الْبَرِّ، وَعَلَى الْفُلْكِ فِي الْبَحْرِ. قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ فَقَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ﴾ وَحِّدُوهُ، ﴿مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ﴾ مَعْبُودٍ سِوَاهُ، ﴿أَفَلَا تَتَّقُونَ﴾ أَفَلَا تَخَافُونَ عُقُوبَتَهُ إِذَا عَبَدْتُمْ غَيْرَهُ. ﴿فَقَالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَوْمِهِ مَا هَذَا إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُرِيدُ أَنْ يَتَفَضَّلَ عَلَيْكُمْ﴾
يفسّر المؤلف الآيات من 21 إلى 27 معاً في نص واحد.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَإِنَّ لَكُمْ فِي الْأَنْعامِ لَعِبْرَةً نُسْقِيكُمْ مِمَّا فِي بُطُونِها وَلَكُمْ فِيها مَنافِعُ كَثِيرَةٌ وَمِنْها تَأْكُلُونَ. وَعَلَيْها وَعَلَى الْفُلْكِ تُحْمَلُونَ﴾ تَقَدَّمَ الْقَوْلُ فِيهِمَا فِي" النَّحْلِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ. وَفِي هُودٍ قِصَّةُ السَّفِينَةِ وَنُوحٍ، وَرُكُوبُ الْبَحْرِ في غير موضع . قوله تعالى: َ- عَلَيْها) أي وعلى الانعام في البر. َ- عَلَى الْفُلْكِ) في البحر. ُحْمَلُونَ) وَإِنَّمَا يُحْمَلُ فِي الْبَرِّ عَلَى الْإِبِلِ فَيَجُوزُ أن ترجع الكناية إلى بعض النعام. وَرُوِيَ أَنَّ رَجُلًا رَكِبَ بَقَرَةً فِي الزَّمَانِ الْأَوَّلِ فَأَنْطَقَهَا اللَّهُ تَعَالَى مَعَهُ فَقَالَتْ: إِنَّا لَمْ نُخْلَقْ لِهَذَا! وَإِنَّمَا خُلِقْتُ لِلْحَرْثِ. قَوْلُهُ