الروم · الآية 33
وَإِذَا مَسَّ ضُرࣱّ إِلَيۡهِ ثُمَّ إِذَآ مِّنۡهُ إِذَا ﴿٣٣﴾
اضغط على كلمة في الآية لترى ما قاله كل مفسّر عنها
لم تُعرف بعدُ طبعات أكثر هذه التفاسير، وما عُرفت طبعته ذُكرت تحت اسمه. ونص الآيات من مصحف مجمع الملك فهد.
وَإِذَا مَسَّ ضُرࣱّ إِلَيۡهِ ثُمَّ إِذَآ مِّنۡهُ إِذَا ﴿٣٣﴾
اضغط على كلمة في الآية لترى ما قاله كل مفسّر عنها
لم تُعرف بعدُ طبعات أكثر هذه التفاسير، وما عُرفت طبعته ذُكرت تحت اسمه. ونص الآيات من مصحف مجمع الملك فهد.
7 تفاسير معروضة
قارن جنباً إلى جنبوإذا أصاب الناسَ شدة وبلاء دعَوا ربهم مخلصين له أن يكشف عنهم الضر، فإذا رحمهم وكشف عنهم ضرهم إذا فريق منهم يعودون إلى الشرك مرة أخرى، فيعبدون مع الله غيره.
﴿وَإِذَا مَسَّ النَّاسَ ضُرٌّ﴾ مرض أو خوف من هلاك ونحوه. ﴿دَعَوْا رَبَّهُمْ مُنِيبِينَ إِلَيْهِ﴾ ونسوا ما كانوا به يشركون في تلك الحال لعلمهم أنه لا يكشف الضر إلا اللّه.﴿ثُمَّ إِذَا أَذَاقَهُمْ مِنْهُ رَحْمَةً﴾ شفاهم من مرضهم وآمنهم من خوفهم، ﴿إِذَا فَرِيقٌ مِنْهُمْ﴾ ينقضون تلك الإنابة التي صدرت منهم ويشركون به من لا دفع عنهم ولا أغنى، ولا أفقر ولا أغنى،
ثم بين - سبحانه - أحوال الناس فى السراء والضراء وعندما يوسع الله - تعالى - فى أرزاقهم ، وعندما يضيق عليهم هذه الأرزاق ، فقال - تعالى - : ( وَإِذَا مَسَّ الناس . . . لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ ) .أى : ( وَإِذَا مَسَّ الناس ضُرٌّ ) من قحط أو مصيبة فى المال أو الولد ، ( دَعَوْاْ رَبَّهُمْ مُّنِيبِينَ إِلَيْهِ ) أى : إذا نزل بهم الضر ، أسرعوا بالدعاء إلى الله - تعالى - متضرعين إليه أن يكشف عنهم ما نزل بهم من بلاء .هذا حالهم عند الشدائد والكروب ، أما حالهم عند العافية والغنى وتفريج الهموم ، فقد عبر عنه - سبحانه - بقوله : ( ثُمَّ إِذَآ أَذَاقَهُمْ مِّنْهُ رَحْمَةً إِذَا فَرِيقٌ مِّنْهُمْ بِرَبِّهِمْ يُشْرِكُونَ ) .و ( إِذَآ ) الأولى شرطية ، والثانية فجائية .أى : هم بمجرد نزول الضر بهم يلجأون إل
يفسّر المؤلف الآيات من 33 إلى 37 معاً في نص واحد.
يَقُولُ تَعَالَى مُخْبِرًا عَنِ النَّاسِ إِنَّهُمْ فِي حَالِ الِاضْطِرَارِ يَدْعُونَ اللَّهَ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَنَّهُ إِذَا أَسْبَغَ عَلَيْهِمُ النِّعَمَ، إِذَا فَرِيقٌ مِنْهُمْ [أَيْ] فِي حَالَةِ الِاخْتِبَارِ يُشْرِكُونَ بِاللَّهِ، وَيَعْبُدُونَ مَعَهُ غَيْرَهُ. * * وَقَوْلُهُ: ﴿لِيَكْفُرُوا بِمَا آتَيْنَاهُمْ﴾ ، هِيَ لَامُ الْعَاقِبَةِ عِنْدَ بَعْضِهِمْ، وَلَامُ التَّعْلِيلِ عِنْدَ آخَرِينَ، وَلَكِنَّهَا تَعْلِيلٌ لِتَقْيِيضِ اللَّهِ لَهُمْ ذَلِكَ. ثُمَّ تَوَعَّدَهُمْ بِقَوْلِهِ: ﴿فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ﴾ ، قَالَ بَعْضُهُمْ: وَاللَّهِ لَوْ تَوَعَّدَنِي حَارِسُ دَرْب لَخِفْتُ مِنْهُ، فَكَيْفَ وَالْمُتَوَعِّدُ هَاهُنَا [هُوَ] الَّذِي يَقُولُ لِلشَّيْءِ: كُنْ، فَيَكُونُ. ثُمَّ قَالَ م
يفسّر المؤلف الآيات من 33 إلى 35 معاً في نص واحد.
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَإِذَا مَسَّ النَّاسَ ضُرٌّ دَعَوْا رَبَّهُمْ مُنِيبِينَ إِلَيْهِ ثُمَّ إِذَا أَذَاقَهُمْ مِنْهُ رَحْمَةً إِذَا فَرِيقٌ مِنْهُمْ بِرَبِّهِمْ يُشْرِكُونَ (٣٣) ﴾ يقول تعالى ذكره: وإذا مسّ هؤلاء المشركين الذين يجعلون مع الله إلها آخر ضرّ، فأصابتهم شدة وجدوب وقحوط ﴿دَعَوْا رَبَّهُمْ﴾ يقول: أخلصوا لربهم التوحيد، وأفردوه بالدعاء والتضرّع إليه، واستغاثوا به ﴿مُنِيبِينَ إِلَيْهِ﴾ ، تائبين إليه من شركهم وكفرهم ﴿ثُمَّ إِذَا أذاقَهُمْ مِنْهُ رَحْمَةً﴾ يقول: ثم إذا كشف ربهم تعالى ذكره عنهم ذلك الضرّ، وفرّجه عنهم، وأصابهم برخاء وخصب وسعة، ﴿إذَا فَرِيقٌ مِنْهُمْ﴾ يقول: إذا جماعة منهم ﴿بِرَبِّهِمْ يُشْرِكُونَ﴾ يقول: يعبدون معه الآلهة والأوثان. * * القول في تأويل قوله تعالى: ﴿لِيَكْفُرُوا بِمَا آتَيْنَاهُمْ فَتَمَتَّعُوا فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ (٣٤) ﴾
يفسّر المؤلف الآيات من 31 إلى 34 معاً في نص واحد، وهو النص نفسه المعروض عند الآية 31.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَإِذا مَسَّ النَّاسَ ضُرٌّ﴾ أَيْ قَحْطٌ وَشِدَّةٌ (دَعَوْا رَبَّهُمْ) أَنْ يَرْفَعَ ذَلِكَ عَنْهُمْ (مُنِيبِينَ إِلَيْهِ) قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: مُقْبِلِينَ عَلَيْهِ بِكُلِ قُلُوبِهِمْ لَا يُشْرِكُونَ. وَمَعْنَى هَذَا الْكَلَامِ التَّعَجُّبُ، عَجِبَ نَبِيُّهُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ فِي تَرْكِ الْإِنَابَةِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى مَعَ تَتَابُعِ الْحُجَجِ عَلَيْهِمْ، أَيْ إِذَا مَسَّ هَؤُلَاءِ الْكُفَّارَ ضُرٌّ مِنْ مَرَضٍ وَشِدَّةٍ دَعَوْا رَبَّهُمْ، أَيِ اسْتَغَاثُوا بِهِ فِي كَشْفِ مَا نَزَلَ بِهِمْ، مُقْبِلِينَ عَلَيْهِ وَحْدَهُ دُونَ الْأَصْنَامِ، لِعِلْمِهِمْ بِأَنَّهُ لَا فَرَجَ عِنْدَهَا. (ثُمَّ إِذا أَذاقَهُمْ مِنْهُ رَحْمَةً) أَيْ عَافِيَةً وَنِعْمَةً. (إِذا فَرِيقٌ مِن