آل عمران · الآية 15
۞قُلۡ مِّن عِندَ مِن فِيهَا مِّنَ ٱللَّهِۗ ﴿١٥﴾
اضغط على كلمة في الآية لترى ما قاله كل مفسّر عنها
لم تُعرف بعدُ طبعات أكثر هذه التفاسير، وما عُرفت طبعته ذُكرت تحت اسمه. ونص الآيات من مصحف مجمع الملك فهد.
۞قُلۡ مِّن عِندَ مِن فِيهَا مِّنَ ٱللَّهِۗ ﴿١٥﴾
اضغط على كلمة في الآية لترى ما قاله كل مفسّر عنها
لم تُعرف بعدُ طبعات أكثر هذه التفاسير، وما عُرفت طبعته ذُكرت تحت اسمه. ونص الآيات من مصحف مجمع الملك فهد.
7 تفاسير معروضة
قارن جنباً إلى جنبقل -أيها الرسول-: أأخبركم بخير مما زُيِّن للنّاس في هذه الحياة الدنيا، لمن راقب الله وخاف عقابه جنات تجري من تحت قصورها وأشجارها الأنهار، خالدين فيها، ولهم فيها أزواج مطهَّرات من الحيض والنِّفاس، وسوء الخلق، ولهم أعظم من ذلك: رضوان من الله. والله مُطَّلِع على سرائر خلقه، عالم بأحوالهم، وسيجازيهم على ذلك.
وتمام ذلك أن الله تعالى أخبر بعدها عن دار القرار ومصير المتقين الأبرار، وأخبر أنها خير من ذلكم المذكور، ألا وهي الجنات العاليات ذات المنازل الأنيقة والغرف العالية، والأشجار المتنوعة المثمرة بأنواع الثمار، والأنهار الجارية على حسب مرادهم والأزواج المطهرة من كل قذر ودنس وعيب ظاهر وباطن، مع الخلود الدائم الذي به تمام النعيم، مع الرضوان من الله الذي هو أكبر نعيم، فقس هذه الدار الجليلة بتلك الدار الحقيرة، ثم اختر لنفسك أحسنهما واعرض على قلبك المفاضلة بينهما ﴿والله بصير بالعباد﴾ أي: عالم بما فيهم من الأوصاف الحسنة والأوصاف القبيحة، وما هو اللائق بأحوالهم، يوفق من شاء منهم ويخذل من شاء. فالجنة التي ذكر الله وصفها ونعتها بأكمل نعت وصف أيضا المستحقين لها وهم الذين اتقوه بفعل ما أمر به وترك ما نهى عنه
أى قل يا محمد للناس الذين مالوا إلى شهوات الدنيا من النساء والبنين وغيرهما ، قل لهم ألا تحبون أن أخبركم بما هو خير من تلك المشتهيات الدنيوية؟والاستفهام للتقرير ، والمراد به التحقيق والتثبيت في نفوس المخاطبين ، أى تحقيق وتثبيت خيرية ما عند الله وأفضليته على شهوات الدنيا ، وحضهم على الاستجابة لما سيلقى عليهم .وافتتح الكلام بكلمة ﴿قُلْ﴾ للاهتمام بالمقول وتنبيه السامعين إلى أن ما سيلقى عليهم أمر يهمهم ومما يقوى هذا التنبيه هنا : التعبير بقوله ﴿أَؤُنَبِّئُكُمْ﴾ لأن الإنباء معناه الخبر العظيم الشأن ، والتعبير بقوله ﴿ذلكم﴾ لاشتماله على الإشارة التى للبعيد الدالة على عظم شأن ما سيخبرهم به ، والتعبير بقوله ﴿بِخَيْرٍ﴾ الذى يدل على الأفضلية ، لأن نعيم الآخرة خير محض ونعيم الدنيا مشوب بالشرور والأضرار .
يفسّر المؤلف الآيات من 14 إلى 15 معاً في نص واحد، وهو النص نفسه المعروض عند الآية 14.
القول في تأويل قوله: ﴿قُلْ أَؤُنَبِّئُكُمْ بِخَيْرٍ مِنْ ذَلِكُمْ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَأَزْوَاجٌ مُطَهَّرَةٌ وَرِضْوَانٌ مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ (١٥) ﴾ قال أبو جعفر: يعني جل ثناؤه: قل، يا محمد، للناس الذين زُيِّن لهم حب الشهوات من النساء والبنين، وسائر ما ذكر ربنا جل ثناؤه:"أؤنبئكم"، أأخبركم وأعلمكم ="بخير من ذلكم"، يعني: بخير وأفضل لكم ="من ذلكم"، يعني: مما زُيِّن لكم في الدنيا حبُّ شهوته من النساء والبنين والقناطير المقنطرة من الذهب والفضة، وأنواع الأموال التي هي متاع الدنيا. * * ثم اختلف أهل العربية في الموضع الذي تناهى إليه الاستفهام من هذا الكلام. فقال بعضهم: تناهى ذلك عند قوله:"من ذلكم"، ثم
يفسّر المؤلف الآيات من 15 إلى 17 معاً في نص واحد.
قَوْلُهُ تَعَالَى ﴿قُلْ أَؤُنَبِّئُكُمْ بِخَيْرٍ مِنْ ذَلِكُمْ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَأَزْوَاجٌ مُطَهَّرَةٌ وَرِضْوَانٌ مِنَ اللَّهِ﴾ قرأه العامة ٥٤/ب بِكَسْرِ الرَّاءِ، وَرَوَى أَبُو بَكْرٍ عَنْ عَاصِمٍ بِضَمِّ الرَّاءِ، وَهُمَا لُغَتَانِ كَالْعُدْوَانِ وَالْعِدْوَانِ. أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ الْمُلَيْحِيُّ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْمِيُّ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، أَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنِي ابْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنِي مَالِكٌ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ
مُنْتَهَى الِاسْتِفْهَامِ عِنْدَ قَوْلِهِ: "مِنْ ذلِكُمْ"، "لِلَّذِينَ اتَّقَوْا" خبر مقدم، و "جَنَّاتٌ" رفع بالابتداء. وقيل: منتهاه "عِنْدَ رَبِّهِمْ"، و "جَنَّاتٌ" عَلَى هَذَا رُفِعَ بِابْتِدَاءٍ مُضْمَرٍ تَقْدِيرُهُ ذَلِكَ جَنَّاتٌ. وَيَجُوزُ عَلَى هَذَا التَّأْوِيلِ "جَنَّاتٌ" بِالْخَفْضِ بدلا من "بِخَيْرٍ" وَلَا يَجُوزُ ذَلِكَ عَلَى الْأَوَّلِ. قَالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: وَهَذِهِ الْآيَةُ وَالَّتِي قَبْلَهَا نَظِيرُ قَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ:" تُنْكَحُ الْمَرْأَةُ لِأَرْبَعٍ لِمَالِهَا وَحَسَبِهَا وَجَمَالِهَا وَدِينِهَا فَاظْفَرْ بِذَاتِ الدِّينِ تَرِبَتْ يَدَاكَ "خَرَّجَهُ مُسْلِمٌ وَغَيْرُهُ. فَقَوْلُهُ" فَاظْفَرْ بِذَاتِ الدِّينِ" مِثَالٌ لِهَذِهِ الْآيَةِ. وَمَا قَبْلُ مِثَالٌ لِلْ