الزمر · الآية 60
ٱلَّذِينَ عَلَى ٱللَّهِ فِي ﴿٦٠﴾
اضغط على كلمة في الآية لترى ما قاله كل مفسّر عنها
لم تُعرف بعدُ طبعات أكثر هذه التفاسير، وما عُرفت طبعته ذُكرت تحت اسمه. ونص الآيات من مصحف مجمع الملك فهد.
ٱلَّذِينَ عَلَى ٱللَّهِ فِي ﴿٦٠﴾
اضغط على كلمة في الآية لترى ما قاله كل مفسّر عنها
لم تُعرف بعدُ طبعات أكثر هذه التفاسير، وما عُرفت طبعته ذُكرت تحت اسمه. ونص الآيات من مصحف مجمع الملك فهد.
7 تفاسير معروضة
قارن جنباً إلى جنبويوم القيامة ترى هؤلاء المكذبين الذين وصفوا ربهم بما لا يليق به، ونسبوا إليه الشريك والولد وجوههم مسودة. أليس في جهنم مأوى ومسكن لمن تكبر على الله، فامتنع من توحيده وطاعته؟ بلى.
يخبر تعالى عن خزي الذين كذبوا عليه، وأن وجوههم يوم القيامة مسودة كأنها الليل البهيم، يعرفهم بذلك أهل الموقف، فالحق أبلج واضح كأنه الصبح،.فكما سوَّدوا وجه الحق بالكذب، سود اللّه وجوههم، جزاء من جنس عملهم.فلهم سواد الوجوه، ولهم العذاب الشديد في جهنم، ولهذا قال: ﴿أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى لِلْمُتَكَبِّرِينَ﴾ عن الحق، وعن عبادة ربهم، المفترين عليه؟ بلى واللّه، إن فيها لعقوبة وخزيا وسخطا، يبلغ من المتكبرين كل مبلغ، ويؤخذ الحق منهم بها.والكذب على اللّه يشمل الكذب عليه باتخاذ الشريك والولد والصاحبة، والإخبار عنه بما لا يليق بجلاله، أو ادعاء النبوة، أو القول في شرعه بما لم يقله، والإخبار بأنه قاله وشرعه.
ثم انتقلت السورة الكريمة إلى الحديث عن أحوال الكافرين والمؤمنين يوم القيامة ، وعن مظاهر قدرة الله - تعالى - وعن تلقين الله - تعالى - لنبيه ﷺ الجواب الذى يرد به على المشركين . وعن أحوال الناس عند النفخ فى الصور . . قال - تعالى - :( وَيَوْمَ القيامة تَرَى الذين كَذَبُواْ . . . ) .قوله - : ( وَيَوْمَ القيامة تَرَى الذين كَذَبُواْ عَلَى الله وُجُوهُهُم مُّسْوَدَّة . . ) بيان لحالة الكافرين يوم القيامة ، ولما تكون عليه هيئتهم من خزى وهوان .أى : وفى يوم القيامة إذا نظرت - أيها الرسول الكريم - أو - أيها العاقل - إلى وجوه الذين كذبوا على الله ، بأن شركوا معه فى العبادة آلهة أخرى ، أو جعلوا له صاحبة أو ولدا . . إذا نظرت إليها رأيتها مسودة مكفهرة بسبب ما أحاط بهم من عذاب ، وما شاهدوه
يفسّر المؤلف الآيات من 60 إلى 61 معاً في نص واحد.
يُخْبِرُ تَعَالَى عَنْ يَوْمِ الْقِيَامَةِ أَنَّهُ تَسْوَدُّ فِيهِ وُجُوهٌ، وَتَبْيَضُّ فِيهِ وُجُوهٌ، تَسْوَدُّ وُجُوهُ أَهْلِ الْفُرْقَةِ وَالِاخْتِلَافِ، وَتَبْيَضُّ وُجُوهُ أَهْلِ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ، قَالَ تَعَالَى هَاهُنَا: ﴿وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ تَرَى الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى اللَّهِ﴾ أَيْ: فِي دَعْوَاهُمْ لَهُ شَرِيكًا وَوَلَدًا ﴿وُجُوهُهُمْ مُسْوَدَّةٌ﴾ أَيْ: بِكَذِبِهِمْ وَافْتِرَائِهِمْ. * * وَقَوْلُهُ: ﴿أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى لِلْمُتَكَبِّرِينَ﴾ أَيْ: أَلَيْسَتْ جَهَنَّمُ كَافِيَةً لَهَا سِجْنًا وَمَوْئِلًا لَهُمْ فِيهَا [دَارُ] الْخِزْيِ وَالْهَوَانِ، بِسَبَبِ تَكَبُّرِهِمْ وَتَجَبُّرِهِمْ وَإِبَائِهِمْ عَنِ الِانْقِيَادِ لِلْحَقِّ. قَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: حَدَّث
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ تَرَى الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى اللَّهِ وُجُوهُهُمْ مُسْوَدَّةٌ أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى لِلْمُتَكَبِّرِينَ (٦٠) ﴾ يقول تعالى ذكره: ﴿وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ تَرَى﴾ يا محمد هؤلاء ﴿الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى اللَّهِ﴾ من قومك فزعموا أن له ولدا، وأن له شريكا، وعبدوا آلهة من دونه ﴿وُجُوهُهُمْ مُسْوَدَّةٌ﴾ ، والوجوه وإن كانت مرفوعة بمسودة، فإن فيها معنى نصب، لأنها مع خبرها تمام ترى، ولو تقدم قوله مسودة قبل الوجوه، كان نصبا، ولو نصب الوجوه المسودة ناصب في الكلام لا في القرآن، إذا كانت المسودة مؤخرة كان جائزا، كما قال الشاعر: ذَرِيني إنَّ أمْرَكِ لَنْ يُطاعَا ... وَمَا ألْفَيْتِنِي حِلْمِي مُضَاعَا فنصب الحلم والمضاع على تكرير ألفيتني، وكذلك تفعل العر
يفسّر المؤلف الآيات من 56 إلى 61 معاً في نص واحد، وهو النص نفسه المعروض عند الآية 56.
يفسّر المؤلف الآيات من 60 إلى 64 معاً في نص واحد.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَيَوْمَ الْقِيامَةِ تَرَى الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى اللَّهِ وُجُوهُهُمْ مُسْوَدَّةٌ﴾ أي مما أحاط بِهِمْ مِنْ غَضَبِ اللَّهِ وَنِقْمَتِهِ، وَقَالَ الْأَخْفَشُ: "تَرَى" غَيْرُ عَامِلٍ فِي قَوْلِهِ: وُجُوهُهُمْ مُسْوَدَّةٌ: إِنَّمَا هُوَ ابْتِدَاءٌ وَخَبَرٌ، الزَّمَخْشَرِيُّ: جُمْلَةٌ فِي مَوْضِعِ الْحَالِ إِنْ كَانَ "تَرَى" مِنْ رُؤْيَةِ الْبَصَرِ، وَمَفْعُولٌ ثَانٍ إِنْ كَانَ مِنْ رُؤْيَةِ القلب، (أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوىً لِلْمُتَكَبِّرِينَ) وَبَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَعْنَى الكبر فقال عليه السلام: "سفه الحق وغمص النَّاسِ" أَيِ احْتِقَارُهُمْ، وَقَدْ مَضَى فِي "الْبَقَرَةِ" وَغَيْرِهَا، وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو عَنِ النَّبِيِّ ﷺ "يُحْشَرُ الْمُتَكَ