آل عمران · الآية 62
إِنَّ هَٰذَا وَمَا مِنۡ إِلَّا ٱللَّهُۚ ٱللَّهَ ﴿٦٢﴾
اضغط على كلمة في الآية لترى ما قاله كل مفسّر عنها
لم تُعرف بعدُ طبعات أكثر هذه التفاسير، وما عُرفت طبعته ذُكرت تحت اسمه. ونص الآيات من مصحف مجمع الملك فهد.
إِنَّ هَٰذَا وَمَا مِنۡ إِلَّا ٱللَّهُۚ ٱللَّهَ ﴿٦٢﴾
اضغط على كلمة في الآية لترى ما قاله كل مفسّر عنها
لم تُعرف بعدُ طبعات أكثر هذه التفاسير، وما عُرفت طبعته ذُكرت تحت اسمه. ونص الآيات من مصحف مجمع الملك فهد.
7 تفاسير معروضة
قارن جنباً إلى جنبإن هذا الذي أنبأتك به -أيها الرسول- من أمر عيسى لهو النبأ الحق الذي لا شك فيه، وما من معبود يستحق العبادة إلا الله وحده، وإن الله لهو العزيز في ملكه، الحكيم في تدبيره وفعله.
﴿إنَّ هذا﴾ الذي قصه الله على عباده هو ﴿القصص الحق﴾ وكل قصص يقص عليهم مما يخالفه ويناقضه فهو باطل ﴿وما من إله إلا الله﴾ فهو المألوه المعبود حقا الذي لا تنبغي العبادة إلا له، ولا يستحق غيره مثقال ذرة من العبادة ﴿وإن الله لهو العزيز﴾ الذي قهر كل شيء وخضع له كل شيء ﴿الحكيم﴾ الذي يضع الأشياء مواضعها، وله الحكمة التامة في ابتلاء المؤمنين بالكافرين، يقاتلونهم ويجادلونهم ويجاهدونهم بالقول والفعل
ثم أكد - سبحانه - صدق ما أخبر به عن عيسى وغيره فقال : ﴿إِنَّ هذا لَهُوَ القصص الحق وَمَا مِنْ إله إِلاَّ الله وَإِنَّ الله لَهُوَ العزيز الحكيم﴾ .أى إن الذى قصصناه عليك وأخبرناك به يا محمد من شأن عيسى ومن كل شأن من الشئون لهو القصص الثابت الذى لا مجال فيه لإنكار منكر ، ولا لتشكيك متشكك .وقد أكد - سبحانه - صدق هذا القصص بحرف إن وباللام فى قوله ﴿لَهُوَ﴾ وبضمير الفصل " هو " وبالقصر الذى تضمنه تعريف الطرفين وذلك ليكون الرد حاسما على كل منكر ما أخبر الله به فى شأن عيسى - عليه السلام - وفى كل ما قصه على نبيه ﷺ .وقوله ﴿وَمَا مِنْ إله إِلاَّ الله﴾ نفى قاطع لأن يكون هناك إله سوى الله - تعالى - وإثبات بأن الألوهية الحقة إنما هي لله رب العالمين .وقد أكد - سبحانه - نفى الألوهية عن غيره
يفسّر المؤلف الآيات من 59 إلى 63 معاً في نص واحد، وهو النص نفسه المعروض عند الآية 59.
يفسّر المؤلف الآيات من 62 إلى 63 معاً في نص واحد.
القول في تأويل قوله: ﴿إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْقَصَصُ الْحَقُّ وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلا اللَّهُ وَإِنَّ اللَّهَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (٦٢) فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِالْمُفْسِدِينَ (٦٣) ﴾ قال أبو جعفر: يعني بذلك جل ثناؤه: إن هذا الذي أنبأتك به، يا محمد، من أمر عيسى فقصصته عليك من أنبائه، وأنه عبدي ورسولي وكلمتي ألقيتها إلى مريم وروح منّي، لهو القصَص والنبأ الحق، فاعلم ذلك. واعلم أنه ليس للخلق معبودٌ يستوجبُ عليهم العبادةَ بملكه إياهم إلا معبودك الذي تعبُدُه، وهو الله العزيز الحكيم. * * ويعني بقوله:"العزيز"، العزيز في انتقامه ممن عصاه وخالف أمره، وادعى معه إلهًا غيرَه، أو عبد ربًّا سواه ="الحكيم" في تدبيره، لا يدخل ما دبره وَهَنٌ، ولا يلحقه خللٌ. * * "فإن تولوا"، يعني: فإن أدب
يفسّر المؤلف الآيات من 62 إلى 64 معاً في نص واحد.
قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْقَصَصُ الْحَقُّ﴾ النَّبَأُ الْحَقُّ ﴿وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلَّا اللَّهُ﴾ وَ"مِنْ" صِلَةٌ تَقْدِيرُهُ وَمَا إِلَهٌ إِلَّا اللَّهُ ﴿وَإِنَّ اللَّهَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ ﴿فَإِنْ تَوَلَّوْا﴾ أَعْرَضُوا عَنِ الْإِيمَانِ ﴿فَإِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِالْمُفْسِدِينَ﴾ الَّذِينَ يَعْبُدُونَ غَيْرَ اللَّهِ، وَيَدْعُونَ النَّاسَ إِلَى عِبَادَةِ غَيْرِ اللَّهِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ﴾ الْآيَةَ قَالَ الْمُفَسِّرُونَ: قَدِمَ وَفْدُ نَجْرَانَ الْمَدِينَةَ فَالْتَقَوْا مَعَ الْيَهُودِ فَاخْتَصَمُوا فِي إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ، فَزَعَمَتِ النَّصَارَى أَنَّهُ كَانَ نَصْرَا
يفسّر المؤلف الآيات من 62 إلى 63 معاً في نص واحد.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْقَصَصُ الْحَقُّ﴾ الْإِشَارَةُ فِي قَوْلِهِ "إِنَّ هَذَا" إِلَى الْقُرْآنِ وَمَا فِيهِ مِنَ الْأَقَاصِيصِ، سُمِّيَتْ قَصَصًا لِأَنَّ الْمَعَانِيَ تَتَتَابَعُ فِيهَا، فَهُوَ مِنْ قَوْلِهِمْ: فُلَانٌ يَقُصُّ أَثَرَ فُلَانٍ، أَيْ يَتَّبِعُهُ. (وَما مِنْ إِلهٍ إِلَّا اللَّهُ) "مِنْ" زَائِدَةٌ لِلتَّوْكِيدِ، وَالْمَعْنَى وَمَا إِلَهٍ إِلَّا اللَّهُ (الْعَزِيزُ) أَيِ الَّذِي لَا يُغْلَبُ. (الْحَكِيمُ) ذُو الْحِكْمَةِ. وَقَدْ تَقَدَّمَ مثله والحمد لله.