الروم · الآية 44
مَن فَعَلَيۡهِ ﴿٤٤﴾
اضغط على كلمة في الآية لترى ما قاله كل مفسّر عنها
لم تُعرف بعدُ طبعات أكثر هذه التفاسير، وما عُرفت طبعته ذُكرت تحت اسمه. ونص الآيات من مصحف مجمع الملك فهد.
مَن فَعَلَيۡهِ ﴿٤٤﴾
اضغط على كلمة في الآية لترى ما قاله كل مفسّر عنها
لم تُعرف بعدُ طبعات أكثر هذه التفاسير، وما عُرفت طبعته ذُكرت تحت اسمه. ونص الآيات من مصحف مجمع الملك فهد.
7 تفاسير معروضة
قارن جنباً إلى جنبمن كفر فعليه عقوبة كفره، وهي خلوده في النار، ومن آمن وعمل صالحًا فلأنفسهم يهيئون منازل الجنة؛ بسبب تمسكهم بطاعة ربهم.
﴿مَنْ كَفَرَ﴾ منهم ﴿فَعَلَيْهِ كُفْرُهُ﴾ ويعاقب هو بنفسه لا تزر وازرة وزر أخرى، ﴿وَمَنْ عَمِلَ صَالِحًا﴾ من الحقوق التي للّه أو التي للعباد الواجبة والمستحبة، ﴿فَلِأَنْفُسِهِمْ﴾ لا لغيرهم ﴿يَمْهَدُونَ﴾ أي: يهيئون ولأنفسهم يعمرون آخرتهم ويستعدون للفوز بمنازلها وغرفاتها.
ثم بين - سبحانه - الفريق الأول فقال : ( مَن كَفَرَ فَعَلَيْهِ كُفْرُهُ ) أى : من كفر من الناس ، فعاقبه كفره واقعة عليه لا على غيره ، وسيتحمل وحده ما يترتب على ذلك من عذاب مهين .قال صاحب الكشاف : قوله ( فَعَلَيْهِ كُفْرُهُ ) كلمة جامعة لما لا غاية وارءه من المضار ، لأن من كان ضاره كفره ، فقد أحاطت به كل مضرة .ثم بين - سبحانه - الفريق الثانى فقال : ( وَمَنْ عَمِلَ صَالِحاً فَلأَنفُسِهِمْ يَمْهَدُونَ ) أى : ومن عمل فى دنياه عملاً صالحاً ، فإنه بسبب هذا العمل يكون قد مهد وسوى لنفسه مكاناً مريحاً يستقر فيه فى الآخرة .والمهاد : الفراش . ومنه مهاد الصبى أى فراشه . ويقال مهدت الفراش مهدا ، أى : بسطته ووطأته . ومهدت الأمور . أى : سويتها وأصلحتها .فالجملة الكريمة تصوير بديع للثمار الطيبة التى تترتب عل
يفسّر المؤلف الآيات من 43 إلى 45 معاً في نص واحد، وهو النص نفسه المعروض عند الآية 43.
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿مَنْ كَفَرَ فَعَلَيْهِ كُفْرُهُ وَمَنْ عَمِلَ صَالِحًا فَلأنْفُسِهِمْ يَمْهَدُونَ (٤٤) ﴾ يقول تعالى ذكره: من كفر بالله فعليه أوزار كفره، وآثام جحوده نِعَمَ ربه، ﴿وَمَنْ عَمِلَ صَالِحًا﴾ : يقول: ومن أطاع الله، فعمل بما أمره به في الدنيا، وانتهى عما نهاه عنه فيها ﴿فَلأنْفُسِهِمْ يَمْهَدونَ﴾ يقول: فلأنفسهم يستعدون، ويسوّون المضجع ليسلموا من عقاب ربهم، وينجوا من عذابه، كما قال الشاعر: امْهِدْ لنفْسِكَ حانَ السُّقْمُ والتَّلَفُ ... وَلا تُضَيِّعَنَّ نَفْسا مَا لَها خَلَفُ وبنحو الذي قلنا في تأويل ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد ﴿فَلأنْفُسِهِمْ يَمْهَدُونَ﴾ قال: يسوّون المضاجع. ⁕ حدثنا ابن ا
يفسّر المؤلف الآيات من 42 إلى 47 معاً في نص واحد، وهو النص نفسه المعروض عند الآية 42.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿مَنْ كَفَرَ فَعَلَيْهِ كُفْرُهُ﴾ أَيْ جَزَاءُ كُفْرِهِ. (وَمَنْ عَمِلَ صالِحاً فَلِأَنْفُسِهِمْ يَمْهَدُونَ) أَيْ يُوَطِّئُونَ لِأَنْفُسِهِمْ فِي الْآخِرَةِ فِرَاشًا وَمَسْكَنًا وَقَرَارًا بِالْعَمَلِ الصَّالِحِ، وَمِنْهُ: مَهْدُ الصَّبِيِّ. وَالْمِهَادُ الْفِرَاشُ، وَقَدْ مَهَّدْتُ الْفِرَاشَ مَهْدًا: بَسَطْتُهُ وَوَطَّأْتُهُ. وَتَمْهِيدُ الْأُمُورِ: تَسْوِيَتُهَا وَإِصْلَاحُهَا. وَتَمْهِيدُ الْعُذْرِ: بَسْطُهُ وَقَبُولُهُ. وَالتَّمَهُّدُ: التَّمَكُّنُ. وَرَوَى ابْنُ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ "فَلِأَنْفُسِهِمْ يَمْهَدُونَ" قَالَ: في القبر.