النور · الآية 28
لَّمۡ فِيهَآ هُوَ بِمَا ﴿٢٨﴾
اضغط على كلمة في الآية لترى ما قاله كل مفسّر عنها
لم تُعرف بعدُ طبعات أكثر هذه التفاسير، وما عُرفت طبعته ذُكرت تحت اسمه. ونص الآيات من مصحف مجمع الملك فهد.
لَّمۡ فِيهَآ هُوَ بِمَا ﴿٢٨﴾
اضغط على كلمة في الآية لترى ما قاله كل مفسّر عنها
لم تُعرف بعدُ طبعات أكثر هذه التفاسير، وما عُرفت طبعته ذُكرت تحت اسمه. ونص الآيات من مصحف مجمع الملك فهد.
7 تفاسير معروضة
قارن جنباً إلى جنبفإن لم تجدوا في بيوت الآخرين أحدًا فلا تدخلوها حتى يوجد مَن يأذنُ لكم، فإن لم يأذن، بل قال لكم: ارجعوا فارجعوا، ولا تُلحُّوا، فإن الرجوع عندئذ أطهر لكم؛ لأن للإنسان أحوالًا يكره اطلاع أحد عليها. والله بما تعملون عليم، فيجازي كل عامل بعمله.
أي: فلا تمتنعوا من الرجوع، ولا تغضبوا منه، فإن صاحب المنزل، لم يمنعكم حقا واجبا لكم، وإنما هو متبرع، فإن شاء أذن أو منع، فأنتم لا يأخذ أحدكم الكبر والاشمئزاز من هذه الحال، ﴿هُوَ أَزْكَى لَكُمْ﴾ أي: أشد لتطهيركم من السيئات، وتنميتكم بالحسنات. ﴿وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ﴾ فيجازي كل عامل بعمله، من كثرة وقلة، وحسن وعدمه، هذا الحكم في البيوت المسكونة، سواء كان فيها متاع للإنسان أم لا، وفي البيوت غير المسكونة، التي لا متاع فيها للإنسان، وأما البيوت التي ليس فيها أهلها، وفيها متاع الإنسان المحتاج للدخول إليه، وليس فيها أحد يتمكن من استئذانه، وذلك كبيوت الكراء وغيرها
ثم بين - سبحانه - حالة أخرى توجب عليهم الاستئذان ، فقال : ( فَإِن لَّمْ تَجِدُواْ فِيهَآ أَحَداً فَلاَ تَدْخُلُوهَا حتى يُؤْذَنَ لَكُمْ . . ) .أى : فإن لم تجدوا فى هذه البيوت أحدا ، بأن كانت خالية من سكانها لظرف من الظروف ، فلا يصح لكم - أيضا - أن تدخلوها ، حتى يؤذن لكم فى دخولها ممن يملك الإذن بذلك .قال صاحب الكشاف : " وذلك أن الاستئذان لم يشرع لئلا يطلع الدامر - أى الداخل بغير إذن - على عورة ، ولا تسبق عينه إلى ما لا يحل النظر إليه فقط ، وإنما شرع لئلا يوقف على الأحوال التى يطويها الناس فى العادة عن غيرهم ، ويتحفظون من اطلاع أحد عليها ، ولأنه تصرف فى ملك غيرك ، فلا بد من أن يكون برضاه ، وإلا أشبه الغصب والتغلب " .فالآية الأولى لبيان حكم دخول البيوت المسكونة بأهلها ، وهذه لبيان حكم دخول الب
يفسّر المؤلف الآيات من 27 إلى 29 معاً في نص واحد، وهو النص نفسه المعروض عند الآية 27.
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا فِيهَا أَحَدًا فَلا تَدْخُلُوهَا حَتَّى يُؤْذَنَ لَكُمْ وَإِنْ قِيلَ لَكُمُ ارْجِعُوا فَارْجِعُوا هُوَ أَزْكَى لَكُمْ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ (٢٨) ﴾ يقول تعالى ذكره: فإن لم تجدوا في البيوت التي تستأذنون فيها أحدا، يأذن لكم بالدخول إليها، فلا تدخلوها، لأنها ليست لكم، فلا يحلّ لكم دخولها إلا بإذن أربابها، فإن أذن لكم أربابها أن تدخلوها فادخلوها ﴿وَإِنْ قِيلَ لَكُمُ ارْجِعُوا فَارْجِعُوا﴾ يقول: وإن قال لكم أهل البيوت التي تستأذنون فيها: ارجعوا فلا تدخلوها، وارجعوا عنها ولا تدخلوها؛ ﴿هُوَ أَزْكَى لَكُمْ﴾ يقول: رجوعكم عنها إذا قيل لكم ارجعوا، ولم يؤذن لكم بالدخول فيها، أطهر لكم عند الله. * * وقوله: ﴿هُوَ﴾ كناية من اسم الفعل أعني من قوله: ﴿فارْجِعُوا﴾
قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا فِيهَا أَحَدًا فَلَا تَدْخُلُوهَا﴾ أَيْ: إِنْ لَمْ تَجِدُوا فِي الْبُيُوتِ أَحَدًا يَأْذَنُ لَكُمْ فِي دُخُولِهَا فَلَا تَدْخُلُوهَا، ﴿حَتَّى يُؤْذَنَ لَكُمْ وَإِنْ قِيلَ لَكُمُ ارْجِعُوا فَارْجِعُوا﴾ يَعْنِي: إِذَا كَانَ فِي الْبَيْتِ قَوْمٌ فَقَالُوا: ارْجِعْ فَلْيَرْجِعْ وَلَا يَقِفْ عَلَى الْبَابِ مُلَازِمًا، ﴿هُوَ أَزْكَى لَكُمْ﴾ يَعْنِي: الرُّجُوعُ أَطْهَرُ وَأَصْلَحُ لَكُمْ، قَالَ قَتَادَةُ: إِذَا لَمْ يُؤْذَنْ لَهُ فَلَا يَقْعُدْ على الباب ٣٨/ب فَإِنَّ لِلنَّاسِ حَاجَاتٍ، وَإِذَا حَضَرَ وَلَمْ يَسْتَأْذِنْ وَقَعَدَ عَلَى الْبَابِ مُنْتَظَرًا جَازَ. وَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَأْتِي بَابَ الْأَنْصَارِ لِطَلَبِ الْحَدِيثِ فَيَقْعُدُ عَلَى الْبَ
فِيهِ أَرْبَعُ مَسَائِلَ: الْأُولَى- قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا فِيها أَحَداً﴾ الضَّمِيرُ فِي "تَجِدُوا فِيها" لِلْبُيُوتِ الَّتِي هِيَ بُيُوتُ الْغَيْرِ. وَحَكَى الطَّبَرِيُّ عَنْ مُجَاهِدٍ أَنَّهُ قَالَ: مَعْنَى قَوْلِهِ: "فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا فِيها أَحَداً" أَيْ لَمْ يَكُنْ لَكُمْ فِيهَا مَتَاعٌ. وَضَعَّفَ الطَّبَرِيُّ هذا التأويل، وكذلك هم فِي غَايَةِ الضَّعْفِ، وَكَأَنَّ مُجَاهِدًا رَأَى أَنَّ الْبُيُوتَ غَيْرَ الْمَسْكُونَةِ إِنَّمَا تُدْخَلُ دُونَ إِذْنٍ إِذَا كَانَ لِلدَّاخِلِ فِيهَا مَتَاعٌ. وَرَأَى لَفْظَةَ "الْمَتَاعِ" مَتَاعَ الْبَيْتِ، الَّذِي هُوَ الْبُسُطُ وَالثِّيَابُ، وَهَذَا كُلُّهُ ضَعِيفٌ. وَالصَّحِيحُ أَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ مُرْتَبِطَةٌ بِمَا قَبْلَهَا وَالْأ