النساء · الآية 146
إِلَّا ٱلَّذِينَ مَعَ ٱللَّهُ ﴿١٤٦﴾
اضغط على كلمة في الآية لترى ما قاله كل مفسّر عنها
لم تُعرف بعدُ طبعات أكثر هذه التفاسير، وما عُرفت طبعته ذُكرت تحت اسمه. ونص الآيات من مصحف مجمع الملك فهد.
إِلَّا ٱلَّذِينَ مَعَ ٱللَّهُ ﴿١٤٦﴾
اضغط على كلمة في الآية لترى ما قاله كل مفسّر عنها
لم تُعرف بعدُ طبعات أكثر هذه التفاسير، وما عُرفت طبعته ذُكرت تحت اسمه. ونص الآيات من مصحف مجمع الملك فهد.
7 تفاسير معروضة
قارن جنباً إلى جنبإلا الذين رجعوا إلى الله تعالى وتابوا إليه، وأصلحوا ما أفسدوا من أحوالهم باطنًا وظاهرًا، ووالَوا عباده المؤمنين، واستمسكوا بدين الله، وأخلصوا له سبحانه، فأولئك مع المؤمنين في الدنيا والآخرة، وسوف يعطي الله المؤمنين ثوابًا عظيمًا.
إلا مَنْ مَنَّ الله عليهم بالتوبة من السيئات. ﴿وَأَصْلَحُوا﴾ له الظواهر والبواطن ﴿وَاعْتَصَمُوا بِاللَّهِ﴾ والتجأوا إليه في جلب منافعهم ودفع المضار عنهم. ﴿وَأَخْلَصُوا دِينَهُمْ﴾ الذي هو الإسلام والإيمان والإحسان ﴿لِلَّهِ﴾ فقصدوا وجه الله بأعمالهم الظاهرة والباطنة وسلِمُوا من الرياء والنفاق، فمن اتصف بهذه الصفات ﴿فَأُولَئِكَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ أي: في الدنيا، والبرزخ، ويوم القيامة ﴿وَسَوْفَ يُؤْتِ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ أَجْرًا عَظِيمًا﴾ لا يعلم كنهه إلا الله، مما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر. وتأمل كيف خص الاعتصام والإخلاص بالذكر، مع دخولهما في قوله: ﴿وَأَصْلَحُوا﴾ لأن الاعتصام والإخلاص من جملة الإصلاح، لشدة الحاجة إليهما خصوصا في هذا المقام الحرج الذي يمكن من القلوب النفا
ثم بعد هذا الوعيد الشديد للمنافقين فتح - سبحانه - باب التوبة ليدخل فيه كل من يريد أن يقلع عن ذنوبه من المنافقين وغيرهم ، حتى ينجو من عقابه - سبحانه - فقال : ( إِلاَّ الذين تَابُواْ وَأَصْلَحُواْ واعتصموا بالله وَأَخْلَصُواْ دِينَهُمْ للَّهِ فأولئك مَعَ المؤمنين وَسَوْفَ يُؤْتِ الله المؤمنين أَجْراً عَظِيماً ) .أى : هذا الجزاء الذى بيناه هو جزاء المنافقين . لكن الذين تابوا منهم عن النفاق ، وأصلحوا ما أفسدوا من أقوالهم وأفعالهم ( واعتصموا بالله ) أى تمسكوا بكتابه ، وتركوا موالاة الكافرين ( وَأَخْلَصُواْ دِينَهُمْ للَّهِ ) بحيث لا يريدون بطاعتهم سوى رضاه ومثوبته ، ( فأولئك ) الذين فعلوا ذلك ( مَعَ المؤمنين ) الصادقين الذين لم يصدر منهم نفاق . أى : معهم فى فضيلة الإِيمان الصادق ، وما يترتب على ذ
يفسّر المؤلف الآيات من 144 إلى 147 معاً في نص واحد، وهو النص نفسه المعروض عند الآية 144.
القول في تأويل قوله: ﴿إِلا الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَاعْتَصَمُوا بِاللَّهِ وَأَخْلَصُوا دِينَهُمْ لِلَّهِ فَأُولَئِكَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ وَسَوْفَ يُؤْتِ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ أَجْرًا عَظِيمًا (١٤٦) ﴾ قال أبو جعفر: وهذا استثناء من الله جل ثناؤه، استثنى التائبين من نفاقهم إذا أصلحوا، وأخلصوا الدين لله وحده، وتبرءوا من الآلهة والأنداد، وصدَّقوا رسوله، أن يكونوا مع المصرِّين على نِفاقهم حتى تُوافيهم مناياهم - في الآخرة، وأن يدخلوا مدَاخلهم من جهنم. بل وعدهم جل ثناؤه أن يُحلَّهم مع المؤمنين محلَّ الكرامة، ويسكنهم معهم مساكنهم في الجنة. ووعدهم من الجزاء على توبتهم الجزيلَ من العطاء فقال:"وسوف يؤتي الله المؤمنين أجرًا عظيمًا". * * قال أبو جعفر: فتأويل الآية:"إلا الذين تابوا"، أي: راجعوا الح
يفسّر المؤلف الآيات من 144 إلى 147 معاً في نص واحد، وهو النص نفسه المعروض عند الآية 144.
اسْتِثْنَاءٌ مِمَّنْ نَافَقَ. وَمِنْ شَرْطِ التَّائِبِ مِنَ النِّفَاقِ أَنْ يُصْلِحَ فِي قَوْلِهِ وَفِعْلِهِ، وَيَعْتَصِمَ بِاللَّهِ أَيْ يَجْعَلُهُ مَلْجَأً وَمَعَاذًا، وَيُخْلِصَ دِينَهُ لِلَّهِ، كَمَا نَصَّتْ عَلَيْهِ هَذِهِ الْآيَةُ، وَإِلَّا فَلَيْسَ بِتَائِبٍ، وَلِهَذَا أَوْقَعَ أَجْرَ الْمُؤْمِنِينَ فِي التَّسْوِيفِ لِانْضِمَامِ الْمُنَافِقِينَ إِلَيْهِمْ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ. رَوَى الْبُخَارِيُّ عَنِ الْأَسْوَدِ قَالَ: كُنَّا فِي حَلْقَةِ عَبْدِ اللَّهِ فَجَاءَ حُذَيْفَةُ حَتَّى قَامَ عَلَيْنَا فَسَلَّمَ ثُمَّ قَالَ: لَقَدْ نَزَلَ النِّفَاقُ عَلَى قَوْمٍ خَيْرٍ مِنْكُمْ، قَالَ الْأَسْوَدُ: سُبْحَانَ اللَّهِ! إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ: (إِنَّ الْمُنافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْ