مقارنة التفاسير
يس · الآية 17
وَمَا عَلَيۡنَآ إِلَّا ﴿١٧﴾
اضغط على كلمة في الآية لترى ما قاله كل مفسّر عنها
يس · الآية 17
وَمَا عَلَيۡنَآ إِلَّا ﴿١٧﴾
اضغط على كلمة في الآية لترى ما قاله كل مفسّر عنها
اسحب يميناً ويساراً للتنقل بين التفاسير.
نخبة من العلماء (مجمع الملك فهد)
تفاسير مختصرة
يفسّر المؤلف الآيات من 16 إلى 17 معاً في نص واحد، وهو النص نفسه المعروض عند الآية 16.
قال المرسلون مؤكدين: ربُّنا الذي أرسلنا يعلم إنا إليكم لمرسلون، وما علينا إلا تبليغ الرسالة بوضوح، ولا نملك هدايتكم، فالهداية بيد الله وحده.
تيسير الكريم الرحمن · عبد الرحمن السعدي
تفاسير مختصرة
﴿وَمَا عَلَيْنَا إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ﴾ أي: البلاغ المبين الذي يحصل به توضيح الأمور المطلوب بيانها، وما عدا هذا من آيات الاقتراح، ومن سرعة العذاب، فليس إلينا، وإنما وظيفتنا -التي هي البلاغ المبين- قمنا بها، وبيناها لكم، فإن اهتديتم، فهو حظكم وتوفيقكم، وإن ضللتم، فليس لنا من الأمر شيء.
تفسير القرآن العظيم · ابن كثير
التفسير بالمأثور
يفسّر المؤلف الآيات من 13 إلى 17 معاً في نص واحد، وهو النص نفسه المعروض عند الآية 13.
يَقُولُ تَعَالَى: وَاضْرِبْ -يَا مُحَمَّدُ-لِقَوْمِكَ الَّذِينَ كَذَّبُوكَ ﴿مَثَلا أَصْحَابَ الْقَرْيَةِ إِذْ جَاءَهَا الْمُرْسَلُونَ﴾ .
قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ -فِيمَا بَلَغَهُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَكَعْبِ الْأَحْبَارِ، وَوَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ-: إِنَّهَا مَدِينَةُ أَنْطَاكِيَةَ، وَكَانَ بِهَا مَلِكٌ يُقَالُ لَهُ: أَنْطَيْخَسُ بْنُ أَنْطَيْخَسَ بْنِ أَنْطَيْخَسَ، وَكَانَ يَعْبُدُ الْأَصْنَامَ، فَبَعَثَ اللَّهُ إِلَيْهِ ثَلَاثَةً مِنَ الرُّسُلِ، وَهُمْ: صَادِقٌ وَصَدُوقٌ وَشَلُومُ، [في ت: "وشكوم".] فكذبهم.
وَهَكَذَا رُوي عَنْ بُرَيدة بْنِ الحُصَيب، وعِكْرِمَة، وَقَتَادَةَ، وَالزُّهْرِيِّ: أَنَّهَا أَنْطَاكِيَةُ.
وَقَدِ اسْتَشْكَلَ بَعْضُ الْأَئِمَّةِ كونَها أَنْطَاكِيَةَ، بِمَا سَنَذْكُرُهُ بَعْدَ تَمَامِ الْقِصَّةِ، إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.
* *
وَقَوْلُهُ: ﴿إِذْ أَرْسَلْنَا إِلَيْهِمُ اثْنَيْنِ فَكَذَّبُوهُمَا﴾ أَيْ: بَادَرُوهُمَا بِالتَّكْذِيبِ، ﴿فَعَزَّزْنَا بِثَالِثٍ﴾ أَيْ: قَوَّيْنَاهُمَا [في ت: "قويناهما بثالث".] وَشَدَدْنَا أَزْرَهُمَا بِرَسُولٍ ثَالِثٍ.
قَالَ ابْنُ جُرَيْج، عَنْ وَهْبِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ شُعَيْبٍ الْجُبَّائِيِّ قَالَ: كَانَ اسْمُ الرَّسُولَيْنِ الْأَوَّلِينَ شَمْعُونَ وَيُوحَنَّا، وَاسْمُ الثَّالِثِ بُولِصَ، وَالْقَرْيَةُ أَنْطَاكِيَةُ.
﴿فَقَالُوا﴾ أَيْ: لِأَهْلِ تِلْكَ الْقَرْيَةِ: ﴿إِنَّا إِلَيْكُمْ مُرْسَلُونَ﴾ أَيْ: مِنْ رَبِّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ، نَأْمُرُكُمْ بِعِبَادَتِهِ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ. قَالَهُ أَبُو الْعَالِيَةِ.
وَزَعَمَ قَتَادَةُ بْنُ دِعَامَةَ: أَنَّهُمْ كَانُوا رُسُلَ الْمَسِيحِ، عَلَيْهِ السَّلَامُ، إِلَى أَهْلِ أَنْطَاكِيَةَ. ﴿قَالُوا مَا أَنْتُمْ إِلا بَشَرٌ مِثْلُنَا﴾ أَيْ: فَكَيْفَ أوحيَ إِلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ بَشَرٌ وَنَحْنُ بَشَرٌ، فَلِمَ لَا أوحيَ إِلَيْنَا مِثْلَكُمْ؟ وَلَوْ كُنْتُمْ رُسُلًا لَكُنْتُمْ مَلَائِكَةً. وَهَذِهِ شِبْهُ [في ت، س: "شبهة".] كَثِيرٍ مِنَ الْأُمَمِ الْمُكَذِّبَةِ، كَمَا أَخْبَرَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ فِي قَوْلِهِ: ﴿ذَلِكَ بِأَنَّهُ كَانَتْ تَأْتِيهِمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَقَالُوا أَبَشَرٌ يَهْدُونَنَا﴾ [التَّغَابُنِ: ٦] ، فَاسْتَعْجَبُوا [في ت، س: "أي استعجبوا".] مِنْ ذَلِكَ وَأَنْكَرُوهُ. وَقَوْلُهُ: ﴿قَالُوا إِنْ أَنْتُمْ إِلا بَشَرٌ مِثْلُنَا تُرِيدُونَ أَنْ تَصُدُّونَا عَمَّا كَانَ يَعْبُدُ آبَاؤُنَا فَأْتُونَا بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ﴾ [إِبْرَاهِيمَ: ١٠] . وَقَوْلُهُ حِكَايَةٌ عَنْهُمْ فِي قَوْلِهِ: ﴿وَلَئِنْ أَطَعْتُمْ بَشَرًا مِثْلَكُمْ إِنَّكُمْ إِذًا لَخَاسِرُونَ﴾ [الْمُؤْمِنُونَ: ٣٤] ، ﴿وَمَا مَنَعَ النَّاسَ أَنْ يُؤْمِنُوا إِذْ جَاءَهُمُ الْهُدَى إِلا أَنْ قَالُوا أَبَعَثَ اللَّهُ بَشَرًا رَسُولا﴾ ؟ [الْإِسْرَاءِ: ٩٤] . وَلِهَذَا قَالَ هَؤُلَاءِ: ﴿مَا أَنْتُمْ إِلا بَشَرٌ مِثْلُنَا وَمَا أَنزلَ الرَّحْمَنُ مِنْ شَيْءٍ إِنْ أَنْتُمْ إِلا تَكْذِبُونَ * قَالُوا رَبُّنَا يَعْلَمُ إِنَّا إِلَيْكُمْ لَمُرْسَلُونَ﴾ أَيْ: أَجَابَتْهُمْ رُسُلُهُمُ الثَّلَاثَةُ قَائِلِينَ: اللَّهُ يَعْلَمُ أَنَّا رُسُلُهُ إِلَيْكُمْ، وَلَوْ كُنَّا كَذَبة عَلَيْهِ لَانْتَقَمَ مِنَّا أَشَدَّ الِانْتِقَامِ، وَلَكِنَّهُ سَيُعِزُّنَا وَيَنْصُرُنَا عَلَيْكُمْ، وَسَتَعْلَمُونَ لِمَنْ تَكُونُ عَاقِبَةُ الدَّارِ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿قُلْ كَفَى بِاللَّهِ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ شَهِيدًا يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَالأرْضِ وَالَّذِينَ آمَنُوا بِالْبَاطِلِ وَكَفَرُوا بِاللَّهِ أُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ﴾ [الْعَنْكَبُوتِ: ٥٢] . [في ت، س، أ، هـ: "يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ" والصواب ما أثبتناه.]
﴿وَمَا عَلَيْنَا إِلا الْبَلاغُ الْمُبِينُ﴾ يَقُولُونَ إِنَّمَا عَلَيْنَا أَنْ نُبَلِّغَكُمْ مَا أُرْسِلْنَا بِهِ إِلَيْكُمْ، فَإِذَا أَطَعْتُمْ كَانَتْ لَكُمُ السَّعَادَةُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، وَإِنْ لَمْ تُجِيبُوا فَسَتَعْلَمُونَ غِبَّ ذَلِكَ،وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
جامع البيان · ابن جرير الطبري
التفسير بالمأثور
يفسّر المؤلف الآيات من 15 إلى 17 معاً في نص واحد، وهو النص نفسه المعروض عند الآية 15.
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿قَالُوا مَا أَنْتُمْ إِلا بَشَرٌ مِثْلُنَا وَمَا أَنزلَ الرَّحْمَنُ مِنْ شَيْءٍ إِنْ أَنْتُمْ إِلا تَكْذِبُونَ (١٥) قَالُوا رَبُّنَا يَعْلَمُ إِنَّا إِلَيْكُمْ لَمُرْسَلُونَ (١٦) وَمَا عَلَيْنَا إِلا الْبَلاغُ الْمُبِينُ (١٧) ﴾
يقول تعالى ذكره: قال أصحاب القرية للثلاثة الذين أرسلوا إليهم حين أخبروهم أنهم أرسلوا إليهم بما أرسلوا به: ما أنتم أيها القوم إلا أُناس مثلنا، ولو كنتم رسلا كما تقولون، لكنتم ملائكة ﴿وَمَا أَنزلَ الرَّحْمَنُ مِنْ شَيْءٍ﴾ يقول: قالوا: وما أنزل الرحمن إليكم من رسالة ولا كتاب ولا أمركم فينا بشيء ﴿إِنْ أَنْتُمْ إِلا تَكْذِبُونَ﴾ في قيلكم إنكم إلينا مرسلون
﴿قَالُوا رَبُّنَا يَعْلَمُ إِنَّا إِلَيْكُمْ لَمُرْسَلُونَ﴾ يقول: قال الرسل: ربنا يعلم إنَّا إليكم لمرسلون فيما دعوناكم إليه، وإنَّا لصادقون
﴿وَمَا عَلَيْنَا إِلا الْبَلاغُ الْمُبِينُ﴾ يقول: وما علينا إلا أن نبلغكم رسالة الله التي أرسلنا بها إليكم بلاغًا يبين لكم أنَّا أبلغناكموها، فإن قبلتموها فحظ أنفسكم تصيبون، وإن لم تقبلوها فقد أدينا ما علينا، والله ولي الحكم فيه.
الجامع لأحكام القرآن · القرطبي
تفاسير موسّعة
يفسّر المؤلف الآيات من 13 إلى 19 معاً في نص واحد، وهو النص نفسه المعروض عند الآية 13.
خِطَابٌ لِلنَّبِيِّ ﷺ أُمِرَ أَنْ يَضْرِبَ لِقَوْمِهِ مَثَلًا بِأَصْحَابِ الْقَرْيَةِ [الزيادة من حاشية جمل ان القربى.] هَذِهِ الْقَرْيَةُ هِيَ أَنْطَاكِيَةُ فِي قَوْلِ جَمِيعِ الْمُفَسِّرِينَ فِيمَا ذَكَرَ الْمَاوَرْدِيُّ. نُسِبَتْ إِلَى أَهْلِ أَنْطَبِيسَ وَهُوَ اسْمُ الَّذِي بَنَاهَا ثُمَّ غُيِّرَ لَمَّا عُرِّبَ، ذَكَرَهُ السُّهَيْلِيُّ. وَيُقَالُ فِيهَا: أَنْتَاكِيَةُ بِالتَّاءِ بَدَلَ الطَّاءِ. وَكَانَ بِهَا فِرْعَوْنُ يُقَالُ لَهُ أَنْطَيخَسُ بْنُ أَنْطِيخَسَ يَعْبُدُ الْأَصْنَامَ، ذَكَرَهُ الْمَهْدَوِيُّ، وَحَكَاهُ أَبُو جَعْفَرٍ النَّحَّاسُ عَنْ كَعْبٍ وَوَهْبٍ. فَأَرْسَلَ اللَّهُ إِلَيْهِ ثَلَاثَةً: وَهُمْ صَادِقٌ، وَصَدُوقٌ، وَشَلَومُ هُوَ الثَّالِثُ. هَذَا قَوْلُ الطَّبَرِيِّ. وَقَالَ غَيْرُهُ: شَمْعُونُ وَيُوحَنَّا. وَحَكَى النَّقَّاشُ: سَمْعَانُ وَيَحْيَى وَلَمْ يَذْكُرَا صَادِقًا وَلَا صَدُوقًا. وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ "مَثَلًا" وَ "أَصْحابَ الْقَرْيَةِ" مَفْعُولَيْنِ لِ اضْرِبْ، أَوْ "أَصْحابَ الْقَرْيَةِ" بَدَلًا مِنْ "مَثَلًا" أَيِ اضْرِبْ لَهُمْ مَثَلَ أَصْحَابِ الْقَرْيَةِ فَحَذَفَ الْمُضَافَ. أُمِرَ النَّبِيُّ ﷺ بِإِنْذَارِ هَؤُلَاءِ الْمُشْرِكِينَ أَنْ يَحِلَّ بِهِمْ مَا حَلَّ بِكُفَّارِ أَهْلِ الْقَرْيَةِ الْمَبْعُوثِ إِلَيْهِمْ ثَلَاثَةُ رُسُلٍ. قِيلَ: رُسُلٌ مِنَ اللَّهِ عَلَى الِابْتِدَاءِ. وَقِيلَ: إِنَّ عِيسَى بَعَثَهُمْ إِلَى أَنْطَاكِيَةَ لِلدُّعَاءِ إلى الله .. أضاف الرَّبُّ ذَلِكَ إِلَى نَفْسِهِ، لِأَنَّ عِيسَى أَرْسَلَهُمَا بِأَمْرِ الرَّبِّ، وَكَانَ ذَلِكَ حِينَ رُفِعَ عِيسَى إلى السماء. قيل ضربوهما وسجنوهما. "فَعَزَّزْنا بِثالِثٍ" أَيْ فَقَوَّيْنَا وَشَدَّدْنَا الرِّسَالَةَ "بِثالِثٍ". وَقَرَأَ أَبُو بَكْرٍ عَنْ عَاصِمٍ "فَعَزَزْنَا بِثَالِثٍ" بِالتَّخْفِيفِ وَشَدَّدَ الباقون. قال الجوهري: وقول تَعَالَى: "فَعَزَّزْنا بِثالِثٍ" يُخَفَّفُ وَيُشَدَّدُ، أَيْ قَوَّيْنَا وَشَدَّدْنَا. قَالَ الْأَصْمَعِيُّ: أَنْشَدَنِي فِيهِ أَبُو عَمْرِو بْنُ الْعَلَاءِ لِلْمُتَلَمِّسِ:
أُجُدٌّ إِذَا رَحَلَتْ [وفي السان: أجد إذا ضمرت. ويروى في غيره: عنس إذا ضمرت.] تَعَزَّزَ لَحْمُهَا ... وَإِذَا تُشَدُّ بِنِسْعِهَا لَا تَنْبِسُ
أَيْ لَا تَرْغُو، فَعَلَى هَذَا تَكُونُ الْقِرَاءَتَانِ بِمَعْنًى. وَقِيلَ: التَّخْفِيفُ بِمَعْنَى غَلَبْنَا وَقَهَرْنَا وَمِنْهُ ﴿وَعَزَّنِي فِي الْخِطابِ﴾ [ص: ٢٣]. وَالتَّشْدِيدُ بِمَعْنَى قَوَّيْنَا وَكَثَّرْنَا. وَفِي الْقِصَّةِ: أَنَّ عيسى أرسل إِلَيْهِمْ رَسُولَيْنِ فَلَقِيَا شَيْخًا يَرْعَى غُنَيْمَاتٍ لَهُ وَهُوَ حَبِيبٌ النَّجَّارُ صَاحِبُ "يس" فَدَعَوْهُ إِلَى اللَّهِ وَقَالَا: نَحْنُ رَسُولَا عِيسَى نَدْعُوكَ إِلَى عِبَادَةِ اللَّهِ. فَطَالَبَهُمَا بِالْمُعْجِزَةِ فَقَالَا: نَحْنُ نَشْفِي الْمَرْضَى وَكَانَ لَهُ ابْنٌ مَجْنُونٌ. وَقِيلَ: مَرِيضٌ عَلَى الْفِرَاشِ فَمَسَحَاهُ، فَقَامَ بِإِذْنِ اللَّهِ صَحِيحًا، فَآمَنَ الرَّجُلُ بِاللَّهِ. وَقِيلَ: هُوَ الَّذِي جَاءَ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ يَسْعى، فَفَشَا أَمْرُهُمَا، وَشَفَيَا كَثِيرًا مِنَ الْمَرْضَى، فَأَرْسَلَ الْمَلِكُ إِلَيْهِمَا- وَكَانَ يَعْبُدُ الْأَصْنَامَ- يَسْتَخْبِرُهُمَا فَقَالَا: نَحْنُ رَسُولَا عِيسَى. فَقَالَ: وَمَا آيَتُكُمَا؟ قَالَا: نُبْرِئُ الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ وَنُبْرِئُ الْمَرِيضَ بِإِذْنِ اللَّهِ، وَنَدْعُوكَ إِلَى عِبَادَةِ اللَّهِ وَحْدَهُ. فَهَمَّ الْمَلِكُ بِضَرْبِهِمَا. وَقَالَ وَهْبٌ: حَبَسَهُمَا الْمَلِكُ وَجَلَدَهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ، فَانْتَهَى الْخَبَرُ إِلَى عِيسَى فَأَرْسَلَ ثَالِثًا. قِيلَ: شَمْعُونَ الصَّفَا رَأْسَ الْحَوَارِيِّينَ لِنَصْرِهِمَا، فَعَاشَرَ حَاشِيَةَ الْمَلِكِ حَتَّى تَمَكَّنَ مِنْهُمْ، وَاسْتَأْنَسُوا بِهِ، وَرَفَعُوا حَدِيثَهُ إِلَى الْمَلِكِ فَأَنِسَ بِهِ، وَأَظْهَرَ مُوَافَقَتَهُ فِي دِينِهِ، فَرَضِيَ الْمَلِكُ طَرِيقَتَهُ، ثُمَّ قَالَ يَوْمًا لِلْمَلِكِ: بَلَغَنِي أَنَّكَ حَبَسْتَ رَجُلَيْنِ دَعَوَاكَ إِلَى اللَّهِ، فَلَوْ سَأَلْتَ عَنْهُمَا مَا وَرَاءَهُمَا. فَقَالَ: إِنَّ الْغَضَبَ حَالَ بَيْنِي وَبَيْنَ سُؤَالِهِمَا. قَالَ: فَلَوْ أَحْضَرْتَهُمَا. فَأَمَرَ بِذَلِكَ، فَقَالَ لَهُمَا شَمْعُونُ: مَا بُرْهَانُكُمَا عَلَى مَا تَدَّعِيَانِ؟ فَقَالَا: نُبْرِئُ الْأَكْمَهَ والأبرص. فجئ بِغُلَامٍ مَمْسُوحِ الْعَيْنَيْنِ، مَوْضِعُ عَيْنَيْهِ كَالْجَبْهَةِ، فَدَعَوَا رَبَّهُمَا فَانْشَقَّ مَوْضِعُ الْبَصَرِ، فَأَخَذَا بُنْدُقَتَيْنِ طِينًا فَوَضَعَاهُمَا فِي خَدَّيْهِ، فَصَارَتَا مُقْلَتَيْنِ يُبْصِرُ بِهِمَا، فعجب الملك وقال: إن ها هنا غُلَامًا مَاتَ مُنْذُ سَبْعَةِ أَيَّامٍ وَلَمْ أَدْفِنْهُ حتى يجئ أبوه فهل يحييه ربكما؟ فدعوا الله علا نية، وَدَعَاهُ شَمْعُونُ سِرًّا، فَقَامَ الْمَيِّتُ حَيًّا، فَقَالَ لِلنَّاسِ: إِنِّي مُتُّ مُنْذُ سَبْعَةِ أَيَّامٍ، فَوُجِدْتُ مُشْرِكًا، فَأُدْخِلْتُ فِي سَبْعَةِ أَوْدِيَةٍ مِنَ النَّارِ، فَأُحَذِّرُكُمْ مَا أَنْتُمْ فِيهِ فَآمِنُوا بِاللَّهِ، ثُمَّ فتحت أبواب السماء، فرأي شَابًّا حَسَنَ الْوَجْهِ يَشْفَعُ لِهَؤُلَاءِ الثَّلَاثَةِ شَمْعُونَ وَصَاحِبَيْهِ، حَتَّى أَحْيَانِي اللَّهُ، وَأَنَا أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شريك له، وأن عيسى روج اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ، وَأَنَّ هَؤُلَاءِ هُمْ رُسُلُ اللَّهِ. فقالوا له وهذا شمعون أيضا معهم؟ قال: نَعَمْ وَهُوَ أَفْضَلُهُمْ. فَأَعْلَمَهُمْ شَمْعُونُ أَنَّهُ رَسُولُ الْمَسِيحِ إِلَيْهِمْ، فَأَثَّرَ قَوْلُهُ فِي الْمَلِكِ، فَدَعَاهُ إِلَى اللَّهِ، فَآمَنَ الْمَلِكُ فِي قَوْمٍ كَثِيرٍ وَكَفَرَ آخَرُونَ. وَحَكَى الْقُشَيْرِيُّ أَنَّ الْمَلِكَ آمَنَ وَلَمْ يُؤْمِنْ قَوْمُهُ، وَصَاحَ جِبْرِيلُ صَيْحَةً مَاتَ كُلُّ مَنْ بَقِيَ مِنْهُمْ مِنَ الْكُفَّارِ.
وَرُوِيَ أَنَّ عِيسَى لَمَّا أَمَرَهُمْ أَنْ يَذْهَبُوا إِلَى تِلْكَ الْقَرْيَةِ قَالُوا: يَا نَبِيَّ اللَّهِ إِنَّا لَا نَعْرِفُ أَنْ نَتَكَلَّمَ بِأَلْسِنَتِهِمْ وَلُغَاتِهِمْ. فَدَعَا اللَّهُ لَهُمْ فَنَامُوا بِمَكَانِهِمْ، فَهَبُّوا مِنْ نومتهم قد حملتهم الملائكة فألقتهم بأرضي أَنْطَاكِيَةَ، فَكَلَّمَ كُلٌّ وَاحِدٍ صَاحِبَهُ بِلُغَةِ الْقَوْمِ، فذلك قول: ﴿وَأَيَّدْناهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ﴾ [البقرة: ٨٧] فَقَالُوا جَمِيعًا: "إِنَّا إِلَيْكُمْ مُرْسَلُونَ" قالُوا مَا أَنْتُمْ إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُنا "تَأْكُلُونَ الطَّعَامَ وَتَمْشُونَ فِي الْأَسْوَاقِ" وَما أَنْزَلَ الرَّحْمنُ مِنْ شَيْءٍ يأمر به ولا من شي»
يَنْهَى عَنْهُ "إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا تَكْذِبُونَ" فِي دعواكم الرسالة، "رَبُّنا يَعْلَمُ إِنَّا إِلَيْكُمْ لَمُرْسَلُونَ" فَقَالَتِ الرُّسُلُ: "رَبُّنا يَعْلَمُ إِنَّا إِلَيْكُمْ لَمُرْسَلُونَ" وَإِنْ كَذَّبْتُمُونَا "وَما عَلَيْنا إِلَّا الْبَلاغُ الْمُبِينُ" فِي أَنَّ اللَّهَ وَاحِدٌ "قالُوا" لَهُمْ "إِنَّا تَطَيَّرْنا بِكُمْ" أَيْ تَشَاءَمْنَا بِكُمْ. قَالَ مُقَاتِلٌ: حُبِسَ عَنْهُمُ الْمَطَرُ ثَلَاثَ سِنِينَ فَقَالُوا هَذَا بِشُؤْمِكُمْ. وَيُقَالُ إِنَّهُمْ أَقَامُوا يُنْذِرُونَهُمْ عَشْرَ سِنِينَ. "لَئِنْ لَمْ تَنْتَهُوا" عَنْ إِنْذَارِنَا "لَنَرْجُمَنَّكُمْ" قَالَ الْفَرَّاءُ: لَنَقْتُلَنَّكُمْ. قَالَ: وَعَامَّةُ مَا فِي الْقُرْآنِ مِنَ الرَّجْمِ مَعْنَاهُ الْقَتْلُ. وَقَالَ قَتَادَةُ: هُوَ عَلَى بَابِهِ مِنَ الرَّجْمِ بِالْحِجَارَةِ. وَقِيلَ: لَنَشْتِمَنَّكُمْ، وَقَدْ تَقَدَّمَ جَمِيعُهُ [راجع ج ٩ ص ٩١ طبعه أولى أو ثانيه.] . "وَلَيَمَسَّنَّكُمْ مِنَّا عَذابٌ أَلِيمٌ" قِيلَ: هُوَ الْقَتْلُ. وَقِيلَ: هُوَ التَّعْذِيبُ الْمُؤْلِمُ. وَقِيلَ: هُوَ التَّعْذِيبُ الْمُؤْلِمُ قَبْلَ الْقَتْلِ كَالسَّلْخِ وَالْقَطْعِ وَالصَّلْبِ. فقالت الرسل: "طائِرُكُمْ مَعَكُمْ" أي شومكم مَعَكُمْ أَيْ حَظُّكُمْ مِنَ الْخَيْرِ وَالشَّرِّ مَعَكُمْ وَلَازِمٌ فِي أَعْنَاقِكُمْ، وَلَيْسَ هُوَ مِنْ شُؤْمِنَا، قَالَ مَعْنَاهُ الضَّحَّاكُ. وَقَالَ قَتَادَةُ: أَعْمَالُكُمْ مَعَكُمْ. ابْنُ عَبَّاسٍ: مَعْنَاهُ الْأَرْزَاقُ وَالْأَقْدَارُ تَتْبَعُكُمْ. الْفَرَّاءُ: "طائِرُكُمْ مَعَكُمْ" رِزْقُكُمْ وَعَمَلُكُمْ، وَالْمَعْنَى وَاحِدٌ. وَقَرَأَ الْحَسَنُ: "اطَّيْرُكُمْ" أَيْ تَطَيُّرُكُمْ [قال أبو حيان في هذه القراءة: "اطيركم" مصدر أطير الذي فأدغمت التاء في الطاء، فاجتلبت همزة الوصل في الماضي والمصدر.] . "أَإِنْ ذُكِّرْتُمْ" قَالَ قَتَادَةُ: إِنْ ذُكِّرْتُمْ تَطَيَّرْتُمْ. وَفِيهِ تِسْعَةُ أَوْجُهٍ مِنَ الْقِرَاءَاتِ: قَرَأَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ "أَيِنْ ذُكِّرْتُمْ" بِتَخْفِيفِ الْهَمْزَةِ الثَّانِيَةِ. وَقَرَأَ أَهْلُ الْكُوفَةِ: "أَإِنْ" بِتَحْقِيقِ الْهَمْزَتَيْنِ. وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ: "أَاإِنْ ذُكِّرْتُمْ" بِهَمْزَتَيْنِ بَيْنَهُمَا أَلِفٌ أُدْخِلَتِ الْأَلِفُ كَرَاهَةً لِلْجَمْعِ بَيْنَ الْهَمْزَتَيْنِ. وَالْوَجْهُ الرَّابِعُ "أَايِنْ" بِهَمْزَةٍ بَعْدَهَا أَلِفٌ وَبَعْدَ الْأَلْفِ هَمْزَةٌ مُخَفَّفَةٌ. وَالْقِرَاءَةُ الْخَامِسَةُ "أَاأَنْ" بِهَمْزَتَيْنِ مَفْتُوحَتَيْنِ بَيْنَهُمَا أَلِفٌ. وَالْوَجْهُ السَّادِسُ "أَأَنْ" بِهَمْزَتَيْنِ مُحَقَّقَتَيْنِ مَفْتُوحَتَيْنِ. وَحَكَى الْفَرَّاءُ: أَنَّ هَذِهِ القراءة قراءة أبي رزين.
قُلْتُ: وَحَكَاهُ الثَّعْلَبِيُّ عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ وابن السميق. وَقَرَأَ عِيسَى بْنُ عُمَرَ وَالْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ: "قَالُوا طَائِركُمْ مَعَكُمْ أَيْنَ ذُكِّرْتُمْ" بِمَعْنَى حَيْثُ. وَقَرَأَ يَزِيدُ بْنُ الْقَعْقَاعِ وَالْحَسَنُ وَطَلْحَةُ "ذُكِرْتُمْ" بِالتَّخْفِيفِ، ذَكَرَ جَمِيعَهُ النَّحَّاسُ. وَذَكَرَ الْمَهْدَوِيُّ عَنْ طَلْحَةَ بن مصرف وعيسى الهمذاني: "آنْ ذُكِّرْتُمْ" بِالْمَدِّ، عَلَى أَنَّ هَمْزَةَ الِاسْتِفْهَامِ دَخَلَتْ عَلَى هَمْزَةٍ مَفْتُوحَةٍ. الْمَاجِشُونُ: "أَنْ ذُكِّرْتُمْ" بِهَمْزَةٍ وَاحِدَةٍ مَفْتُوحَةٍ. فَهَذِهِ تِسْعُ قِرَاءَاتٍ. وَقَرَأَ ابن هرمز "طيركم معك". "أَإِنْ ذُكِّرْتُمْ" أَيْ لَإِنْ وُعِظْتُمْ، وَهُوَ كَلَامٌ مُسْتَأْنَفٌ أَيْ إِنْ وُعِظْتُمْ تَطَيَّرْتُمْ. وَقِيلَ: إِنَّمَا تَطَيَّرُوا لَمَّا بَلَغَهُمْ أَنَّ كُلَّ نَبِيٍّ دَعَا قَوْمَهُ فلم يجيب كان عاقبتهم الهلاك. قَالَ قَتَادَةُ: مُسْرِفُونَ فِي تَطَيُّرِكُمْ. يَحْيَى بْنُ سَلَّامٍ: مُسْرِفُونَ فِي كُفْرِكُمْ. وَقَالَ ابْنُ بَحْرٍ: السرف ها هنا الْفَسَادُ وَمَعْنَاهُ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ مُفْسِدُونَ. وَقِيلَ: مُسْرِفُونَ مُشْرِكُونَ، وَالْإِسْرَافُ مُجَاوَزَةُ الْحَدِّ وَالْمُشْرِكُ يُجَاوِزُ الحد.
معالم التنزيل · البغوي
التفسير بالمأثور
يفسّر المؤلف الآيات من 15 إلى 20 معاً في نص واحد، وهو النص نفسه المعروض عند الآية 15.
﴿قَالُوا مَا أَنْتُمْ إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُنَا وَمَا أَنْزَلَ الرَّحْمَنُ مِنْ شَيْءٍ إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا تَكْذِبُونَ﴾ مَا أَنْتُمْ إِلَّا كَاذِبُونَ فِيمَا تَزْعُمُونَ.
﴿قَالُوا رَبُّنَا يَعْلَمُ إِنَّا إِلَيْكُمْ لَمُرْسَلُونَ﴾
﴿وَمَا عَلَيْنَا إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ﴾
﴿قَالُوا إِنَّا تَطَيَّرْنَا بِكُمْ﴾ تَشَاءَمْنَا بِكُمْ، وَذَلِكَ أَنَّ الْمَطَرَ حُبِسَ عَنْهُمْ، فَقَالُوا: أَصَابَنَا هَذَا بِشُؤْمِكُمْ، ﴿لَئِنْ لَمْ تَنْتَهُوا لَنَرْجُمَنَّكُمْ﴾ لَنَقْتُلَنَّكُمْ، وَقَالَ قَتَادَةُ: بِالْحِجَارَةِ ﴿وَلَيَمَسَّنَّكُمْ مِنَّا عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ .
﴿قَالُوا طَائِرُكُمْ مَعَكُمْ﴾ يَعْنِي: شُؤْمُكُمْ مَعَكُمْ بِكُفْرِكُمْ وَتَكْذِيبِكُمْ يَعْنِي: أَصَابَكُمِ الشُّؤْمُ مِنْ قِبَلِكُمْ. وَقَالَ ابن عباس ٩٢/أوَالضَّحَّاكُ: حَظُّكُمْ مِنَ الْخَيْرِ وَالشَّرِّ ﴿أَئِنْ ذُكِّرْتُمْ﴾ يَعْنِي: وُعِظْتُمْ بِاللَّهِ، وَهَذَا اسْتِفْهَامٌ مَحْذُوفُ الْجَوَابِ مَجَازُهُ: إِنْ ذُكِّرْتُمْ وَوُعِظْتُمْ بِاللَّهِ تَطَيَّرْتُمْ بِنَا. وَقَرَأَ أَبُو جَعْفَرٍ: "أَنْ" بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ الْمَلِينَةِ "ذُكِرْتُمْ" بِالتَّخْفِيفِ ﴿بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ مُسْرِفُونَ﴾ مُشْرِكُونَ مُجَاوِزُونَ الْحَدَّ.
قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَجَاءَ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعَى﴾ وَهُوَ حَبِيبٌ النَّجَّارُ، [أخرجه الطبري: ٢٢ / ١٥٩ وعزاه السيوطي في الدر المنثور: ٧ / ٥١ لعبد الرازق وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم وانظر تفسير ابن كثير: ٣ / ٥٦٩.] وَقَالَ الْسُّدِّيُّ: كَانَ قَصَّارًا [ذكره ابن كثير: ٣ / ٥٦٩ والقصار: الذي يعمل بالقصارة، يقال: قصر الثوب، قصارة، وقصره قصارة: بيضّه ودقَّه بالقصر وهي قطعة من الخشب.] وَقَالَ وَهْبٌ: كَانَ رَجُلًا يَعْمَلُ الْحَرِيرَ، [ذكره ابن كثير: ٣ / ٥٦٩ عن ابن إسحاق فيما بلغه عن ابن عباس، وكعب الأحبار، ووهب بن منبه وجرير: الحبال.] وَكَانَ سَقِيمًا قَدْ أَسْرَعَ فِيهِ الْجُذَامُ، وَكَانَ مَنْزِلُهُ عِنْدَ أَقْصَى بَابٍ مِنْ أَبْوَابِ الْمَدِينَةِ، وَكَانَ مُؤْمِنًا ذَا صَدَقَةٍ يَجْمَعُ كَسْبَهُ إِذَا أَمْسَى فَيَقْسِمُهُ نِصْفَيْنِ فَيُطْعِمُ نِصْفًا لِعِيَالِهِ وَيَتَصَدَّقُ بِنِصْفٍ، [انظر: تفسير ابن كثير: ٣ / ٥٦٩.] فَلَمَّا بَلَغَهُ أَنَّ قَوْمَهُ قَصَدُوا قَتْلَ الرُّسُلِ جاءهم ﴿قَالَ يَا قَوْمِ اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ﴾
التفسير الوسيط · محمد سيد طنطاوي
تفاسير مختصرة
وقوله : ( وَمَا عَلَيْنَآ إِلاَّ البلاغ المبين ) تحديد للوظيفة التى أرسلهم الله - تعالى - من أجلها .