النمل · الآية 60
مِّنَ مَآءࣰ بِهِۦ مَّا كَانَ أَن مَّعَ ٱللَّهِۚ بَلۡ هُمۡ ﴿٦٠﴾
اضغط على كلمة في الآية لترى ما قاله كل مفسّر عنها
لم تُعرف بعدُ طبعات أكثر هذه التفاسير، وما عُرفت طبعته ذُكرت تحت اسمه. ونص الآيات من مصحف مجمع الملك فهد.
مِّنَ مَآءࣰ بِهِۦ مَّا كَانَ أَن مَّعَ ٱللَّهِۚ بَلۡ هُمۡ ﴿٦٠﴾
اضغط على كلمة في الآية لترى ما قاله كل مفسّر عنها
لم تُعرف بعدُ طبعات أكثر هذه التفاسير، وما عُرفت طبعته ذُكرت تحت اسمه. ونص الآيات من مصحف مجمع الملك فهد.
7 تفاسير معروضة
قارن جنباً إلى جنبواسألهم مَن خلق السموات والأرض، وأنزل لكم من السماء ماء، فأنبت به حدائق ذات منظر حسن؟ ما كان لكم أن تنبتوا شجرها، لولا أن الله أنزل عليكم الماء من السماء. إن عبادته سبحانه هي الحق، وعبادة ما سواه هي الباطل. أمعبودٌ مع الله فعل هذه الأفعال حتى يُعبد معه ويُشرك به؟ بل هؤلاء المشركون قوم ينحرفون عن طريق الحق والإيمان، فيسوُّون بالله غيره في العبادة والتعظيم.
أي: أمن خلق السماوات وما فيها من الشمس والقمر والنجوم والملائكة والأرض وما فيها من جبال وبحار وأنهار وأشجار وغير ذلك.﴿وَأَنْزَلَ لَكُمْ ْ﴾ أي: لأجلكم ﴿مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَنْبَتْنَا بِهِ حَدَائِقَ ْ﴾ أي: بساتين ﴿ذَاتَ بَهْجَةٍ﴾ أي: حسن منظر من كثرة أشجارها وتنوعها وحسن ثمارها، ﴿مَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُنْبِتُوا شَجَرَهَا ْ﴾ لولا منة الله عليكم بإنزال المطر. ﴿أَإِلَهٌ مَعَ اللَّهِ ْ﴾ فعل هذه الأفعال حتى يعبد معه ويشرك به؟ ﴿بَلْ هُمْ قَوْمٌ يَعْدِلُونَ ْ﴾ به غيره ويسوون به سواه مع علمهم أنه وحده خالق العالم العلوي والسفلي ومنزل الرزق.
ثم ساق - سبحانه - خمس آيات ، وكل آية فيها ما يدل على كمال قدرته وعلمه ، وختم كل آية بقوله : ( أإله مَّعَ الله ) ؟ فقال - تعالى - ( أَمَّنْ خَلَقَ السماوات والأرض . . ) و ( أم ) هنا منقطعة بمعنى بل الإضرابية والاستفهام للإنكار والتوبيخ .أى : بل قالوا لنا - إن كنتم تعقلون أيها الضالون - من الذى خلق السموات والأرض ، وأوجدهما على هذا النحو البديع ، والتركيب المحكم .( وَأَنزَلَ لَكُمْ مِّنَ السمآء مَآءً ) وهو المطر ، الذى لا غنى لكم عنه فى شئون حياتكم .( فَأَنبَتْنَا بِهِ حَدَآئِقَ ذَاتَ بَهْجَةٍ ) والحدائق : جمع حديقة ، وهى فى الأصل اسم البستان المحاط بالأسوار ، من أحدق بالشىء إذا أحاط به ، ثم توسع فيها فصارت تطلق على كل بستان سواء أكان مسورا بسور أم لا .أى : وأنزل - سبحانه - بقدرته من السماء ما
يفسّر المؤلف الآيات من 59 إلى 60 معاً في نص واحد، وهو النص نفسه المعروض عند الآية 59.
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿أَمَّن خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضَ وَأَنزلَ لَكُمْ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَنْبَتْنَا بِهِ حَدَائِقَ ذَاتَ بَهْجَةٍ مَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُنْبِتُوا شَجَرَهَا أَإِلَهٌ مَعَ اللَّهِ بَلْ هُمْ قَوْمٌ يَعْدِلُونَ (٦٠) ﴾ يقول تعالى ذكره للمشركين به من قُريش: أعبادة ما تعبدون من أوثانكم التي لا تضرّ ولا تنفع خير، أم عبادة من خلق السموات والأرض؟ ﴿وَأَنزلَ لَكُمْ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً﴾ يعني مطرا، وقد يجوز أن يكون مريدا به العيون التي فجَّرها في الأرض؛ لأن كل ذلك من خلقه ﴿فَأَنْبَتْنَا بِهِ﴾ يعني بالماء الذي أنزل من السماء ﴿حَدَائِقَ﴾ وهي جمع حديقة، والحديقة: البستان عليه حائط محوّط، وإن لم يكن عليه حائط لم يكن حديقة. * * وقوله: ﴿ذَاتَ بَهْجَةٍ﴾ يقول: ذات منظر حسن. وقيل ذ
يفسّر المؤلف الآيات من 60 إلى 61 معاً في نص واحد.
﴿أَمَّنْ خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ﴾ مَعْنَاهُ آلِهَتُكُمْ خَيْرٌ أَمِ الذي خلق السموات وَالْأَرْضَ، ﴿وَأَنْزَلَ لَكُمْ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً﴾ يَعْنِي الْمَطَرَ، ﴿فَأَنْبَتْنَا بِهِ حَدَائِقَ﴾ ؟ بَسَاتِينَ جَمْعُ حَدِيقَةٍ، قَالَ الْفَرَّاءُ: الْحَدِيقَةُ الْبُسْتَانُ الْمُحَاطُ عَلَيْهِ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ حَائِطٌ فَلَيْسَ بِحَدِيقَةٍ، ﴿ذَاتَ بَهْجَةٍ﴾ أَيْ: مَنْظَرٍ حَسَنٍ، وَالْبَهْجَةُ: الْحُسْنُ يَبْتَهِجُ بِهِ مَنْ يَرَاهُ، ﴿مَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُنْبِتُوا شَجَرَهَا﴾ أَيْ: مَا يَنْبَغِي لَكُمْ، لِأَنَّكُمْ لَا تَقْدِرُونَ عَلَيْهَا. ﴿أَإِلَهٌ مَعَ اللَّهِ﴾ اسْتِفْهَامٌ عَلَى طَرِيقِ الْإِنْكَارِ، أَيْ: هَلْ مَعَهُ مَعْبُودٌ سِوَاهُ أَعَانَهُ عَلَى صُنْعِهِ؟ بَلْ لَيْسَ مَ
يفسّر المؤلف الآيات من 54 إلى 61 معاً في نص واحد، وهو النص نفسه المعروض عند الآية 54.