سبأ · الآية 52
بِهِۦ مِن ﴿٥٢﴾
اضغط على كلمة في الآية لترى ما قاله كل مفسّر عنها
لم تُعرف بعدُ طبعات أكثر هذه التفاسير، وما عُرفت طبعته ذُكرت تحت اسمه. ونص الآيات من مصحف مجمع الملك فهد.
بِهِۦ مِن ﴿٥٢﴾
اضغط على كلمة في الآية لترى ما قاله كل مفسّر عنها
لم تُعرف بعدُ طبعات أكثر هذه التفاسير، وما عُرفت طبعته ذُكرت تحت اسمه. ونص الآيات من مصحف مجمع الملك فهد.
7 تفاسير معروضة
قارن جنباً إلى جنبوقال الكفار -عندما رأوا العذاب في الآخرة-: آمنا بالله وكتبه ورسله، وكيف لهم تناول الإيمان في الآخرة ووصولهم له من مكان بعيد؟ قد حيل بينهم وبينه، فمكانه الدنيا، وقد كفروا فيها.
﴿وَقَالُوا﴾ في تلك الحال: ﴿آمَنَّا﴾ بالله وصدقنا ما به كذبنا ﴿و﴾ لكن ﴿أَنَّى لَهُمُ التَّنَاوُشُ﴾ أي: تناول الإيمان ﴿مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ﴾ قد حيل بينهم وبينه, وصار من الأمور المحالة في هذه الحالة، فلو أنهم آمنوا وقت الإمكان, لكان إيمانهم مقبولا، ولكنهم ﴿كَفَرُوا بِهِ مِنْ قَبْلُ وَيَقْذِفُونَ﴾
( وقالوا آمَنَّا بِهِ ) أى : وقال هؤلاء الكافرون عندما رأوا العذاب المعد لهم فى الآخرة : آمنا بالله - تعالى - وبأنه هو الواحد الفرد الصمد ، الذى لا معبود بحق سواه ، وآمنا بهذا الدين الذى جاءنا به رسوله ﷺ .وقوله - سبحانه - : ( وأنى لَهُمُ التناوش مِن مَّكَانٍ بَعِيدٍ ) بيان لعدم انتفاعهم بما قالوه من إظهار الإِيمان فى هذا الوقت .والتناوش : التناول . يقال : فلان ناشٍ الشئ ينوشه نوشا إذا تناوله . ومنه قولهم : تناشوا بالرماح ، أى : تناول بعضهم بعضاً بها .أى : لقد قالوا بعد البعث آمنا بهذا الدين ، ومن أين لهم فى الآخرة تناول الإِيمان والتوبة من الكفر ، وكان ذلك قريباً منهم فى الدنيا فضيعوه ، وكيف يظفرون به فى الآخرة وهى بعيدة عن دار الدنيا التى هى محل قبول الإِيمان .فالجملة الكري
يفسّر المؤلف الآيات من 51 إلى 54 معاً في نص واحد، وهو النص نفسه المعروض عند الآية 51.
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَقَالُوا آمَنَّا بِهِ وَأَنَّى لَهُمُ التَّنَاوُشُ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ (٥٢) ﴾ يقول تعالى ذكره: وقال هؤلاء المشركون حين عاينوا عذاب الله: آمنَّا به، يعني: آمنَّا بالله وبكتابه ورسوله. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أَبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أَبي نجيح، عن مجاهد قوله ﴿وَقَالُوا آمَنَّا بِهِ﴾ قالوا: آمنَّا بالله. ⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة ﴿وَقَالُوا آمَنَّا بِهِ﴾ عند ذلك، يعني: حين عاينوا عذاب الله. ⁕ حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله ﴿وَقَالُوا آمَنَّا بِهِ﴾ بعد القتل، وقوله ﴿وأنَّى لَهُمُ التَّنَاوُشُ﴾ يقو
يفسّر المؤلف الآيات من 49 إلى 52 معاً في نص واحد، وهو النص نفسه المعروض عند الآية 49.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَقالُوا آمَنَّا بِهِ﴾ أَيِ الْقُرْآنِ. وَقَالَ مُجَاهِدٌ: بِاللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ. الْحَسَنُ: بِالْبَعْثِ. قَتَادَةُ: بِالرَّسُولِ ﷺ (وَأَنَّى لَهُمُ التَّناوُشُ مِنْ مَكانٍ بَعِيدٍ) قال ابْنُ عَبَّاسٍ وَالضَّحَّاكُ: التَّنَاوُشُ الرَّجْعَةُ، أَيْ يَطْلُبُونَ الرَّجْعَةَ إِلَى الدُّنْيَا لِيُؤْمِنُوا، وَهَيْهَاتَ مِنْ ذَلِكَ! ومنه قول الشاعر: تمنى أن تئووب إِلَيَّ مَيٌّ ... وَلَيْسَ إِلَى تَنَاوُشِهَا سَبِيلُ وَقَالَ السُّدِّيُّ: هِيَ التَّوْبَةُ، أَيْ طَلَبُوهَا وَقَدْ بَعُدَتْ، لِأَنَّهُ إِنَّمَا تُقْبَلُ التَّوْبَةُ فِي الدُّنْيَا. وَقِيلَ: التَّنَاوُشُ التَّنَاوُلُ، قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ: يُقَالُ لِلرَّجُلِ إِذَا تَنَاوَلَ رَجُلًا لِيَأْخُذَ بِرَأْسِهِ وَلِحْيَتِهِ: