المؤمنون · الآية 31
ثُمَّ مِنۢ ﴿٣١﴾
اضغط على كلمة في الآية لترى ما قاله كل مفسّر عنها
لم تُعرف بعدُ طبعات أكثر هذه التفاسير، وما عُرفت طبعته ذُكرت تحت اسمه. ونص الآيات من مصحف مجمع الملك فهد.
ثُمَّ مِنۢ ﴿٣١﴾
اضغط على كلمة في الآية لترى ما قاله كل مفسّر عنها
لم تُعرف بعدُ طبعات أكثر هذه التفاسير، وما عُرفت طبعته ذُكرت تحت اسمه. ونص الآيات من مصحف مجمع الملك فهد.
7 تفاسير معروضة
قارن جنباً إلى جنبثم أنشأنا من بعد قوم نوح جيلًا آخر هم قوم عاد.
لما ذكر نوحا وقومه، وكيف أهلكهم قال: ﴿ثُمَّ أَنْشَأْنَا مِنْ بَعْدِهِمْ قَرْنًا آخَرِينَ﴾ الظاهر أنهم " ثمود" قوم صالح عليه السلام، لأن هذه القصة تشبه قصتهم.
ثم تمضى السورة فى حديثها عن قصص الأولين ، فتحكى لنا قصة أقوام آخرين مع نبى من أنبيائهم فتقول : ( ثُمَّ أَنشَأْنَا . . . ) .أى : ثم أنشأنا من بعد أولئك القوم المغرقين الذين كذبوا نبيهم نوحاً - عليه السلام - ، ( قَرْناً آخَرِينَ ) غيرهم ، وهم على الأرجح - قوم هود - عليه السلام - بدليل قوله - تعالى - فى آية أخرى فى شأنهم : ( واذكروا إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفَآءَ مِن بَعْدِ قَوْمِ نُوحٍ . . ) كما أن قصة هود مع قومه ، كثيراً ما تأتى بعد قصة نوح مع قومه .وقيل : هم قوم صالح - عليه السلام - .وعلى أية حال فإن سورة " المؤمنون " فى عرضها لقصص الأنبياء تحرص على بيان أن استقبال المكذبين لأنبيائهم كان متشابهاً فى القبح والتكذيب .وقال - سبحانه - ( قَرْناً آخَرِينَ ) للإشعار بأنهم كانوا يعيشون فى زمان واحد مع ن
يفسّر المؤلف هذه الآية مع آيات قبلها أو بعدها في نص واحد.
يُخْبِرُ تَعَالَى أَنَّهُ أَنْشَأَ بَعْدَ قَوْمِ نُوحٍ قَرْنًا آخَرِينَ -قِيلَ: الْمُرَادُ بِهِمْ عَادٌ، فَإِنَّهُمْ كَانُوا مُسْتَخْلَفِينَ بَعْدَهُمْ. وَقِيلَ: الْمُرَادُ بِهَؤُلَاءِ ثَمُودُ؛ لِقَوْلُهُ: ﴿فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ بِالْحَقِّ﴾ -وَأَنَّهُ تَعَالَى أَرْسَلَ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْهُمْ، فَدَعَاهُمْ إِلَى عِبَادَةِ اللَّهِ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ. فَكَذَّبُوهُ وَخَالَفُوهُ، وَأَبَوْا مِنَ اتِّبَاعِهِ لِكَوْنِهِ بَشَرًا مِثْلَهُمْ، وَاسْتَنْكَفُوا عَنِ اتِّبَاعِ رَسُولٍ بَشَرِيٍّ، فَكَذَّبُوا بِلِقَاءِ اللَّهِ فِي الْقِيَامَةِ، وَأَنْكَرُوا الْمَعَادَ الْجُثْمَانِيَّ، وَقَالُوا ﴿أَيَعِدُكُمْ أَنَّكُمْ إِذَا مِتُّمْ وَكُنْتُمْ تُرَابًا وَعِظَامًا أَنَّكُمْ مُخْرَجُونَ. هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ لِمَا تُوعَدُونَ﴾
يفسّر المؤلف الآيات من 31 إلى 33 معاً في نص واحد.
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿ثُمَّ أَنْشَأْنَا مِنْ بَعْدِهِمْ قَرْنًا آخَرِينَ (٣١) فَأَرْسَلْنَا فِيهِمْ رَسُولا مِنْهُمْ أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ أَفَلا تَتَّقُونَ (٣٢) ﴾ يقول تعالى ذكره: ثم أحدثنا من بعد مَهْلِك قوم نوح، قرنا آخرين، فأوجدناهم ﴿فَأَرْسَلْنَا فِيهِمْ رَسُولا مِنْهُمْ﴾ داعيا لهم، ﴿أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ﴾ يا قوم، وأطيعوه دون الآلهة والأصنام، فإن العبادة لا تنبغي إلا له ﴿مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ﴾ يقول: ما لكم من معبود يصلح أن تعبدوا سواه ﴿أَفَلا تَتَّقُونَ﴾ أفلا تخافون عقاب الله بعبادتكم شيئا دونه، وهو الإله الذي لا إله لكم سواه. * * القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَقَالَ الْمَلأ مِنْ قَوْمِهِ الَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِلِقَاءِ الآخِرَةِ وَأَتْرَفْنَاهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا مَا هَذَا إِلا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يَأْكُلُ مِمَّا تَأْكُلُونَ مِنْهُ وَيَشْرَبُ مِمَّا تَشْرَبُونَ (٣٣) ﴾
يفسّر المؤلف الآيات من 27 إلى 32 معاً في نص واحد، وهو النص نفسه المعروض عند الآية 27.
يفسّر المؤلف الآيات من 31 إلى 32 معاً في نص واحد.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ثُمَّ أَنْشَأْنا مِنْ بَعْدِهِمْ﴾ أَيْ مِنْ بَعْدِ هَلَاكِ قَوْمِ نُوحٍ. (قَرْناً آخَرِينَ) قِيلَ: هُمْ قَوْمُ عَادٍ. (فَأَرْسَلْنا فِيهِمْ رَسُولًا مِنْهُمْ) يَعْنِي هُودًا، لِأَنَّهُ مَا كَانَتْ أُمَّةٌ أُنْشِئَتْ فِي إِثْرِ قَوْمِ نُوحٍ إِلَّا عَادٌ. وَقِيلَ: هُمْ قَوْمُ ثَمُودَ "فَأَرْسَلْنا فِيهِمْ رَسُولًا" يَعْنِي صَالِحًا. قَالُوا: وَالدَّلِيلُ عَلَيْهِ قَوْلُهُ تَعَالَى آخِرَ الآية: ﴿فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ﴾ [المؤمنون: ٤١]، نظيرها:" وَأَخَذَ الَّذِينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ " [هود: ٦٧]. قُلْتُ: وَمِمَّنْ أُخِذَ بِالصَّيْحَةِ أَيْضًا أَصْحَابُ مَدْيَنَ قَوْمُ شُعَيْبٍ، فَلَا يَبْعُدُ أَنْ يَكُونُوا هُمْ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. "مِنْهُمْ" أَيْ مِنْ عَشِيرَتِهِمْ، يَعْ