مقارنة التفاسير
الصافات · الآية 114
عَلَىٰ ﴿١١٤﴾
اضغط على كلمة في الآية لترى ما قاله كل مفسّر عنها
الصافات · الآية 114
عَلَىٰ ﴿١١٤﴾
اضغط على كلمة في الآية لترى ما قاله كل مفسّر عنها
اسحب يميناً ويساراً للتنقل بين التفاسير.
نخبة من العلماء (مجمع الملك فهد)
تفاسير مختصرة
يفسّر المؤلف الآيات من 114 إلى 115 معاً في نص واحد.
ولقد مننّا على موسى وهارون بالنبوة والرسالة، ونجيناهما وقومهما من الغرق، وما كانوا فيه من عبودية ومَذلَّة.
تيسير الكريم الرحمن · عبد الرحمن السعدي
تفاسير مختصرة
يفسّر المؤلف هذه الآية مع آيات قبلها أو بعدها في نص واحد.
يذكر تعالى مِنَّتهُ على عبديه ورسوليه، موسى، وهارون ابني عمران، بالنبوة والرسالة، والدعوة إلى اللّه تعالى، ونجاتهما وقومهما من عدوهما فرعون، ونصرهما عليه، حتى أغرقه اللّه وهم ينظرون، وإنزال اللّه عليهما الكتاب المستبين، وهو التوراة التي فيها الأحكام والمواعظ وتفصيل كل شيء، وأن اللّه هداهما الصراط المستقيم، بأن شرع لهما دينا ذا أحكام وشرائع مستقيمة موصلة إلى اللّه، ومَنَّ عليهما بسلوكه.
تفسير القرآن العظيم · ابن كثير
التفسير بالمأثور
يفسّر المؤلف الآيات من 114 إلى 122 معاً في نص واحد.
يَذْكُرُ تَعَالَى مَا أَنْعَمَ بِهِ عَلَى مُوسَى وَهَارُونَ مِنَ النُّبُوَّةِ وَالنَّجَاةِ بِمَنْ آمَنَ مَعَهُمَا مِنْ قَهْرِ فِرْعَوْنَ وَقَوْمِهِ، وَمَا كَانَ يَعْتَمِدُهُ فِي حَقِّهِمْ مِنَ الْإِسَاءَةِ الْعَظِيمَةِ، مِنْ قَتْلِ الْأَبْنَاءِ وَاسْتِحْيَاءِ النِّسَاءِ، وَاسْتِعْمَالِهِمْ فِي أَخَسِّ الْأَشْيَاءِ. ثُمَّ بَعْدَ هَذَا كُلِّهِ نَصَرَهُمْ عَلَيْهِمْ، وَأَقَرَّ أَعْيُنَهُمْ مِنْهُمْ، فَغَلَبُوهُمْ وَأَخَذُوا أَرْضَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ وَمَا كَانُوا جَمَّعُوهُ طُولَ حَيَاتِهِمْ. ثُمَّ أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى مُوسَى الْكِتَابَ الْعَظِيمَ الْوَاضِحَ الْجَلِيَّ الْمُسْتَبِينَ، وَهُوَ التَّوْرَاةُ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى وَهَارُونَ الْفُرْقَانَ وَضِيَاءً﴾ [الْأَنْبِيَاءِ:٤٨] .
وَقَالَ هَاهُنَا: ﴿وَآتَيْنَاهُمَا الْكِتَابَ الْمُسْتَبِينَ وَهَدَيْنَاهُمَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ﴾ أَيْ: فِي [في أ: "من".] الْأَقْوَالِ وَالْأَفْعَالِ.
﴿وَتَرَكْنَا عَلَيْهِمَا فِي الآخِرِينَ﴾ أي: أبقينا لها [في ت، س: "لهما".] مِنْ بَعْدِهِمَا ذِكْرًا جَمِيلًا وَثَنَاءً حَسَنًا، ثُمَّ فَسَّرَهُ بِقَوْلِهِ: ﴿سَلامٌ عَلَى مُوسَى وَهَارُونَ إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ إِنَّهُمَا مِنْ عِبَادِنَا الْمُؤْمِنِينَ﴾
جامع البيان · ابن جرير الطبري
التفسير بالمأثور
يفسّر المؤلف هذه الآية مع آيات قبلها أو بعدها في نص واحد.
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ مَنَنَّا عَلَى مُوسَى وَهَارُونَ (١١٤) وَنَجَّيْنَاهُمَا وَقَوْمَهُمَا مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ (١١٥) وَنَصَرْنَاهُمْ فَكَانُوا هُمُ الْغَالِبِينَ (١١٦) ﴾
يقول تعالى ذكره: ولقد تفضلنا على موسى وهارون ابني عمران، فجعلناهما نبيين، ونجيناهما وقومهما من الغم والمكروه العظيم الذي كانوا فيه من عُبودة آل فرعون، ومما أهلكنا به فرعون وقومه من الغرق.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
ذكر من قال ذلك:
⁕ حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدّيّ، في قوله ﴿وَنَجَّيْنَاهُمَا وَقَوْمَهُمَا مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ﴾ قال: من الغرق.
⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة ﴿وَنَجَّيْنَاهُمَا وَقَوْمَهُمَا مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ﴾ : أي من آل فرعون.
* *
وقوله ﴿وَنَصَرْنَاهُمْ﴾
يقول: ونصرنا موسى وهارون وقومهما على فرعون وآله بتغريقناهم، ﴿فَكَانُوا هُمُ الْغَالِبِينَ﴾ لهم.
وقال بعض أهل العربية: إنما أريد بالهاء والميم في قوله ﴿وَنَصَرْنَاهُمْ﴾ موسى وهارون، ولكنها أخرجت على مخرج مكنيّ الجمع، لأن العرب تذهب بالرئيس كالنبي والأمير وشبه إلى الجمع بجنوده وأتباعه، وإلى التوحيد لأنه واحد في الأصل، ومثله: ﴿على خوف من فرعون وملئهم﴾ وفي موضع آخر: وملئه قال: وربما ذهبت العرب بالاثنين إلى الجمع كما تذهب بالواحد إلى الجمع، فتخاطب الرجل، فتقول: ما أحسنتم ولا أجملتم، وإنما تريده بعينه، وهذا القول الذي قاله هذا الذي حكينا قوله في قوله ﴿وَنَصَرْنَاهُمْ﴾ وإن كان قولا غير مدفوع، فإنه لا حاجة بنا إلى الاحتيال به لقوله ﴿وَنَصَرْنَاهُمْ﴾ لأن الله أتبع ذلك قوله ﴿وَنَجَّيْنَاهُمَا وَقَوْمَهُمَا مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ﴾ ثم قال: ﴿وَنَصَرْنَاهُمْ﴾ يعني: هما وقومهما، لأن فرعون وقومه كانوا أعداء لجميع بني إسرائيل، قد استضعفوهم، يذبحون أبناءهم، ويستحيون نساءهم، فنصرهم الله عليهم، بأن غرّقهم ونجى الآخرين.
الجامع لأحكام القرآن · القرطبي
تفاسير موسّعة
يفسّر المؤلف هذه الآية مع آيات قبلها أو بعدها في نص واحد.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَلَقَدْ مَنَنَّا عَلى مُوسى وَهارُونَ﴾ لَمَّا ذَكَرَ إِنْجَاءَ إِسْحَاقَ مِنَ الذَّبْحِ، وَمَا مَنَّ بِهِ عَلَيْهِ بَعْدَ النُّبُوَّةِ، ذَكَرَ ما من به أيضا على موسى وهرون من ذلك. وقوله: "مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ" قِيلَ: مِنَ الرِّقِّ الَّذِي لَحِقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ. وَقِيلَ مِنَ الْغَرَقِ الَّذِي لحق فرعون. "وَنَصَرْناهُمْ" قال الفراء: الضمير لموسى وهرون وَحْدَهُمَا، وَهَذَا عَلَى أَنَّ الِاثْنَيْنِ جَمْعٌ، دَلِيلُهُ قوله: "وَآتَيْناهُمَا وَهَدَيْناهُمَا". وقيل: الضمير لموسى وهرون وَقَوْمِهِمَا وَهَذَا هُوَ الصَّوَابُ، لِأَنَّ قَبْلَهُ "وَنَجَّيْناهُما وَقَوْمَهُما". وَ "الْكِتابَ الْمُسْتَبِينَ" التَّوْرَاةُ، يُقَالُ اسْتَبَانَ كَذَا أَيْ صَارَ بَيِّنًا، وَاسْتَبَانَهُ فُلَانٌ مِثْلَ تبين الشيء بنفسه وتبينه فلان. و "الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ" الدِّينَ الْقَوِيمَ الَّذِي لَا اعْوِجَاجَ فِيهِ وَهُوَ دِينُ الْإِسْلَامِ. "وَتَرَكْنا عَلَيْهِما فِي الْآخِرِينَ" يُرِيدُ الثَّنَاءَ الْجَمِيلَ. "سَلامٌ عَلى مُوسى وَهارُونَ إِنَّا كَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ. إِنَّهُما مِنْ عِبادِنَا الْمُؤْمِنِينَ" تقدم.
معالم التنزيل · البغوي
التفسير بالمأثور
يفسّر المؤلف الآيات من 108 إلى 122 معاً في نص واحد، وهو النص نفسه المعروض عند الآية 108.
﴿وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي الْآخِرِينَ﴾ أَيْ: تَرَكَنَا لَهُ فِي الْآخَرِينَ ثَنَاءً حَسَنًا.
﴿سَلَامٌ عَلَى إِبْرَاهِيمَ كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُؤْمِنِينَ وَبَشَّرْنَاهُ بِإِسْحَاقَ نَبِيًّا مِنَ الصَّالِحِينَ﴾ فَمَنْ جَعَلَ الذَّبِيحَ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: بَشَّرَهُ بَعْدَ هَذِهِ الْقِصَّةِ بِإِسْحَاقَ نَبِيًّا جَزَاءً لِطَاعَتِهِ، وَمَنْ جَعَلَ الذَّبِيحَ إِسْحَاقَ قَالَ: بُشِّرَ إِبْرَاهِيمُ بِنُبُوَّةِ إِسْحَاقَ. رَوَاهُ عِكْرِمَةُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ. قَالَ: بُشِّرَ بِهِ مَرَّتَيْنِ حِينَ وُلِدَ وَحِينَ نُبِّئَ.
﴿وَبَارَكْنَا عَلَيْهِ﴾ يَعْنِي: عَلَى إِبْرَاهِيمَ فِي أَوْلَادِهِ، ﴿وَعَلَى إِسْحَاقَ﴾ بِكَوْنِ أَكْثَرِ الْأَنْبِيَاءِ مِنْ نَسْلِهِ، ﴿وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِمَا مُحْسِنٌ﴾ أَيْ: مُؤْمِنٌ، ﴿وَظَالِمٌ لِنَفْسِهِ﴾ أَيْ: كَافِرٌ، ﴿مُبِينٌ﴾ ظَاهِرٌ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَلَقَدْ مَنَنَّا عَلَى مُوسَى وَهَارُونَ﴾ أَنْعَمْنَا عَلَيْهِمَا بِالنُّبُوَّةِ.
﴿وَنَجَّيْنَاهُمَا وَقَوْمَهُمَا﴾ بَنِي إِسْرَائِيلَ، ﴿مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ﴾ أَيِ: الْغَمِّ الْعَظِيمِ وَهُوَ الَّذِي كَانُوا فِيهِ مِنِ اسْتِعْبَادِ فِرْعَوْنَ إِيَّاهُمْ. وَقِيلَ: مِنَ الْغَرَقِ.
﴿وَنَصَرْنَاهُمْ﴾ يَعْنِي: مُوسَى وَهَارُونَ وَقَوْمَهُمَا، ﴿فَكَانُوا هُمُ الْغَالِبِينَ﴾ عَلَى الْقِبْطِ.
﴿وَآتَيْنَاهُمَا الْكِتَابَ الْمُسْتَبِينَ﴾ أَيْ: الْمُسْتَنِيرَ وَهُوَ التَّوْرَاةُ.
﴿وَهَدَيْنَاهُمَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ وَتَرَكْنَا عَلَيْهِمَا فِي الْآخِرِينَ سَلَامٌ عَلَى مُوسَى وَهَارُونَ إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ إِنَّهُمَا مِنْ عِبَادِنَا الْمُؤْمِنِينَ﴾ .
التفسير الوسيط · محمد سيد طنطاوي
تفاسير مختصرة
ثم ذكر - سبحانه - جانباً من قصة موسى وهارون - عليهما السلام - وهما من ذرية إبراهيم وإسحاق ، فقال - تعالى - :( وَلَقَدْ مَنَنَّا على موسى . . . ) .موسى : هو ابن عمران بن يصهر بن ماهيث بن لاوى بن يعقوب بن إسحاق ، وكانت ولادته فى حوالى القرن الثالث عشر ق م .وهارون : أخو موسى ، قيل كان شقيقا له ، وقيل كان أخا له لأمه . .والمعنى : لقد أنعمنا على موسى - وهارون - عليهما السلام بنعمة النبوة ، وبغيرها من النعم الأخرى .