مقارنة التفاسير
الأحزاب · الآية 71
ٱللَّهَ ﴿٧١﴾
اضغط على كلمة في الآية لترى ما قاله كل مفسّر عنها
الأحزاب · الآية 71
ٱللَّهَ ﴿٧١﴾
اضغط على كلمة في الآية لترى ما قاله كل مفسّر عنها
اسحب يميناً ويساراً للتنقل بين التفاسير.
نخبة من العلماء (مجمع الملك فهد)
تفاسير مختصرة
إذا اتقيتم الله وقلتم قولًا سديدًا أصلح الله لكم أعمالكم، وغفر ذنوبكم. ومن يطع الله ورسوله فيما أمر ونهى فقد فاز بالكرامة العظمى في الدنيا والآخرة.
تيسير الكريم الرحمن · عبد الرحمن السعدي
تفاسير مختصرة
ثم ذكر ما يترتب على تقواه، وقول القول السديد فقال: ﴿يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ﴾ أي: يكون ذلك سببًا لصلاحها، وطريقًا لقبولها، لأن استعمال التقوى، تتقبل به الأعمال كما قال تعالى: ﴿إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ﴾ ويوفق فيه الإنسان للعمل الصالح، ويصلح اللّه الأعمال [أيضًا] بحفظها عما يفسدها، وحفظ ثوابها ومضاعفته، كما أن الإخلال بالتقوى، والقول السديد سبب لفساد الأعمال، وعدم قبولها، وعدم تَرَتُّبِ آثارها عليها.﴿وَيَغْفِرْ لَكُمْ﴾ أيضًا ﴿ذُنُوبَكُمْ﴾ التي هي السبب في هلاككم، فالتقوى تستقيم بها الأمور، ويندفع بها كل محذور ولهذا قال: ﴿وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾
تفسير القرآن العظيم · ابن كثير
التفسير بالمأثور
يفسّر المؤلف الآيات من 70 إلى 71 معاً في نص واحد، وهو النص نفسه المعروض عند الآية 70.
يَقُولُ تَعَالَى آمِرًا عِبَادَهُ الْمُؤْمِنِينَ بِتَقْوَاهُ، وَأَنْ يَعْبُدُوهُ عِبَادَةَ مَنْ كَأَنَّهُ يَرَاهُ، وَأَنْ يَقُولُوا ﴿قَوْلا سَدِيدًا﴾ أَيْ: مُسْتَقِيمًا لَا اعْوِجَاجَ فِيهِ وَلَا انْحِرَافَ. وَوَعَدَهُمْ أَنَّهُمْ إِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ، أَثَابَهُمْ عَلَيْهِ بِأَنْ يُصْلِحَ لَهُمْ أَعْمَالَهُمْ، أَيْ: يُوَفِّقُهُمْ لِلْأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ، وَأَنْ يَغْفِرَ لَهُمُ الذُّنُوبَ الْمَاضِيَةَ. وَمَا قَدْ يَقَعُ مِنْهُمْ فِي الْمُسْتَقْبَلِ يُلْهِمُهُمُ التَّوْبَةَ مِنْهَا.
ثُمَّ قَالَ: ﴿وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ : وَذَلِكَ أَنَّهُ يُجَارُ مِنَ النَّارِ، وَيَصِيرُ إِلَى النَّعِيمِ الْمُقِيمِ.
قَالَ [في ت: "وروى".] ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَوْن، حَدَّثَنَا خَالِدٌ، عَنْ لَيْث، عَنْ أَبِي بُرْدَة، عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ قَالَ: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ صَلَاةَ الظُّهْرِ، فَلَمَّا انْصَرَفَ أَوْمَأَ إِلَيْنَا بِيَدِهِ فَجَلَسْنَا، فَقَالَ: "إِنَّ اللَّهَ أَمَرَنِي أَنْ آمُرَكُمْ، أَنْ تَتَّقُوا اللَّهَ وَتَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا". ثُمَّ أَتَى النِّسَاءَ فَقَالَ: "إِنَّ اللَّهَ أَمَرَنِي أَنْ آمُرَكُنَّ: أَنْ تَتَّقِينَ اللَّهَ وَتَقُلْنَ قَوْلًا سَدِيدًا" [ورواه أحمد في مسنده (٤/٣٩١) من طريق شيبان عن ليث، به.] .
وَقَالَ [في ت: "وروى".] ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا فِي كِتَابِ "التَّقْوَى": حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادِ بْنِ مُوسَى، حدثنا عبد الْعَزِيزِ بْنُ عِمْرَانَ الزُّهْرِيُّ، حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ سَمُرة، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَة، عَنْ أَبِيهِ [في ت: "بسنده".] ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، قَالَتْ: مَا قَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى الْمِنْبَرِ إِلَّا سَمِعْتُهُ يَقُولُ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلا سَدِيدًا﴾ الْآيَةَ. غَرِيبٌ جِدًّا.
وَرَوَى مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحِيمِ بْنِ زَيْدٍ العَمِّي، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مَوْقُوفًا [في ت: "مرفوعا".] ، مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَكُونَ أَكْرَمَ النَّاسِ، فَلْيَتَّقِ اللَّهَ.
قَالَ عِكْرِمَةُ: الْقَوْلُ السَّدِيدُ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ.
وَقَالَ غَيْرُهُ: السَّدِيدُ: الصِّدْقُ. وَقَالَ مُجَاهِدٌ: هُوَ السَّدَادُ. وَقَالَ غَيْرُهُ: هُوَ الصَّوَابُ. والكل حق.
جامع البيان · ابن جرير الطبري
التفسير بالمأثور
يفسّر المؤلف الآيات من 70 إلى 71 معاً في نص واحد، وهو النص نفسه المعروض عند الآية 70.
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلا سَدِيدًا (٧٠) يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا (٧١) ﴾
يقول تعالى ذكره: يا أيها الذين صدقوا الله ورسوله اتقوا الله أن تعصوه، فتستحقوا بذلك عقوبته.
* *
وقوله ﴿وَقُولُوا قَوْلا سَدِيدًا﴾
يقول: قولوا في رسول الله والمؤمنين قولا قاصدًا غير جائز، حقًّا غير باطل.
كما:-
⁕ حدثني الحارث قال ثنا الحسن قال ثنا ورقاء عن ابن أَبي نجيح عن مجاهد ﴿وَقُولُوا قَوْلا سَدِيدًا﴾ يقول: سدادًا.
⁕ حدثنا ابن حميد قال ثنا عنبسة عن الكلبي ﴿وَقُولُوا قَوْلا سَدِيدًا﴾ قال: صدقا.
⁕ حدثنا بشر قال ثنا يزيد قال ثنا سعيد عن قتادة قوله ﴿اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلا سَدِيدًا﴾ أي: عدلا قال قتادة: يعني به في منطقه وفي عمله كله، والسديد الصدق.
⁕ حدثني سعد بن عبد الله بن عبد الحكم قال ثنا حفص بن عمر عن الحكم بن أبان عن عكرمة في قول الله ﴿وَقُولُوا قَوْلا سَدِيدًا﴾ قولوا: لا إله إلا الله.
* *
وقوله ﴿يُصْلِحُ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ﴾
يقول تعالى ذكره للمؤمنين: اتقوا الله وقولوا السداد من القول يوفقكم لصالح الأعمال، فيصلح أعمالكم ﴿وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ﴾ يقول: ويعف لكم عن ذنوبكم، فلا يعاقبكم عليها ﴿وَمَنْ يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ﴾ فيعمل بما أمره به وينتهي عما نهاه ويقل السديد ﴿فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ يقول فقد ظفر بالكرامة العظمى من الله.
الجامع لأحكام القرآن · القرطبي
تفاسير موسّعة
يفسّر المؤلف الآيات من 70 إلى 71 معاً في نص واحد، وهو النص نفسه المعروض عند الآية 70.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيداً﴾ أَيْ قَصْدًا وَحَقًّا. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: أَيْ صَوَابًا. وَقَالَ قَتَادَةُ وَمُقَاتِلٌ: يَعْنِي قُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا فِي شَأْنِ زينب وزيد، ولا تنسبوا النَّبِيَّ ﷺ إِلَى مَا لَا يَحِلُّ. وَقَالَ عِكْرِمَةُ وَابْنُ عَبَّاسٍ أَيْضًا: الْقَوْلُ السَّدَادُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ. وَقِيلَ: هُوَ الَّذِي يُوَافِقُ ظَاهِرُهُ بَاطِنَهُ. وَقِيلَ: هُوَ مَا أُرِيدَ بِهِ وَجْهُ اللَّهِ دُونَ غَيْرِهِ. وَقِيلَ: هُوَ الْإِصْلَاحُ بَيْنَ الْمُتَشَاجِرِينَ. وَهُوَ مَأْخُوذٌ مِنْ تَسْدِيدِ السَّهْمِ لِيُصَابَ بِهِ الْغَرَضُ. وَالْقَوْلُ السَّدَادُ يَعُمُّ الْخَيْرَاتِ، فَهُوَ عَامٌّ فِي جَمِيعِ مَا ذُكِرَ وَغَيْرِ ذَلِكَ. وَظَاهِرُ الْآيَةِ يُعْطِي أَنَّهُ إِنَّمَا أَشَارَ إِلَى مَا يَكُونُ خِلَافًا لِلْأَذَى الَّذِي قِيلَ فِي جِهَةِ الرسول وجهة المؤمنين. ثم وعد عز وجل بِأَنَّهُ يُجَازِي عَلَى الْقَوْلِ السَّدَادِ بِإِصْلَاحِ الْأَعْمَالِ وغفران الذنوب، وحسبك بذلك درجة ورفعة منزلة.
(وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ) أَيْ فِيمَا أَمَرَ بِهِ وَنَهَى عَنْهُ (فَقَدْ فازَ فَوْزاً عَظِيماً).
معالم التنزيل · البغوي
التفسير بالمأثور
يفسّر المؤلف الآيات من 70 إلى 71 معاً في نص واحد، وهو النص نفسه المعروض عند الآية 70.
قَوْلُهُ تَعَالَى ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا﴾ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: صَوَابًا. وَقَالَ قَتَادَةُ: عَدْلَا. وَقَالَ الْحَسَنُ: صِدْقًا. وَقِيلَ: مُسْتَقِيمًا. وَقَالَ عِكْرِمَةُ هُوَ: قَوْلُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ.
﴿يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ﴾ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: يَتَقَبَّلُ حَسَنَاتِكُمْ. وَقَالَ مُقَاتِلٌ: يُزَكِّ أَعْمَالَكُمْ، ﴿وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ أَيْ: ظَفِرَ بِالْخَيْرِ كُلِّهِ.
التفسير الوسيط · محمد سيد طنطاوي
تفاسير مختصرة
فإنكم إن فعلتم ذلك ( يُصْلِحْ ) الله - تعالى - ( لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ ) بأن يجعلها مقبولة عنده ( وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ) التى فرطت منكم ، بأن بمحوها عنكم ببركة استقامتكم فى أقوالكم وأفعالكم .( وَمَن يُطِعِ الله وَرَسُولَهُ ) فى كل الأقوال والأعمال ( فَقَدْ فَازَ ) فى الدارين ( فَوْزاً عَظِيماً ) لا يقادر قدره ، ولا يعلم أحد كنهه وعلو منزلته .