النور · الآية 40
أَوۡ فِي مِّن مِّن إِذَآ لَمۡ لَّمۡ ٱللَّهُ لَهُۥ لَهُۥ مِن ﴿٤٠﴾
اضغط على كلمة في الآية لترى ما قاله كل مفسّر عنها
لم تُعرف بعدُ طبعات أكثر هذه التفاسير، وما عُرفت طبعته ذُكرت تحت اسمه. ونص الآيات من مصحف مجمع الملك فهد.
أَوۡ فِي مِّن مِّن إِذَآ لَمۡ لَّمۡ ٱللَّهُ لَهُۥ لَهُۥ مِن ﴿٤٠﴾
اضغط على كلمة في الآية لترى ما قاله كل مفسّر عنها
لم تُعرف بعدُ طبعات أكثر هذه التفاسير، وما عُرفت طبعته ذُكرت تحت اسمه. ونص الآيات من مصحف مجمع الملك فهد.
7 تفاسير معروضة
قارن جنباً إلى جنبأو تكون أعمالهم مثل ظلمات في بحر عميق يعلوه موج، ومن فوق الموج موج آخر، ومِن فوقه سحاب كثيف، ظلمات شديدة بعضها فوق بعض، إذا أخرج الناظر يده لم يقارب رؤيتها من شدة الظلمات، فالكفار تراكمت عليهم ظلمات الشرك والضلال وفساد الأعمال. ومن لم يجعل الله له نورًا من كتابه وسنة نبيه يهتدي به فما له مِن هاد.
والمثل الثاني، لبطلان أعمال الكفار ﴿كَظُلُمَاتٍ فِي بَحْرٍ لُجِّيٍّ﴾ بعيد قعره، طويل مداه ﴿يَغْشَاهُ مَوْجٌ مِنْ فَوْقِهِ مَوْجٌ مِنْ فَوْقِهِ سَحَابٌ ظُلُمَاتٌ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ﴾ ظلمة البحر اللجي، ثم فوقه ظلمة الأمواج المتراكمة، ثم فوق ذلك، ظلمة السحب المدلهمة، ثم فوق ذلك ظلمة الليل البهيم، فاشتدت الظلمة جدا، بحيث أن الكائن في تلك الحال ﴿إِذَا أَخْرَجَ يَدَهُ لَمْ يَكَدْ يَرَاهَا﴾ مع قربها إليه، فكيف بغيرها، كذلك الكفار، تراكمت على قلوبهم الظلمات، ظلمة الطبيعة، التي لا خير فيها، وفوقها ظلمة الكفر، وفوق ذلك، ظلمة الجهل، وفوق ذلك، ظلمة الأعمال الصادرة عما ذكر، فبقوا في الظلمة متحيرين، وفي غمرتهم يعمهون، وعن الصراط المستقيم مدبرين، وفي طرق الغي والضلال يترددون، وهذا لأن الله تعالى خذلهم،
وقوله - تعالى - : ( أَوْ كَظُلُمَاتٍ فِي بَحْرٍ لُّجِّيٍّ يَغْشَاهُ مَوْجٌ مِّن فَوْقِهِ مَوْجٌ مِّن فَوْقِهِ سَحَابٌ ظُلُمَاتٌ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ ) مثال آخر لأعمال الكافرين التى لا ينتفعون بها مع أنهم يعتقدون أنها ستنفعهم .فحرف " أو " للتقسيم ، وما بعدها معطوف على قوله - سبحانه - قبل ذلك ، " كسراب بقيعة " .والمعنى : أو أن الأعمال الحسنة فى الدنيا لهؤلاء الكافرين ، مثلها - من حيث خلوها عن نور الحق وعن النفع - كمثل " ظلمات " كثيفة " فى بحر لجى " أى : عميق الماء كثيره ، من اللج وهو معظم ماء البحر ." يغشاه موج " أى : هذا البحر اللجى . يغطيه ويستره ويعلوه موج عظيم " من فوقه موج " آخر أشد منه " من فوقه سحاب " أى : من فوق تلك الأمواج الهائلة الشديدة ، سحاب كثيف متراكم قائم ." ظلمات بعضها فوق
يفسّر المؤلف الآيات من 39 إلى 40 معاً في نص واحد، وهو النص نفسه المعروض عند الآية 39.
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿أَوْ كَظُلُمَاتٍ فِي بَحْرٍ لُجِّيٍّ يَغْشَاهُ مَوْجٌ مِنْ فَوْقِهِ مَوْجٌ مِنْ فَوْقِهِ سَحَابٌ ظُلُمَاتٌ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ إِذَا أَخْرَجَ يَدَهُ لَمْ يَكَدْ يَرَاهَا وَمَنْ لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُورًا فَمَا لَهُ مِنْ نُورٍ (٤٠) ﴾ وهذا مثل آخر ضربه الله لأعمال الكفار، يقول تعالى ذكره: ومثل أعمال هؤلاء الكفار، في أنها عمِلت على خطأ وفساد وضلالة وحيرة من عمالها فيها، وعلى غير هدى، مثَلُ ظلمات في بحر لجِّيّ، ونسب البحر إلى اللجة وصفًا له بأنه عميق كثير الماء، ولجة البحر معظمه ﴿يَغْشَاهُ مَوْجٌ﴾ يقول: يغشى البحر موج ﴿مِنْ فَوْقِهِ مَوْجٌ﴾ يقول: من فوق الموج موج آخر يغشاه، ﴿مِنْ فَوْقِهِ سَحَابٌ﴾ يقول: من فوق الموج الثاني الذي يغشى الموج الأوّل سحاب، فجعل ا
يفسّر المؤلف الآيات من 39 إلى 40 معاً في نص واحد، وهو النص نفسه المعروض عند الآية 39.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿أَوْ كَظُلُماتٍ فِي بَحْرٍ لُجِّيٍّ﴾ ضَرَبَ تَعَالَى مَثَلًا آخَرَ لِلْكُفَّارِ، أَيْ أَعْمَالُهُمْ كَسَرَابٍ بِقِيعَةٍ أَوْ كَظُلُمَاتٍ. قَالَ الزَّجَّاجُ: إِنْ شِئْتَ مَثِّلْ بِالسَّرَابِ وَإِنْ شِئْتَ مَثِّلْ بِالظُّلُمَاتِ، فَ"- أَوْ "لِلْإِبَاحَةِ حَسْبَمَا تَقَدَّمَ مِنَ الْقَوْلِ فِي﴿ أَوْ كَصَيِّبٍ﴾ [البقرة: ١٩]. وَقَالَ الْجُرْجَانِيُّ: الْآيَةُ الْأُولَى فِي ذِكْرِ أَعْمَالِ الْكُفَّارِ، وَالثَّانِيَةُ فِي ذِكْرِ كُفْرِهِمْ، وَنُسِقَ الْكُفْرُ عَلَى أَعْمَالِهِمْ لِأَنَّ الْكُفْرَ أَيْضًا مِنْ أَعْمَالِهِمْ، وَقَدْ قَالَ تَعَالَى:" يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ" [البقرة: ٢٥٧] أي من الكفر إِلَى الْإِيمَانِ. وَقَالَ أَبُو عَلِيٍّ: "أَوْ كَظُلُماتٍ"