النور · الآية 54
قُلۡ ٱللَّهَ عَلَيۡهِ مَا وَعَلَيۡكُم مَّا وَمَا عَلَى إِلَّا ﴿٥٤﴾
اضغط على كلمة في الآية لترى ما قاله كل مفسّر عنها
لم تُعرف بعدُ طبعات أكثر هذه التفاسير، وما عُرفت طبعته ذُكرت تحت اسمه. ونص الآيات من مصحف مجمع الملك فهد.
قُلۡ ٱللَّهَ عَلَيۡهِ مَا وَعَلَيۡكُم مَّا وَمَا عَلَى إِلَّا ﴿٥٤﴾
اضغط على كلمة في الآية لترى ما قاله كل مفسّر عنها
لم تُعرف بعدُ طبعات أكثر هذه التفاسير، وما عُرفت طبعته ذُكرت تحت اسمه. ونص الآيات من مصحف مجمع الملك فهد.
7 تفاسير معروضة
قارن جنباً إلى جنبقل -أيها الرسول- للناس: أطيعوا الله وأطيعوا الرسول، فإن تعرضوا فإنما على الرسول فِعْلُ ما أُمر به من تبليغ الرسالة، وعلى الجميع فِعْلُ ما كُلِّفوه من الامتثال، وإن تطيعوه ترشدوا إلى الحق، وليس على الرسول إلا أن يبلغ رسالة ربه بلاغًا بينًا.
هذه حالهم في نفس الأمر، وأما الرسول عليه الصلاة والسلام، فوظيفته أن يأمركم وينهاكم، ولهذا قال: ﴿قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ فَإِنْ ْ﴾ امتثلوا، كان حظكم وسعادتكم وإن ﴿تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا عَلَيْهِ مَا حُمِّلَ ْ﴾ من الرسالة، وقد أداها. ﴿وَعَلَيْكُمْ مَا حُمِّلْتُمْ ْ﴾ من الطاعة، وقد بانت حالكم وظهرت، فبان ضلالكم وغيكم واستحقاقكم العذاب. ﴿وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا ْ﴾ إلى الصراط المستقيم، قولا وعملا، فلا سبيل لكم إلى الهداية إلا بطاعته، وبدون ذلك، لا يمكن، بل هو محال. ﴿وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ ْ﴾ أي: تبليغكم البين الذي لا يبقي لأحد شكا ولا شبهة، وقد فعل ﷺ، بلغ البلاغ المبين، وإنما الذي يحاسبكم ويجازيكم هو الله تعالى، فالرسول ليس ل
ثم يأمر - سبحانه - رسوله ﷺ أن يرشدهم إلى الطاعة الصادقة ، لا طاعتهم الكاذبة فيقول : ( قُلْ أَطِيعُواْ الله وَأَطِيعُواْ الرسول ) طاعة ظاهرة وباطنة ، طاعة مصحوبة بصدق الاعتقاد ، وكمال الإخلاص ، فإن هذه الطاعة هى المقبولة منكم .وقوله - سبحانه - ( فَإِن تَوَلَّوْاْ فَإِنَّمَا عَلَيْهِ مَا حُمِّلَ وَعَلَيْكُمْ مَّا حُمِّلْتُمْ ) تحذير لهم من التمادى فى نفاقهم وكذبهم .أى : مرهم - أيها الرسول الكريم - بالطاعة الصادقة ، فإن توليتم - أيها المنافقون - عن دعوة الحق وأعرضتم عن الصراط المستقيم ، فإن الرسول الكريم ليس عليه سوى ما حملناه إياه . وهو التبليغ والإنذار والتبشير ، وأما أنتم فحذار أن تستمروا فى نفاقكم .ثم أرشدهم - سبحانه - إلى طريق الفوز والفلاح فقال : ( وَإِن تُطِيعُوهُ تَهْتَ
يفسّر المؤلف الآيات من 53 إلى 54 معاً في نص واحد، وهو النص نفسه المعروض عند الآية 53.
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا عَلَيْهِ مَا حُمِّلَ وَعَلَيْكُمْ مَا حُمِّلْتُمْ وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلا الْبَلاغُ الْمُبِينُ (٥٤) ﴾ يقول تعالى ذكره: ﴿قل﴾ يا محمد لهؤلاء المقسمين بالله ﴿جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لَئِنْ أَمَرْتَهُمْ لَيَخْرُجُنَّ﴾ ، وغيرهم من أمتك ﴿أَطِيعُوا اللَّهَ﴾ أيها القوم فيما أمركم به، ونهاكم عنه ﴿وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ﴾ فإن طاعته لله طاعة ﴿فَإِنْ تَوَلَّوْا﴾ يقول:فإن تعرضوا وتدبروا عما أمركم به رسول الله ﷺ، أو نهاكم عنه، وتأبوا أن تذعنوا لحكمه لكم وعليكم ﴿فَإِنَّمَا عَلَيْهِ مَا حُمِّلَ﴾ يقول: فإنما عليه فعل ما أمر بفعله من تبليغ رسالة الله إليكم على ما كلَّفه من التبليغ
يفسّر المؤلف الآيات من 54 إلى 55 معاً في نص واحد.
﴿قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّوْا﴾ أَيْ: تَوَلَّوْا عَنْ طَاعَةِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ، ﴿فَإِنَّمَا عَلَيْهِ مَا حُمِّلَ﴾ يَعْنِي: عَلَى الرَّسُولِ مَا كُلِّفَ وَأُمِرَ بِهِ مِنْ تَبْلِيغِ الرِّسَالَةِ، ﴿وَعَلَيْكُمْ مَا حُمِّلْتُمْ﴾ مِنَ الْإِجَابَةِ وَالطَّاعَةِ، ﴿وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ﴾ أَيْ: التَّبْلِيغُ الْبَيِّنُ. قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ﴾ قَالَ أَبُو الْعَالِيَةِ فِي هَذِهِ الْآيَةِ: مَكَثَ النَّبِيُّ ﷺ بِمَكَّةَ بَعْدَ الْوَحْيِ عَشْرَ سِنِينَ مَعَ أَصْحَابِهِ، وَأُمِرُوا بِالصَّبْرِ عَلَى أَذَى ال
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ﴾ بِإِخْلَاصِ الطَّاعَةِ وَتَرْكِ النِّفَاقِ. (فَإِنْ تَوَلَّوْا) أَيْ فَإِنْ تَتَوَلَّوْا، فَحُذِفَ إِحْدَى التَّاءَيْنِ. وَدَلَّ عَلَى هَذَا أَنَّ بَعْدَهُ "وَعَلَيْكُمْ" وَلَمْ يَقُلْ وَعَلَيْهِمْ. (فَإِنَّما عَلَيْهِ مَا حُمِّلَ) أَيْ مِنْ تَبْلِيغِ الرِّسَالَةِ. (وَعَلَيْكُمْ مَا حُمِّلْتُمْ) أَيْ مِنَ الطَّاعَةِ لَهُ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَغَيْرِهِ. (وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا) جَعَلَ الِاهْتِدَاءَ مَقْرُونًا بِطَاعَتِهِ. (وَما عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلاغُ) أي التبليغ (الْمُبِينُ).