النساء · الآية 103
فَإِذَا ٱللَّهَ فَإِذَا إِنَّ عَلَى ﴿١٠٣﴾
اضغط على كلمة في الآية لترى ما قاله كل مفسّر عنها
لم تُعرف بعدُ طبعات أكثر هذه التفاسير، وما عُرفت طبعته ذُكرت تحت اسمه. ونص الآيات من مصحف مجمع الملك فهد.
فَإِذَا ٱللَّهَ فَإِذَا إِنَّ عَلَى ﴿١٠٣﴾
اضغط على كلمة في الآية لترى ما قاله كل مفسّر عنها
لم تُعرف بعدُ طبعات أكثر هذه التفاسير، وما عُرفت طبعته ذُكرت تحت اسمه. ونص الآيات من مصحف مجمع الملك فهد.
7 تفاسير معروضة
قارن جنباً إلى جنبفإذا أدَّيتم الصلاة، فأديموا ذكر الله في جميع أحوالكم، فإذا زال الخوف فأدُّوا الصلاة كاملة، ولا تفرِّطوا فيها فإنها واجبة في أوقات معلومة في الشرع.
أي: فإذا فرغتم من صلاتكم، صلاة الخوف وغيرها، فاذكروا الله في جميع أحوالكم وهيئاتكم، ولكن خصت صلاة الخوف بذلك لفوائد. منها: أن القلب صلاحه وفلاحه وسعادته بالإنابة إلى الله تعالى في المحبة وامتلاء القلب من ذكره والثناء عليه. وأعظم ما يحصل به هذا المقصود الصلاة، التي حقيقتها أنها صلة بين العبد وبين ربه. ومنها: أن فيها من حقائق الإيمان ومعارف الإيقان ما أوجب أن يفرضها الله على عباده كل يوم وليلة. ومن المعلوم أن صلاة الخوف لا تحصل فيها هذه المقاصد الحميدة بسبب اشتغال القلب والبدن والخوف فأمر بجبرها بالذكر بعدها. ومنها: أن الخوف يوجب من قلق القلب وخوفه ما هو مظنة لضعفه، وإذا ضعف القلب ضعف البدن عن مقاومة العدو، والذكر لله والإكثار منه من أعظم مقويات القلب. ومنها: أن الذكر لله تعالى مع الصبر والثبا
ثم أمر الله - تعالى - المؤمنين بالإِكثار من ذكره بعد الانتهاء من صلاتهم ، وشجعهم على مواصلة قتال أعدائهم بدون خوف أو ممل فقال - تعالى : ( فَإِذَا قَضَيْتُمُ . . . عَلِيماً حَكِيماً ) .والمعنى : فإذا أديتم صلاة الخوف - أيها المؤمنون - على الوجه الذى بينته لكم وفرغتم منها ( فاذكروا الله قِيَاماً وَقُعُوداً وعلى جُنُوبِكُمْ ) أى : فداوموا على الإِكثار من ذكر الله فى كل أحوالكم سواء أكنتم قائمين فى ميدان القتال ، أم قاعدين مستريحين ، أم مضطجعين على جنوبكم ، فإن ذكر الله - تعالى - الذى يتناول كل قول أو عمل يرضى الله - هو العبادة المستمرة التى بها تصفو النفوس ، وتنشرح الصدور ، وتطمئن القلوب . قال - تعالى - ( الذين آمَنُواْ وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ الله أَلاَ بِذِكْرِ الله تَطْمَئِنُّ الق
يفسّر المؤلف الآيات من 103 إلى 104 معاً في نص واحد.
يَأْمُرُ اللَّهُ تَعَالَى بِكَثْرَةِ الذِّكْرِ عُقَيْبَ صَلَاةِ الْخَوْفِ، وَإِنْ كَانَ مَشْرُوعًا مُرَغَّبًا فِيهِ أَيْضًا بَعْدَ غَيْرِهَا، وَلَكِنَّ هَاهُنَا آكَدُ لِمَا وَقَعَ فِيهَا مِنَ التَّخْفِيفِ فِي أَرْكَانِهَا، وَمِنَ الرُّخْصَةِ فِي الذَّهَابِ فِيهَا وَالْإِيَابِ وَغَيْرِ ذَلِكَ، مِمَّا لَيْسَ يُوجَدُ فِي غَيْرِهَا، كَمَا قَالَ تَعَالَى فِي الْأَشْهُرِ الْحُرُمَ: ﴿فَلا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ﴾ [التَّوْبَةِ: ٣٦] ، وَإِنْ كَانَ هَذَا مَنْهِيًّا عَنْهُ فِي غَيْرِهَا، وَلَكِنَّ فِيهَا آكَدُ لِشِدَّةِ حُرْمَتِهَا وَعِظَمِهَا؛ وَلِهَذَا قَالَ تَعَالَى: ﴿فَإِذَا قَضَيْتُمُ الصَّلاةَ فَاذْكُرُوا اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِكُمْ﴾ أَيْ فِي سَائِرِ أَحْوَالِكُمْ. ثُ
القول في تأويل قوله: ﴿فَإِذَا قَضَيْتُمُ الصَّلاةَ فَاذْكُرُوا اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِكُمْ فَإِذَا اطْمَأْنَنْتُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلاةَ﴾ قال أبو جعفر: يعني بذلك جل ثناؤه: فإذا فرغتم، أيها المؤمنون، من صلاتكم وأنتم مواقفو عدوِّكم= التي بيّناها لكم، فاذكروا الله على كل أحوالكم= قيامًا وقعودًا ومضطجعين على جنوبكم، بالتعظيم له، والدعاء لأنفسكم بالظفر على عدوكم، لعل الله أن يظفركم وينصركم عليهم. وذلك نظير قوله: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُوا وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ [سورة الأنفال: ٤٥] ، وكما:- ١٠٣٨٠- حدثني المثنى قال، حدثنا أبو صالح قال، حدثني معاوية عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس قوله:"واذكروا الله كثيرًا"، يق
﴿فَإِذَا قَضَيْتُمُ الصَّلَاةَ﴾ يَعْنِي: صَلَاةَ الْخَوْفِ، أَيْ: فَرَغْتُمْ مِنْهَا، ﴿فَاذْكُرُوا اللَّهَ﴾ أَيْ صَلُّوا لِلَّهِ ﴿قِيَامًا﴾ فِي حَالِ الصِّحَّةِ، ﴿وَقُعُودًا﴾ فِي حَالِ الْمَرَضِ، ﴿وَعَلَى جُنُوبِكُمْ﴾ عِنْدَ الْحَرَجِ وَالزَّمَانَةِ، وَقِيلَ: اذْكُرُوا اللَّهَ بِالتَّسْبِيحِ وَالتَّحْمِيدِ وَالتَّهْلِيلِ وَالتَّمْجِيدِ، عَلَى كُلِّ حَالٍ. أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْكَاشَانِيُّ، أَنَا الْقَاسِمُ بْنُ جَعْفَرٍ الْهَاشِمِيُّ، أَنَا أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ اللُّؤْلُؤِيُّ، أَنَا أَبُو دَاوُدَ السِّجِسْتَانِيُّ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ، أَنَا ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ خَالِدِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، ع
يفسّر المؤلف الآيات من 103 إلى 104 معاً في نص واحد.
مَعْنَاهُ فَرَغْتُمْ مِنْ صَلَاةِ الْخَوْفِ وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْقَضَاءَ يُسْتَعْمَلُ فِيمَا قَدْ فُعِلَ قي وَقْتِهِ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَإِذا قَضَيْتُمْ مَناسِكَكُمْ﴾ وَقَدْ تَقَدَّمَ . الثَّانِيةُ- قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَاذْكُرُوا اللَّهَ قِياماً وَقُعُوداً وَعَلى جُنُوبِكُمْ﴾ ذَهَبَ الْجُمْهُورُ إِلَى أَنَّ هَذَا الذِّكْرَ الْمَأْمُورَ بِهِ إِنَّمَا هُوَ إِثْرَ صَلَاةِ الْخَوْفِ، أَيْ إِذَا فَرَغْتُمْ مِنَ الصَّلَاةِ فَاذْكُرُوا اللَّهَ بِالْقَلْبِ وَاللِّسَانِ، عَلَى أَيِّ حَالٍ كُنْتُمْ (قِياماً وَقُعُوداً وَعَلى جُنُوبِكُمْ) وَأَدِيمُوا ذِكْرَهُ بِالتَّكْبِيرِ وَالتَّهْلِيلِ وَالدُّعَاءِ بِالنَّصْرِ لَا سِيَّمَا في حال القتال. ونظيره (إِذا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُ