الزمر · الآية 41
عَلَيۡكَ ضَلَّ عَلَيۡهَاۖ وَمَآ عَلَيۡهِم ﴿٤١﴾
اضغط على كلمة في الآية لترى ما قاله كل مفسّر عنها
لم تُعرف بعدُ طبعات أكثر هذه التفاسير، وما عُرفت طبعته ذُكرت تحت اسمه. ونص الآيات من مصحف مجمع الملك فهد.
عَلَيۡكَ ضَلَّ عَلَيۡهَاۖ وَمَآ عَلَيۡهِم ﴿٤١﴾
اضغط على كلمة في الآية لترى ما قاله كل مفسّر عنها
لم تُعرف بعدُ طبعات أكثر هذه التفاسير، وما عُرفت طبعته ذُكرت تحت اسمه. ونص الآيات من مصحف مجمع الملك فهد.
7 تفاسير معروضة
قارن جنباً إلى جنبإنا أنزلنا عليك -أيها الرسول- القرآن بالحق هداية للعالمين، إلى طريق الرشاد، فمن اهتدى بنوره، وعمل بما فيه، واستقام على منهجه، فنفعُ ذلك يعود على نفسه، ومَن ضلَّ بعد ما تبين له الهدى، فإنما يعود ضرره على نفسه، ولن يضرَّ الله شيئًا، وما أنت -أيها الرسول- عليهم بوكيل تحفظ أعمالهم، وتحاسبهم عليها، وتجبرهم على ما تشاء، ما عليك إلا البلاغ.
يخبر تعالى أنه أنزل على رسوله الكتاب المشتمل على الحق، في أخباره وأوامره ونواهيه، الذي هو مادة الهداية، وبلاغ لمن أراد الوصول إلى اللّه وإلى دار كرامته، وأنه قامت به الحجة على العالمين.﴿فَمَنِ اهْتَدَى﴾ بنوره واتبع أوامره فإن نفع ذلك يعود إلى نفسه ﴿وَمَنْ ضَلَّ﴾ بعدما تبين له الهدى ﴿فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا﴾ لا يضر اللّه شيئا. ﴿وَمَا أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِوَكِيلٍ﴾ تحفظ عليهم أعمالهم وتحاسبهم عليها، وتجبرهم على ما تشاء، وإنما أنت مبلغ تؤدي إليهم ما أمرت به.
ثم أخذت السورة الكريمة فى تسلية الرسول ﷺ عما أصابه منهم ، فقال - تعالى - : ( إِنَّآ أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الكتاب لِلنَّاسِ بالحق . . . ) .أى : إنا أنزلنا عليك - أيها الرسول الكريم - القرآن لأجل منفعة الناس ومصلحتهم ، وقد أنزلناه متلبسا بالحق الذى لا يحوم حوله باطل .( فَمَنِ اهتدى ) إلى الصراط المستقيم ، وإلى الحق المبين فهدايته تعود إلى نفسه ( وَمَن ضَلَّ ) عن الطريق المستقيم ، فإثم ضلاله . وإنما يعود على نفسه وحدها .( وَمَآ أَنتَ عَلَيْهِم ) يا محمد ( بِوَكِيلٍ ) أى : بمكلف بهدايتهم ، وبإجبارهم على اتباعك ، وإنما أنت عليك البلاغ ، ونحن علينا الحساب .
يفسّر المؤلف الآيات من 41 إلى 42 معاً في نص واحد.
يَقُولُ تَعَالَى مُخَاطِبًا رَسُولَهُ مُحَمَّدًا ﷺ: ﴿إِنَّا أَنزلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ﴾ يَعْنِي: الْقُرْآنَ ﴿لِلنَّاسِ بِالْحَقِّ﴾ أَيْ: لِجَمِيعِ الْخَلْقِ مِنَ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ لِتُنْذِرَهُمْ بِهِ، ﴿فَمَنِ اهْتَدَى فَلِنَفْسِهِ﴾ أَيْ: فَإِنَّمَا يَعُودُ نَفْعُ ذَلِكَ إِلَى نَفْسِهِ، ﴿وَمَنْ ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا﴾ أَيْ: إِنَّمَا يَرْجِعُ وَبَالُ ذَلِكَ عَلَى نَفْسِهِ، ﴿وَمَا أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِوَكِيلٍ﴾ أَيْ: بِمُوَكَّلٍ أَنْ يَهْتَدُوا، ﴿إِنَّمَا أَنْتَ نَذِيرٌ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ﴾ [هُودٍ:١٢] ، ﴿فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلاغُ وَعَلَيْنَا الْحِسَابُ﴾ [الرَّعْدِ:٤٠] . ثُمَّ قَالَ تَعَالَى مُخْبِرًا عَنْ نَفْسِهِ الْكَرِيمَةِ بِأَنَّهُ الْمُتَصَرِّفُ فِي الْ
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿إِنَّا أَنزلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ لِلنَّاسِ بِالْحَقِّ فَمَنِ اهْتَدَى فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا وَمَا أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِوَكِيلٍ (٤١) ﴾ يقول تعالى ذكره لنبيه محمد ﷺ: إنا أنزلنا عليك يا محمد الكتاب تبيانا للناس بالحقّ ﴿فَمَنِ اهْتَدَى فَلِنَفْسِهِ﴾ يقول: فمن عمل بما في الكتاب الذي أنزلناه إليه واتبعه فلنفسه، يقول: فإنما عمل بذلك لنفسه، وإياها بغى الخير لا غيرها، لأنه أكسبها رضا الله والفوز بالجنة، والنجاة من النار. ﴿وَمَنْ ضَلَّ﴾ يقول: ومن جار عن الكتاب الذي أنزلناه إليك، والبيان الذي بيَّناه لك، فضل عن قصد المحجة، وزال عن سواء السبيل، فإنما يجور على نفسه، وإليها يسوق العطب والهلاك، لأنه يكسبها سخط الله، وأليم عقابه، والخزي الدائم.
يفسّر المؤلف الآيات من 37 إلى 42 معاً في نص واحد، وهو النص نفسه المعروض عند الآية 37.
يفسّر المؤلف الآيات من 38 إلى 41 معاً في نص واحد، وهو النص نفسه المعروض عند الآية 38.