النمل · الآية 56
كَانَ إِلَّآ أَن ءَالَ مِّن إِنَّهُمۡ ﴿٥٦﴾
اضغط على كلمة في الآية لترى ما قاله كل مفسّر عنها
لم تُعرف بعدُ طبعات أكثر هذه التفاسير، وما عُرفت طبعته ذُكرت تحت اسمه. ونص الآيات من مصحف مجمع الملك فهد.
كَانَ إِلَّآ أَن ءَالَ مِّن إِنَّهُمۡ ﴿٥٦﴾
اضغط على كلمة في الآية لترى ما قاله كل مفسّر عنها
لم تُعرف بعدُ طبعات أكثر هذه التفاسير، وما عُرفت طبعته ذُكرت تحت اسمه. ونص الآيات من مصحف مجمع الملك فهد.
7 تفاسير معروضة
قارن جنباً إلى جنبفما كان لقوم لوط جواب له إلا قول بعضهم لبعض: أخْرجوا آل لوط من قريتكم، إنهم أناس يتنزهون عن إتيان الذكران. قالوا لهم ذلك استهزاءً بهم.
﴿فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ ْ﴾ قبول ولا انزجار ولا تذكر وادكار، إنما كان جوابهم المعارضة والمناقضة والتوعد لنبيهم الناصح ورسولهم الأمين بالإجلاء عن وطنه والتشريد عن بلده. فما كان جواب قومه ﴿إِلَّا أَنْ قَالُوا أَخْرِجُوا آلَ لُوطٍ مِنْ قَرْيَتِكُمْ ْ﴾ فكأنه قيل: ما نقمتم منهم وما ذنبهم الذي أوجب لهم الإخراج، فقالوا: ﴿إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ ْ﴾ أي: يتنزهون عن اللواط وأدبار الذكور. فقبحهم الله جعلوا أفضل الحسنات بمنزلة أقبح السيئات، ولم يكتفوا بمعصيتهم لنبيهم فيما وعظهم به حتى وصلوا إلى إخراجه، والبلاء موكل بالمنطق فهم قالوا: ﴿أَخْرِجُوهُمْ مِنْ قَرْيَتِكُمْ إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ ْ﴾ ومفهوم هذا الكلام: " وأنتم متلوثون بالخبث والقذارة المقتضي لنزول العقوبة بقريتكم ونجاة من
ثم حكى القرآن بعد ذلك جوابهم السيىء على نبيهم فقال : ( فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلاَّ أَن قالوا أخرجوا آلَ لُوطٍ مِّن قَرْيَتِكُمْ . . ) .والفاء للتفريع ، والاستثناء مفرغ من أعم الأشياء .أى : هكذا نصح لوط قومه وزجرهم ، فما كان جوابهم شيءا من الأشياء سوى قول بعضهم لبعض أخرجوا لوطا والمؤمنين من قريتكم التى يساكنونكم فيها .وفى التعبير بقولهم : ( مِّن قَرْيَتِكُمْ ) إشارة إلى غرورهم وتكبرهم فكأنهم يعتبرون لوطا وأهله المؤمنين دخلاء عليهم ، ولا مكان لهم بين هؤلاء المجرمين لأن القرية - وهى سدوم - هى قريتهم وحدهم ، دون لوط وأهله .وقوله - تعالى - حكاية عنهم : ( إِنَّهمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ ) تعليل للإخراج ، وبيان لسببه ، أى أخرجوهم من قريتكم لأنهم أناس يتنزهون عن الفعل الذى نفعله ، وينفرون من
يفسّر المؤلف الآيات من 54 إلى 58 معاً في نص واحد، وهو النص نفسه المعروض عند الآية 54.
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلا أَنْ قَالُوا أَخْرِجُوا آلَ لُوطٍ مِنْ قَرْيَتِكُمْ إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ (٥٦) ﴾ يقول تعالى ذكره: فلم يكن لقوم لوط جواب له، إذ نهاهم عما أمره الله بنهيهم عنه من إتيان الرجال، إلا قيل بعضهم لبعض: ﴿أَخْرِجُوا آلَ لُوطٍ مِنْ قَرْيَتِكُمْ إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ﴾ عما نفعله نحن من إتيان الذكران في أدبارهم. كما:- ⁕ حدثنا الحسن، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: سمعت الحسن بن عُمارة يذكر عن الحكم، عن مجاهد، عن ابن عباس، في قوله: ﴿أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ﴾ قال: من إتيان الرجال والنساء في أدبارهن. ⁕ حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد،
يفسّر المؤلف الآيات من 56 إلى 59 معاً في نص واحد.
﴿فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خَاوِيَةً﴾ نُصِبَ عَلَى الْحَالِ أَيْ: خَالِيَةً، ﴿بِمَا ظَلَمُوا﴾ أَيْ: بِظُلْمِهِمْ وَكُفْرِهِمْ، ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً﴾ لَعِبْرَةً، ﴿لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾ قُدْرَتَنَا. ﴿وَأَنْجَيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ﴾ يُقَالُ: كَانَ النَّاجُونَ مِنْهُمْ أَرْبَعَةَ آلَافٍ. قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ﴾ وَهِيَ الْفِعْلَةُ الْقَبِيحَةُ، ﴿وَأَنْتُمْ تُبْصِرُونَ﴾ أَيْ: تَعْلَمُونَ أَنَّهَا فَاحِشَةٌ. وَقِيلَ: مَعْنَاهُ يَرَى بَعْضُكُمْ بَعْضًا وَكَانُوا لَا يَسْتَتِرُونَ عُتُوًّا مِنْهُمْ. ﴿أَئِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ شَهْوَةً مِنْ دُونِ النِّسَاءِ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ﴾﴿فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلَّا أَنْ قَالُوا أَخْرِجُوا آلَ لُوطٍ مِنْ قَرْيَتِكُمْ إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ﴾
يفسّر المؤلف الآيات من 54 إلى 61 معاً في نص واحد، وهو النص نفسه المعروض عند الآية 54.