لقمان · الآية 17
وَٱنۡهَ عَنِ عَلَىٰ مَآ إِنَّ ذَٰلِكَ مِنۡ ﴿١٧﴾
اضغط على كلمة في الآية لترى ما قاله كل مفسّر عنها
لم تُعرف بعدُ طبعات أكثر هذه التفاسير، وما عُرفت طبعته ذُكرت تحت اسمه. ونص الآيات من مصحف مجمع الملك فهد.
وَٱنۡهَ عَنِ عَلَىٰ مَآ إِنَّ ذَٰلِكَ مِنۡ ﴿١٧﴾
اضغط على كلمة في الآية لترى ما قاله كل مفسّر عنها
لم تُعرف بعدُ طبعات أكثر هذه التفاسير، وما عُرفت طبعته ذُكرت تحت اسمه. ونص الآيات من مصحف مجمع الملك فهد.
7 تفاسير معروضة
قارن جنباً إلى جنبيا بنيَّ أقم الصلاة تامة بأركانها وشروطها وواجباتها، وأْمر بالمعروف، وانْه عن المنكر بلطفٍ ولينٍ وحكمة بحسب جهدك، وتحمَّل ما يصيبك من الأذى مقابل أمرك بالمعروف ونهيك عن المنكر، واعلم أن هذه الوصايا مما أمر الله به من الأمور التي ينبغي الحرص عليها.
﴿يَا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلَاةَ﴾ حثه عليها، وخصها لأنها أكبر العبادات البدنية، ﴿وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ﴾ وذلك يستلزم العلم بالمعروف ليأمر به، والعلم بالمنكر لينهى عنه.والأمر بما لا يتم الأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر إلا به، من الرفق، والصبر، وقد صرح به في قوله: ﴿وَاصْبِرْ عَلَى مَا أَصَابَكَ﴾ ومن كونه فاعلا لما يأمر به، كافًّا لما ينهى عنه، فتضمن هذا، تكميل نفسه بفعل الخير وترك الشر، وتكميل غيره بذلك، بأمره ونهيه.ولما علم أنه لا بد أن يبتلى إذا أمر ونهى وأن في الأمر والنهي مشقة على النفوس، أمره بالصبر على ذلك فقال: ﴿وَاصْبِرْ عَلَى مَا أَصَابَكَ إِنَّ ذَلِكَ﴾ الذي وعظ به لقمان ابنه ﴿مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ﴾ أي: من الأمور التي يعزم عليها، ويهتم بها، ولا يوفق لها إلا أ
ثم أمره بالمحافظة على الصلاة وبالأمر بالمعروف ، وبالنهى عن المنكر وبالصبر على الأذى ، فقال : ( يابني أَقِمِ الصلاة ) أى : واظب على أدائها فى أوقاتها بخشوع وإخلاص لله رب العالمين .( وَأْمُرْ بالمعروف ) أى بكل ما حض الشرع على قوله أو فعله ( وانه عَنِ المنكر ) أى : عن كل ما نهى الشرع عن قوله أو فعله .( واصبر على مَآ أَصَابَكَ ) من الأذى ، فإن الحياة مليئة بالشدائد والمحن والراحة إنما هى فى الجنة فقط .واسم الإِشارة فى قوله : ( أَصَابَكَ إِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الأمور ) يعود إلى الطاعات المذكورة قبله . وعزم الأمور : أعاليها ومكارمها . أو المراد بها ما أوجبه الله - تعالى - على الإِنسان .قال صاحب الكشاف : ( إِنَّ ذَلِكَ ) مما عزمها لله من الأمور ، أى : قطعه قطع إيجاب وإلزام . . ومنه الحديث : " إن
يفسّر المؤلف الآيات من 16 إلى 19 معاً في نص واحد، وهو النص نفسه المعروض عند الآية 16.
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿يَا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلاةَ وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَاصْبِرْ عَلَى مَا أَصَابَكَ إِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الأمُورِ (١٧) ﴾ يقول تعالى ذكره مخبرا عن قيل لقمان لابنه ﴿يا بُنَيَّ أقِمِ الصَّلاةَ﴾ بحدودها ﴿وأمُرْ بالمعْرُوفِ﴾ يقول: وأمر الناس بطاعة الله، واتباع أمره ﴿وَانْهَ عَنِ المُنْكَرِ﴾ يقول: وانه الناس عن معاصي الله ومواقعة محارمه ﴿وَاصْبِرْ عَلى ما أصَابَكَ﴾ يقول: واصبر على ما أصابك من الناس في ذات الله، إذا أنت أمرتهم بالمعروف، ونهيتهم عن المنكر، ولا يصدّنك عن ذلك ما نالك منهم ﴿إنَّ ذلكَ مِنْ عَزْمِ الأمُورِ﴾ يقول: إن ذلك مما أمر الله به من الأمور عزما منه. وبنحو ما قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثني حجاج، عن ابن جُرَيج
يفسّر المؤلف الآيات من 17 إلى 19 معاً في نص واحد.
﴿يَا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلَاةَ وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَاصْبِرْ عَلَى مَا أَصَابَكَ﴾ يَعْنِي مِنَ الْأَذَى، ﴿إِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ﴾ يُرِيدُ الْأَمْرَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيَ عَنِ الْمُنْكَرِ، وَالصَّبْرَ عَلَى الْأَذَى فِيهِمَا، مِنَ الْأُمُورِ الْوَاجِبَةِ الَّتِي أَمَرَ اللَّهُ بِهَا، أَوْ مِنَ الْأُمُورِ الَّتِي يُعْزَمُ عَلَيْهَا لِوُجُوبِهَا. ﴿وَلَا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ﴾ قَرَأَ ابْنُ كَثِيرٍ، وَابْنُ عَامِرٍ، وَعَاصِمٌ، وَأَبُو جَعْفَرٍ، وَيَعْقُوبُ: "وَلَا تُصَعِّرْ" بِتَشْدِيدِ الْعَيْنِ مِنْ غَيْرِ أَلْفٍ، وَقَرَأَ الْآخَرُونَ: "تُصَاعِرْ" بِالْأَلْفِ، يُقَالُ: صَعَّرَ وَجْهَهُ وَصَاعَرَ: إِذَا مَالَ وَأَعْرَضَ تَكَبُّرًا، وَرَجُلٌ أَص
فِيهِ ثَلَاثُ مَسَائِلَ: الْأُولَى قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿يَا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلاةَ﴾ وَصَّى ابْنَهُ بِعُظْمِ الطَّاعَاتِ وَهِيَ الصَّلَاةُ وَالْأَمْرُ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيُ عَنِ الْمُنْكَرِ. وَهَذَا إِنَّمَا يُرِيدُ بِهِ بَعْدَ أَنْ يَمْتَثِلَ ذَلِكَ هُوَ فِي نَفْسِهِ وَيَزْدَجِرَ عَنِ الْمُنْكَرِ، وَهُنَا هِيَ الطَّاعَاتُ وَالْفَضَائِلُ أَجْمَعُ. وَلَقَدْ أَحْسَنَ مَنْ قَالَ: وَابْدَأْ بِنَفْسِكَ فَانْهَهَا عَنْ غَيِّهَا ... فَإِذَا انْتَهَتْ عَنْهُ فَأَنْتَ حَكِيمُ فِي أَبْيَاتٍ تَقَدَّمَ فِي "الْبَقَرَةِ" ذِكْرُهَا . الثَّانِيَةُ- قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَاصْبِرْ عَلى مَا أَصابَكَ﴾ يَقْتَضِي حَضًّا عَلَى تَغْيِيرِ الْمُنْكَرِ وَإِنْ نَالَكَ ضَرَرٌ، فَهُوَ إِشْعَارٌ بِأَنَّ الْمُغَيِّرَ يُ