الفرقان · الآية 43
مَنِ عَلَيۡهِ ﴿٤٣﴾
اضغط على كلمة في الآية لترى ما قاله كل مفسّر عنها
لم تُعرف بعدُ طبعات أكثر هذه التفاسير، وما عُرفت طبعته ذُكرت تحت اسمه. ونص الآيات من مصحف مجمع الملك فهد.
مَنِ عَلَيۡهِ ﴿٤٣﴾
اضغط على كلمة في الآية لترى ما قاله كل مفسّر عنها
لم تُعرف بعدُ طبعات أكثر هذه التفاسير، وما عُرفت طبعته ذُكرت تحت اسمه. ونص الآيات من مصحف مجمع الملك فهد.
7 تفاسير معروضة
قارن جنباً إلى جنبانظر -أيها الرسول- متعجبًا إلى مَن أطاع هواه كطاعة الله، أفأنت تكون عليه حفيظًا حتى تردَّه إلى الإيمان؟
وهل فوق ضلال من جعل إلهه معبوده [هواه] فما هويه فعله فلهذا قال: ﴿أَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ﴾ ألا تعجب من حاله وتنظر ما هو فيه من الضلال؟ وهو يحكم لنفسه بالمنازل الرفيعة؟ ﴿أَفَأَنْتَ تَكُونُ عَلَيْهِ وَكِيلًا﴾ أي: لست عليه بمسيطر مسلط بل إنما أنت منذر، وقد قمت بوظيفتك وحسابه على الله.
ثم يهملهم القرآن ويتركهم فى طغيانهم يعمهون ويلتفت بالخطاب إلى الرسول ﷺ ليسرى عن نفسه ، وليسليه عما لحقه منهم . وليبين له حقيقة حالهم فيقول : ( أَرَأَيْتَ مَنِ اتخذ إلهه هَوَاهُ أَفَأَنتَ تَكُونُ عَلَيْهِ وَكِيلاً . . . ) .والاستفهام فى قوله - سبحانه - ( أَرَأَيْتَ ) للتعجب من شناعة أحوالهم ، ومن قبح تفكيرهم .فهل مثل هؤلاء يصلحون لأن تهتم بأمرهم ، أو تحزن لاستهزائهم؟ كلا إنهم لا يصلحون لذلك ، وعليك أن تمضى فى طريقك فأنت لا تقدر على حفظهم أو كفالتهم أو هدايتهم ، وإنما نحن الذين نقدر على ذلك ، وسنتصرف معهم بما تقتضيه حكمتنا ومشيئتنا .فقوله - تعالى - : ( أَفَأَنتَ تَكُونُ عَلَيْهِ وَكِيلاً ) استئناف مسوق لاستبعاد كونه ﷺ وكيلا أو حفيظا لهذا الذى اتخذ إلهه هواه ،
يفسّر المؤلف الآيات من 41 إلى 44 معاً في نص واحد، وهو النص نفسه المعروض عند الآية 41.
يفسّر المؤلف الآيات من 43 إلى 46 معاً في نص واحد.
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿أَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ أَفَأَنْتَ تَكُونُ عَلَيْهِ وَكِيلا (٤٣) أَمْ تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ أَوْ يَعْقِلُونَ إِنْ هُمْ إِلا كَالأنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلا (٤٤) ﴾ يعني تعالى ذكره: ﴿أَرَأَيْتَ﴾ يا محمد ﴿مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ﴾ شهوته التي يهواها وذلك أن الرجل من المشركين كان يعبد الحجر، فإذا رأى أحسن منه رمى به، وأخذ الآخر يعبده، فكان معبوده وإلهه ما يتخيره لنفسه، فلذلك قال جلّ ثناؤه ﴿أَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ أَفَأَنْتَ تَكُونُ عَلَيْهِ وَكِيلا﴾ يقول تعالى ذكره: أفأنت تكون يا محمد على هذا حفيظا في أفعاله مع عظيم جهله؟ ﴿أَمْ تَحْسَبُ﴾ يا محمد أن أكثر هؤلاء المشركين ﴿يَسْمَعُونَ﴾ ما يتلى عليهم، فيعون ﴿أَوْ يَعْقِلُونَ﴾
يفسّر المؤلف الآيات من 39 إلى 43 معاً في نص واحد، وهو النص نفسه المعروض عند الآية 39.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿أَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلهَهُ هَواهُ﴾ عَجَّبَ نَبِيَّهُ ﷺ مِنْ إِضْمَارِهِمْ عَلَى الشِّرْكِ وَإِصْرَارِهِمْ عَلَيْهِ مَعَ إِقْرَارِهِمْ بِأَنَّهُ خَالِقُهُمْ وَرَازِقُهُمْ، ثُمَّ يَعْمِدُ إِلَى حَجَرٍ يَعْبُدُهُ مِنْ غَيْرِ حُجَّةٍ. قَالَ الْكَلْبِيُّ وَغَيْرُهُ: كَانَتِ الْعَرَبُ إِذَا هَوِيَ الرَّجُلُ مِنْهُمْ شَيْئًا عَبَدَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ، فَإِذَا رَأَى أَحْسَنَ مِنْهُ تَرَكَ الْأَوَّلَ وَعَبَدَ الْأَحْسَنَ، فَعَلَى هَذَا يَعْنِي: أَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ بِهَوَاهُ، فَحُذِفَ الْجَارُّ. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: الْهَوَى إِلَهٌ يُعْبَدُ مِنْ دُونِ اللَّهِ، ثُمَّ تَلَا هذه الآية. قَالَ الشَّاعِرُ: لَعَمْرُ أَبِيهَا لَوْ تَبَدَّتْ لِنَاسِكِ ... قَدِ اعْتَزَ